أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، عباس زكي، أمس الأحد، أن السلطة الفلسطينية توصلت إلى اتفاق مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يقضي بفتح معبر رفح البري.
وقال زكي في برنامج أوراق فلسطينية على قناة "الغد العربي": "قضية معبر رفح البري محل عمل واتصال دائم بين القيادة ومصر برئاسة عبد الفتاح السيسي".
وأضاف "توصلنا إلى إمكانية تسلم السلطة برام الله المعبر وتتكفل به"، مشيراً إلى أن "إصرار حماس على موقفها بعدم إخلاء المعبر يعرقل ذلك".
وأشار إلى أنه "في حال أصرت حماس على موقفها بالسيطرة على المعبر، فإن السلطة ستستمر بتحمل مسؤوليتها كشرعية تجاه شعبنا في قطاع غزة والبحث عن صيغة لسفر المواطنين على غرار طريقة السفر من غزة إلى الأردن" "ورقة عدم ممانعة"، موضحاً أن "هذه الطريقة تضمن أمن مصر بأن لا يدخلها أحد من المطلوبين كما يجري مع الأردن".
وشدد على ضرورة أن "تتعامل حركة حماس بمرونة مع قضية معبر رفح البري"، مشيراً إلى أن "غزة تدفع ثمن أحقاد حماس على السلطة الفلسطينية".
وأوضح زكي أن "حماس والسلطة الفلسطينية كلاهما لم يقم بالدور المطلوب منه بشكل جيد من أجل إنهاء هذه الأزمة"، وقال: "كان بالإمكان إقناع مصر بان حماس ليست عنوان غزة ولا يجوز معاقبة شعبنا الذي خاض ثلاثة حروب ويبقى على الحال".
من جهته كشف عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رباح مهنّا، عن فحوى المبادرة المتعلقة بإنهاء أزمة معبر رفح الحدودي، قائلاً: "إن المبادرة تتمركز بشكل أساسي حول تسليم إدارة معبر رفح، لشخصية وطنية مستقلة مهنية، يتفق عليها الكل الفلسطيني".
وأوضح أنهم طرحوا تلك المبادرة على مجموعة من القوى والفصائل الفلسطينية من بينها "الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" و"حزب الشعب" و"المبادرة الوطنية" و"حركة فدا"، و"حركة الجهاد الإسلامي"، مؤكداً أن تلك القوى الفلسطينية أبدت موافقة عليها مشيراً إلى أنهم سيطرحونها على باقي القوي الوطنية بالقطاع باستثناء حركتي "فتح" و"حماس".
وأشار مهنا إلى أن "معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة تتفاقم، مع استمرار إغلاق المعبر"، مؤكداً أنه "من الضروري على المنقسمين الالتفات لمعاناة الغزيّين جرّاء أزمة المعبر المتفاقمة والتي يُعاني منها مئات الآلاف من المُحتاجين للسفر لأسباب مختلفة أهمها العلاج والدراسة والتواصل الاجتماعي".
بدوره أكد الناطق الرسمي بإسم "حماس" د سامي أبو زهري، أن العديد من المقترحات والمبادرات التي تحمل حلولا لأزمة معبر رفح تم طرحها عبر وسائل الإعلام دون التوصل إلى وضع الحل الأنسب لحل هذه الأزمة الإنسانية المستمرة.
وأضاف في تصريح له، أن موقف الحركة بخصوص المعبر واضح ومطلبها تنفيذ ما تم الإتفاق عليه في القاهرة، لافتا الى أن الحركة لا تنكر الجهود المصرية لحل هذه الأزمة وخاصة في ظل توتر الأوضاع الأمنية داخل سيناء.
وأشار إلى أن الحركة تصرّ على إنهاء هذا الملف الإنساني و ترك الأمور بيد الجانب المصري و ذلك تخوفنا من تحييد الفوكس الإعلامي عن أحداث الانتفاضة التي هي الحدث الأهم بالساحة و يجب إبقاء الاهتمام بها .