يافا المحتلة - وكالات
وصل مبعوثو الرباعية الدولية (الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا)٬ يوم أمس الأربعاء٬ إلى كيان العدو "الإسرائيلي"٬ والتقوا مع مسؤولين كبار في مكتب رئيس الحكومة "الإسرائيلية" ووزارة الخارجية.
وقال دبلوماسيون غربيون إن الزيارة تأتي بعدما رفضت 3 مرات في الشهورة الأخيرة٬ وتتركز في محاولة بلورة رزمة خطوات لبناء الثقة بين "إسرائيل" والفلسطينييين في إطار عملية واسعة تهدف للحفاظ على "حل الدولتين".
وقال مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط٬ نيكولاي ملادينوف٬ الذي شارك في اللقاءات التي جرت في القدس٬ "إن مبعوثي الرباعية الدولية يواصلون بذل جهودهم للقيام بخطوات ملموسة على الأرض تتماشى مع الاتفاقيات السابقة بين "إسرائيل" والفلسطينيين٬ وأنها قد تؤدي إلى 'إعادة الأمل إلى الشعب الفلسطيني في الحفاظ على المقدرة على التوصل إلى "حل الدولتين" عن طريق المفاوضات".
وكان المبعوثون قد اجتمعوا مع ممثل نتنياهو المحامي يتسحاك مولخو٬ والمدير العام للخارجية دوري غولد٬ ورئيس دائرة المنظمات الدولية في وزارة الخارجية "الإسرائيلية" روني لشنو – ياعار٬ وممثل المجلس للأمن القومي في مكتب رئيس الحكومة عوديد يوسيف. ومن المتوقع أن يتوجه الوفد اليوم إلى رام الله للاجتماع مع كبار المسؤولين الفلسطينيين.
وقال المتحدث باسم الخارجية "الإسرائيلية"٬ عمنوئيل نحشون٬ إن "المباحثات كانت موضوعية وجدية بشأن طرق وقف العنف وإعادة الأمن ووقف التحريض٬ والآفاق المستقبلية للعملية السياسية. مضيفا أن الطرفين أكدا على أن استمرار ما يسمى "العملية السياسية" هو الضمان الحقيقي لتحقيق الأمن والسلام.
ونقل عن مسؤول "إسرائيلي" قوله إن "إسرائيل" تولي أهمية كبيرة لاستمرار الحوار مع "الرباعية الدولية"٬ باعتبار أن الرباعية هيئة مسؤولة ومعتدلة.. وبحسبه فإن ممثلي "إسرائيل" ذكروا ممثلي الرباعية الدولية بقرار أيلول / سبتمبر من العام ٬2011 والذي جرى التشديد فيه على الحاجة إلى "إجراء مفاوضات مباشرة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية بدون شروط مسبقة".
تجدر الإشارة إلى أن زيارة مبعوثي الرباعية الدولية كان من المفترض أن تكون في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي٬ وذلك في أعقاب اجتماع وزراء خارجية "الرباعية" على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك إلا أنه تم تأجيل الزيارة 3 مرات بسبب الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية٬ وخاصة في القدس٬ بينها مرتان بناء على طلب رئيس الحكومة "الإسرائيلية" بنيامين نتنياهو!..
وكان الأميــن العام للأمــم المتحدة بان كي مون قد أكد في تصريح له من العاصمة الاندونيسية جاكرتا "ان استمرار الاحتلال الاسرائيلي هو السبب في العمليات الفلسطينية، داعيا القيادة الاسرائيلية لكبح جماح ردود الفعل على عمليات الفلسطينيين".
وقــال كي مــون في الكلمــة التي القيت باسمه في مؤتمر حول القدس «إن الهجمات الفلســطينية ضد اســرائيل نابعــة من خمســة عقــود للاحتلال، مــا يحدث هو نتيجــة الخوف والاذلال والاحباط وعدم الثقة التي يعاني منها الفلسطينيون، والشباب ضجروا من الوعود وأنهكتهم"... وأضاف "ان المشروع الاستيطاني على النحو المعروف يؤدي الى تدهور الوضع بشكل دائم بين الفلسطينيين والاسرائيليين"...
