حيفا المحتلة – وكالات
أصدر "برنامج دراسات إسرائيل" في "مدى الكرمل" في حيفا، اليوم الخميس، ملفاً جديداً حمل الرقم (7)، تضمن موضوعه "فلسطينيو الداخل وهبّة أكتوبر 2015"، ويشمل ورقتي وجهات نظر وورقة بحثية.
حملت الورقة الأولى عنوان "فلسطينيّو 48 بين فكَّيِ الملاحَقة الأَمنيّة لرموز الوعي القوميّ وتجريم العمل السياسيّ"، وتناولت "وجهة النظر ردّات الفعل الإسرائيليّة على مشاركة الفلسطينيّين في الداخل في الهبّة الشعبيّة الأخيرة التي انطلقت من القدس، و ادعت الورقة أن "ردّات الفعل الإسرائيلية شبيهة إلى حد بعيد بأغلبيّة ردودهم على مشاركة فلسطينيي الداخل في هبّات شعبيّة سابقة، وخاصّة دورهم في الانتفاضة الثانية عام 2000". وإن أوجه الشبه هذه تشكّل دليلاً آخر على أنّ جوهر تعامل "إسرائيل" مع الفلسطينيّين في الداخل لم يتغيّر. إذ تعمل "إسرائيل" في مسارين ثابتين ومتوازيين لكبح المطالب القوميّة والسياسيّة للسكان الفلسطينيّين.
وتناولت الورقة الثانية "الإعلام الإسرائيليّ: هكذا تقول الرواية!" في أوقات الصراع، وسلطت الضوء على قضيتين هامتين تظهران جليًّا في الإعلام العبريّ، ولا سيّما في أوقات الصراع. الأولى هي رؤية "الإسرائيلي" أولاً كأفضلية، وتغطية الأحداث بما يلائم هذه الرؤية. بينما تتمثل الثانية بحضور الرواية التاريخيّة، حضورًا مباشرًا أو غير مباشر أثناء التغطية؛ وهذا يضع الفلسطينيّين في مكانة "الآخر"، ويتحول التعاطي الإعلامي إلى صراع على الهواء أو بين السطور. في المقابل، يمنح الإعلام العبريّ مساحة للفلسطينيّين الذين يتنصّلون من الرواية الفلسطينيّة ويختزلون وجود الفلسطينيّين.
وقدمت الورقة الثالثة "تراجع الشعور بالأمان، وتحميل الحكومة الإسرائيليّة مسؤوليّة اندلاع المواجهات الحاليّة"، تحليلاً لاستطلاع رأي عام أجراه "مدى الكرمل" أثناء الأحداث الأخيرة، وتشير إلى وجود موقف واضح لدى المستطلعين العرب سكان "إسرائيل"، يحمّل "إسرائيل" مسؤوليّة اندلاع المواجهات، كذلك يشير إلى تدنٍّ بارز في الشعور بالأمان لدى فئات واسعة من الفلسطينيّين في "إسرائيل"، وتخوّف من وقوع اعتداءات على البلدات العربيّة في أعقاب التحريض عليهم.
