بعد تسعة أشهر على الحرب المدمرة في اليمن، تعقد الثلاثاء المقبل، المحادثات اليمنية- اليمنية برعاية الأمم المتحدة، وسط أجواء حذرة، على الرغم من تصريحات الأفرقاء التي تبدي حرصاً على التوصل إلى حل سياسي ينقذ اليمن من الواقع الصعب الذي يعيشه.
وتقلع اليوم، الطائرة التي تقل وفد "أنصار الله" إلى المؤتمر، من مطار مسقط الدولي، على أن تتبعه وفود كل من " المؤتمر الشعبي العام"، وممثلي الرئيس عبد ربه منصور هادي، وسيتم عقد اللقاء في " منشأة" يتوافر فيها السكن والمطعم، بدل مقر الأمم المتحدة، ما أثار استغراب بعض المشاركين.
وأكد الناطق باسم "أنصار الله"، محمد عبد السلام، خلال مؤتمر صحافي عقده قبيل مغادرة الوفد المفاوض إلى سويسرا، أن وقف إطلاق النار سيتم تنفيذه في 14 من الشهر الجاري ، مشيراً إلى أن "النقاط السبع هي الأرضية الصلبة لأي مفاوضات حول اليمن"، ورأى أن "أي حكومة غير حكومة الوحدة الوطنية لن تكون قادرة على تنفيذ نتائج الحوار."
وقال عبدالسلام: "لقد استلمنا مسودة من الأمم المتحدة لتكون أرضية لحوار سويسرا وقدمنا الملاحظات عليها"، مشيراً إلى إن "المسودة الأممية النهائية للحوار لم تستوعب ملاحظات أنصار الله" حول مكافحة الارهاب وترتيبات وقف إطلاق النار.""
وأضاف الناطق باسم أنصار الله: "طالبنا بوقف العدوان وفك الحصار واستئناف الحوار السياسي ومواجهة الارهاب"، معتبراً أن "الاحداث أثبتت أن العدوان لم يحقق شيئاً سوى القتل والحصار التدمير."
وقال رئيس الحكومة المستقيلة خالد بحاح "إنه عازم على إنهاء الحرب، وذلك بعد لقائه وزير الدفاع السعودي في الرياض ووفد الحكومة اليمنية الى محادثات جنيف."
وأوضح وزير الخارجية في حكومة بحاح عبد الملك المخلافي، "إن الوفد ذاهب الى سويسرا بنية حسنة وبجدية لتحقيق السلام".
وكان المخلافي حدد منتصف شهر كانون الأول الجاري موعداً لبدء محادثات جنيف2 مع "أنصار الله" والقوات الموالية لهم. وأشار إلى أن ذلك يأتي بعدما قدم مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي مسودة خطة لتطبيق قرار الأمم المتحدة.
وأعلنت وزارة الدفاع اليمنية عن تحطم طائرة سعودية من طراز "أف- 16" في قاعدة العند جراء ارتطامها بالأرض وانفجار أحد صواريخها في محافظة لحج جنوب اليمن.
إلى ذلك سيطر الجيش اليمني واللجان الشعبية على أربع قرى وأربعة مواقع سعودية في جيزان وفق ما أفاد به مصدر عسكري يمني.
وكانت وزارة الدفاع اليمنية أعلنت أن الجيش واللجان استهدفوا بثلاثين صاروخا آليات ومخازن أسلحة في مواقع الموسم في جيزان.
الوزارة أكدت تدمير دبابتي ابرامز وآلية في موقع المهدف مع استمرار تقدم الجيش واللجان في الموقع بجيزان وسيطرتهم على قريتيْ الواسطة والخادمة وثلاثة مواقع عسكرية باتجاه المهدف.
وفي تعز، سيطر الجيش اليمني واللجان على منطقة الوافي بمديرية جبل حبشي جنوب المحافظة وفق ما أفاد به مصدر عسكري يمني.
وفي منطقة الشقيرة بمديرية الوازعية جنوب غرب تعز، سقط قتلى وجرحى من قوات هادي ودمرت مدرعة لهم بعد قصف مدفعي على تجمعاتهم.
كذلك قتل ثمانية عناصر من قوات هادي والتحالف السعودي خلال محاولة تقدم لهم باتجاه الشريجة في لحج جنوب اليمن. وفي مأرب سيطر الجيش واللجان على المواقع المطلة على وادي الملح ودقياوين غرب المدينة.