بدعوة من وزير الخارجية الأمريكية جون كيري يلتئم اليوم (الجمعة) في نيويورك الإجتماع الدولي الموسع بشأن سوريا... ويشارك فيه نحو 17 دولة بهدف التوصل لاتفاق بشأن وقف إطلاق النار في سوريا... ويليه اجتماع في مجلس الأمن للغرض نفسه.
وكان وزير الخارجية الامريكية قد مهَّد لهذا الاحتماع بسلسلة زيارات ولقاءات تركزت على الطرفين الروسي والسعودي... حيث زار موسكو في وقت سابق من هذا الاسبوع، في حين التقى وزير الخارجية السعودي عادل الجبير امس في نيويورك...
وقال كيري الثلاثاء الماضي في الكرملين بعد محادثات مع بوتين "اكدنا اليوم ان الولايات المتحدة وشركاءها لا يسعون الى تغيير النظام، كما هو معروف، في سوريا". واضاف "ما قلناه هو اننا لا نعتقد بان الاسد نفسه لديه القدرة على قيادة مستقبل سوريا".
وتابع "لكن اليوم لم نركز على خلافاتنا(...) ركزنا على العملية السياسية التي بموجبها سيتخذ السوريون القرارات بشأن مستقبل سوريا".
وتهدف مساعي كيري الدبلوماسية، وفق بعض المصادر الامريكية، لتحقيق توازن من شأنه ابقاء موسكو والرياض ضمن العملية السياسية.
كما تسعى واشنطن والموفد الدولي الى سوريا ستيفان دي ميستورا لضمان ان يرسل النظام السوري والفصائل المعارضة موفدين الى محادثات السلام في الاول من كانون الثاني/ يناير او بعد هذا التاريخ.
وسيلي اجتماع الدول الـ17 لقاء في الامم المتحدة اليوم الجدمعة للحصول على موافقة مجلس الامن الدولي على العملية السياسية، وهو امر سيتحقق على الارجح.
ويقر الدبلوماسيون الاميركيون ان الخطة التي سيناقشها وزراء الخارجية في لقاء نيويورك طموحة والنجاح غير مؤكد، لكنهم يأملون في ان تتمكن روسيا والسعودية من اقناع طرفي المعادلة بالجلوس الى الطاولة.
وبموجب اتفاق تم التوصل اليه الشهر الماضي في فيينا، امام المفاوضين الحكوميين والمعارضين ستة أشهر لتشكيل حكومة انتقالية و18 شهرا لتنظيم انتخابات وطنية.
وفي الفترة بين لقاءي فيينا السابق واللاحق، جمعت المملكة العربية السعودية في العاصمة الرياض وفودا من القوى والشخصيات السورية المعارضة، وانتهت بتشكيل هيئة لادارة المفاوضات. ولاحقا اختارت الهيئة رئيس الحكومة السورية الأسبق رياض حجاب منسقا لشؤون المفاوضات...
كما تمكنت المملكة الاردنية الهاشمية من وضع لائحة تضم 160 اسما من "المجموعات الآرهابية" التي تقاتل على الارض السورية، والتي ستعرض على مجلس الامن لاقرارها وبالتالي رفض مشاركتها بالمفاوضات ونتائجها السياسية.
وعشية الاجتماع الموسع عقد وزراء خارجية كل من تركيا "مولود جاويش أوغلو" والمملكة العربية السعودية "عادل الجبير" وقطر "خالد العطية"، اجتماعاً مغلقا في مدينة نيويورك، مساء أمس الخميس.
وجرى اللقاء، بعيدا عن وسائل الإعلام، وقبيل اجتماع المجموعة الدولية بشأن سوريا، الذي من المنتظر انعقاده اليوم الجمعة.
ولم ترد أي تفاصيل أو معلومات عما دار في اللقاء الذي جمع وزراء الدول الثلاثة.