قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع إن سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" تجاوزت الخطوط الحمر في تعاملها مع الأطفال الأسرى، بل وصل الوضع إلى حدّ "الفاشية" والارهاب والترهيب في تعاملها مع الأطفال المعتقلين من حيث استخدام الضرب الوحشي والتفنن في أساليب الاذلال والتعذيب بحقهم.
وأضاف، "ينتهي عام 2015، والضحية الأساس فيه هم الأطفال الذين أأأاللn\dعدموا ميدانيا خارج نطاق القضاء او الذين زجوا في السجون وتعرضوا لاجراءات تعسفية قاسية تخالف كل المعايير الاخلاقية والانسانية."
وأوضح، عندما يصبح الاحتلال دولة فوق القانون، تنزع الصفة الإنسانية عن البشر، وتقنن أعمالها العسكرية في قوانين عنصرية وقمعية، فهي دولة "فاشية" تشكل خطرا على الحياة وعلى المجتمع الانساني والعدالة الكونية.
أقوال قراقع جاءت في تعقيبه على الاعتداء الوحشي الذي تعرض له طفلان قاصران وهما: الطفل القاصر معاوية احمد حسن علي سكان بلدة بيت حنينا، قضاء القدس (14) سنة، وهو اصغر اسير يقبع في سجن الشارون للاشبال والذي كان قد اعتقل على يد قوات الاحتلال يوم 10/1/2015، والقاصر حسين صب لبن، 17 سنة سكان القدس.
وأشار قراقع الى ان الطفل معاوية اعتقل من داخل القطار في القدس في منطقة (بسجاف زئيف) في ساعات الظهر وهو يقف داخل القطار، عندما هجم عليه الحارس وعدد آخر من الركاب اليهود بإدعاء انه يحمل سكين، وبمساعدة افراد الشرطة قاموا بإلقاءه على الارض وقيدوا يديه الى الخلف ثم انهالوا عليه بالضرب الشديد بارجلهم وايديهم وبشكل جنوني وهشموا وجهه ورأسه.
وقال قراقع إن المهاجمين للطفل المقيد قاموا بإحضار مقص وقصّوا جميع ملابسه وهو ملقى على الارض وامام كافة المتواجدين في المكان ثم أحضروا ابرهول نايلون البسوه اياه، ولم يجدوا كما ادعوا سكين.
واوضح قراقع ان الطفل معاوية نقل الى غرفة (4) في المسكوبية، وهناك تعرض لضرب شديد وبقوة على وجهه مما تسبب له في آلام شديدة وضعف رؤية في عينيه.
وكشف قراقع عن اعتداء مماثل وحشي على الطفل حسين وائل حسين صب لبن 17 سنة سكان وادي الجوز في القدس، والذي اعتقل يوم 4/10/2015، عندما قام الجنود بالقاءه وبطحوه على الارض ثم انهالوا عليه بالضرب المبرح بايديهم وارجلهم وبالعصي التي معهم على رأسه ووجهه وظهره وبشكل تعسفي حتى تكسّرت عظامه.
وتابع، نزف الطفل حسين دماء كثيرة وتلقى ضربة بالعصا على رأسه فأغمي عليه مباشرة، وعندما افاق وجد نفسه ملقى على ارضية جيب عسكري مقيد اليدين بمرابط بلاستيكية، والجنود يضعون اقدامهم على ظهره، ثم اكملوا ضربه بارجلهم ودعسوا على وجهه باحذيتهم، ثم نقلوه الى سجن المسكوبية ليحقق معه على مدار 26 يوم.
واعتبر قراقع ان الاعتداء الوحشي على اطفال بعد اعتقالهم وتقييدهم هي همجية اسرائيلية تتكرر مع المئات من الاطفال المعتقلين، وهي جريمة ضد الانسانية واستهتار فاضح بكل الاحكام والاعراف الدولية والانسانية.