أعرب إسماعيل ولد شيخ أحمد مبعوث الأمم المتحدة عن قلقه العميق بشأن التقارير الواردة من اليمن عن وقوع انتهاكات لوقف إطلاق النار، في وقت لا تزال فيه المحادثات جارية في سويسرا بين الطرفين المتصارعين.
وكانت الهدنة قد أُعلنت وتستمر لسبعة أيام لدعم فرص نجاح محادثات السلام في مسعى لإنهاء الحرب التي اندلعت في اليمن العام الماضي.
وحث المبعوث الأممي في بيان "كل الأطراف على احترام هذا الاتفاق والسماح بتوصيل المساعدات الانسانية دون أي عائق للمناطق الأكثر تضررا في اليمن".
وأكد ولد شيخ أحمد أن المحادثات ستستمر السبت "للبناء على ما تم الاتفاق عليه في الأيام السابقة ومواصلة الجهود لإيجاد حل سياسي عاجل للأزمة في اليمن".
وكانت المحادثات اليمنية الجارية في ضواحي العاصمة السويسرية قد حققت تقدما بطيئا في يومها الرابع، على ان تتواصل حتى الاثنين المقبل وسط توقعات بان تمدد لعدة ايام اخرى في حال تم التوصل الى اتفاق على تشكيل لجان لمراقبة وقف اطلاق النار وأخرى تتولى الاشراف على ايصال المساعدات الاغاثية للمدنيين وخصوصا في مدينة تعز.
هذا وتستمر الجلسات في الانعقاد في الأيام المقبلة وتركز على مجموعة محاور أساسية أبرزها التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم وشامل وإطلاق المعتقلين والسجناء، الاتفاق على آلية انسحاب المجموعات المسلحة واتخاذ إجراءات أمنية مؤقتة لضمان الأمن والاستقرار، والتوافق على إجراءات عملية لتسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، واستعادة الدولة لسيطرتها على المؤسسات العامة واستئناف مهامها الكاملة، إضافة إلى استئناف حوار سياسي شامل.
من جهته قال مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة خالد اليماني، إن هناك تطورا إيجابيا ولو كان ضئيلا في المحادثات الجارية، مشيرا بشكل خاص الى التوجه لفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات، وشدد على ضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار...
وكان المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن رحب بالاتفاق على فتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات الى تعز، واعتبره «خطوة أساسية سوف تخفف من معاناة اليمنيين، وتؤكد الطابع الحيادي للمساعدات الإنسانية.
كما هنأ المبعوث الخاص المشاركين في الجلسات على هذا الإنجاز المهم وشجعهم على مثابرة العمل للتوصل إلى اتفاقيات تسمح بالتنقل الآمن وغير المشروط للعاملين في الحقل الإنساني، من أجل مساعدة المواطنين المحتاجين في مختلف المحافظات اليمنية.