أقيم مهرجان جماهيري في منطقة وادي الزينة "إقليم الخروب"، لمناسبة الذكرى الثامنة والأربعين لانطلاقة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وذلك بحضور المسؤول السياسي للجبهة في لبنان سمير لوباني، وممثلين عن الفصائل والأحزاب اللبنانية والفلسطينية، واللجان الشعبية والأهلية، وحشد من أعضاء ومناصري الجبهة.
وألقى مسؤول حركة أمل في الجبل والشمال أحمد الحاج كلمة الأحزاب اللبنانية الوطنية والإسلامية، موجهاً التحية لشهداء فلسطين، وقال: "منذ العام 1976 وهذه الجبهة التي أطلقها المناضلون بقيادة الدكتور جورج حبش، ووديع حداد، وأحمد اليماني، والشهيد أبوعلي مصطفى جاءت من رحم الأفواج القومية، ليؤسسوا زمناً جديداً في حركة الصراع مع العدو الصهيوني لم نعهده قبلاً، وأنتج بيئة جديدة في علم المقاومة، حيث كان مناضلو الجبهة هم الأوائل في اختطاف الطائرات".
وأضاف، إن الجبهة الشعبية أرعبت العدو الصهيوني، وصارت المعادلة أينما تكون الجبهة الشعبية يكون السقوط الصهيوني إلى الدرك الأسفل. وختم بالمطالبة ببذل الجهود لتوحيد الصف الفلسطيني، وتوحيد وجهة البندقية الفلسطينية نحو العدو الصهيوني.
ثم ألقى أمين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، وحركة فتح في صيدا العميد ماهر شبايطة كلمة حيّا في مستهلها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في ذكرى انطلاقتها، وقال: عندما نحيي ذكرى انطلاقة الجبهة الشعبية كأننا نحيي ذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية، فالجبهة الشعبية هي عامود أساسي قي ثورتنا الفلسطينية، وركن رئيسي في منظمة التحرير الفلسطينية.
وأضاف، إن الجبهة الشعبية تنظيم جماهيري فلسطيني، في العسكر تجده، وفي ساحات المواجهة وراء العدو في كل مكان، مع القائد أبوعلي مصطفى، والمخطط وديع حداد، وفي ميادين الثقافة والمجتمع تجده مع غسان كنفاني، لذلك خرّج الآلاف من الفلسطينيين، وأرسى ثقافة الوحدة والتوحد.
وألقى أبوجابر عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ومسؤول علاقاتها السياسية في لبنان كلمة رحب فيها بالحضور، ثم وجه التحية إلى شهداء لبنان وفلسطين وإلى أسرى لبنان وفلسطين، وقال: "نحن نفهم الانطلاقة هي وقفة للمراجعة ومحاسبة للذات، وأن نقول ماذا فعلنا وماذا سنفعل، وهي مدرسة تربينا عليها من القادة الحكيم ووديع واليماني".
وقال: نلتقى اليوم في ربوع الانطلاقة وفي ربوع الانتفاضة، لنقول إننا في أمسّ الحاجة إلى الوحدة الوطنية الفلسطينية الحقيقية، وقد أعطتنا الانتفاضة دروساً عدة، منها أن المفاوضات التي دخلنا فيها لم توصلنا إلى بر الأمان، لذلك خرج الشعب الفلسطيني ليقول إن المفاوضات خلال 22 سنة لم تحقق شيئاً ونحن الآن في الميدان، وعلينا حماية الانتفاضة الفلسطينية سياسياً وأمنياً، لأن الشعب الفلسطيني لم يعد لديه ما يخسره.
وأكد أبوجابر على ضرورة تفعيل المؤسسات في منظمة التحرير الفلسطينية، وإنجاز الوحدة الوطنية الفلسطينية، وتشكيل هيئة فلسطينية ميدانية موحدة مسؤولة عن الانتفاضة وحمايتها، لذلك يجب أن تجتمع هذه القيادة لإنجاز هذا الموضوع .
وطالب الدولة اللبنانية بأن تتعامل مع الفلسطينيين كبشر لهم حقوق، ولهم متطلبات يومية هي من حقهم، ولا يكفي أن يعيش الفلسطينيون على الكلام الجميل والوعود، وآن الأوان للدولة أن تتحرك لإعطاء الفلسطينيين حقوقهم، داعياً إلى تشكيل خلية أزمة لبنانية – فلسطينية، لمعالجة المشاكل اليومية للفلسطينيين، وموجهاً التحية لسماحة السيد حسن نصرالله والأستاذ نبيه بري لجهودهم في وأد الفتنة التي كانت ستنطلق شرارتها بعد تفجيري برج البراجنة.
وفي ختام المهرجان تم ايقاد شعلة الانطلاقة.