☰
✕

قائمة الموقع

كيان العدو يتحدى المجتمع الدولي بنشر "وثيقة الاستيطان"

2015-12-12T11:31:17+02:00
بؤر استيطانية (أرشيف)

تعكف الخارجية "الإسرائيلية" على تعميم وثيقة "شرعنة المشروع الاستيطاني" على السفارات الأجنبية في جميع أنحاء العالم بمختلف اللغات، إذ يرى الكيان الصهيوني أن المستوطنات التي شيدتها بالأراضي الفلسطينية المحتلة تعد قانونية وتمنحها صبغة شرعية بحسب القانون "الإسرائيلي"، على حد زعمها.

ويلتزم ديوان رئيس وزراء كيان العدو بنيامين نتنياهو الصمت تجاه الوثيقة التي أُعدت بعلمه وصاغتها نخبة من رجال القانون واللجان القضائية التي أشرف عليها المستشار القضائي للخارجية "الإسرائيلية" ونائبة الوزير تسيبي حوطوبلي التي عقدت جلسات لمختصين بالقانون الدولي لبلورة صياغة نهائية للوثيقة.

وتستند تل أبيب في الوثيقة إلى تقرير "أدموند ليفي" الذي أعد بالسابق بطلب من نتنياهو، وأقر "حق إسرائيل بضم أراضي الضفة الغربية لسيادتها"، حيث تمت إعادة صياغة المصطلحات المتعلقة بالاستيطان، وشطب مصطلح الضفة المحتلة واستبداله بالمسمى التاريخي "يهودا والسامرة".

وبينت الوثيقة وجهة النظر القضائية من قضية فك الارتباط والانسحاب من قطاع غزة عام 2006، إذ اعتبرت ذلك بمثابة "حسن نوايا" وقرار سياسي أحادي الجانب من قبل "تل أبيب" وليس ممارسة أو تطبيق لأي التزام قانوني، وزعمت أن المستوطنات لا تتعارض والمواثيق الدولية.

وقالت تسيبي حوطوبلي نائبة وزير الخارجية "الإسرائيلي" في بيانها لوسائل الإعلام إنه "يوجد لإسرائيل دعوى ملكية على أراضي "يهودا والسامرة"، على اعتبار أن هذه المنطقة لم تكن تحت سيادة شرعية لأي دولة، وتم استرجاعها في "حرب الدفاع"، كون هناك ارتباط واتصال منذ آلاف السنين لليهود بهذه الأرض".

ويشكل الادعاء بأن هذه الأراضي لم تكن تحت سيادة عربية شرعية حجر الأساس للوثيقة، أما ما يتعلق بالبند الخاص بنقل السكان للأراضي المحتلة، ترى حوطوبلي أنه "لا ينطبق على مثل هذه الحالة"، حيث أدعت إن إقامة المستوطنات تمت بمرافقة قانونية وتحت رقابة قضائية للمحكمة العليا.

وبحسب استطلاع أجراه جورون، يبدي 60% من الجمهور "الإسرائيلي" عدم الرضا من أداء الحكومة في الدبلوماسية الخارجية، بينما يعتقد 78% من الجمهور أن إضعاف مكانة وزارة الخارجية يهدد الأمن القومي، ويرى 55% من المستطلعين أن استعادة تل أبيب مكانتها الدولية منوط بالتقدم في العملية السلمية وإنهاء الصراع.

من جهته، يرى مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة المحتلة غسان دغلس أن مقترح الوثيقة يعكس عمق الأزمة الدبلوماسية التي يعيشها الكيان مع المجتمع الدولي لمواقفه المناصرة للقضية الفلسطينية، لافتا إلى أن "تل أبيب" تقوم بهذه الخطوة ردا على أوروبا التي دعمت حملة مقاطعة منتجات المستوطنات وشرعت وسمها.

وقلل دغلس من جدوى ونجاعة هذه الوثيقة، ووصفها "بالبالون الإعلامي"، مؤكدا أنها ستأتي بردة عكسية على تل أبيب التي اختارت فتح حرب دبلوماسية وقانونية مع المجتمع الدولي، الذي سيجد ذاته مضطرا للتوجه للمحافل والمحاكم الدولية للحفاظ على قراراته والمواثيق والشرعية الدولية.

ويؤكد دغلس أن نتنياهو يسعى من خلال الوثيقة لتصدير أزماته الداخلية في الحكم في ظل تعاظم نفوذ اليمين المتطرف وسيطرته على المجتمع "الإسرائيلي"، الذي بات يضيق ذرعا من حملة المقاطعة واتساع دائرة العزلة الدولية لليهود.

المصدر: الجزيرة نت

اخبار ذات صلة