أجمعت كل الاطراف المعنية بالأزمة اليمنية، أن مسار التسوية بدأ يشق طريقه نحو التنفيذ بشكل جدي هذه المرة، بخاصة بعد حصول تفاهمات حول جدول مفاوضات "جنيف2" بإشراف الأمم المتحدة، مع وقف لإطلاق النار.
وكشفت مصادر متابعة، أن لقاءً عقد في مسقط مؤخراً، بين مسؤولين سعوديين و " أنصار الله"، برعاية ألمانيا والأمم المتحدة، جرى في خلاله التباحث حول صيغة ترضي جميع الجهات وتؤدي إلى حل سياسي ثابت.
وأكد أمين عام مجلس التعاون الخليجي، عبد اللطيف بن راشد الزياني، "الحرص على تحقيق الأمن والإستقرار في اليمن تحت سلطة الحكومة الشرعية" ، وقال خلال تلاوته البيان الختامي للقمة الخليجية اليوم، " نؤيد الحل السياسي ليتجاوز اليمن أزمته" ، داعياً دول المجلس لمؤتمر لإعادة بناء اليمن بعد توصل الأفرقاء في اليمن إلى اتفاق".
وعبّر المتحدث باسم "أنصار الله"، محمد عبد السلام عن أمله أن تنجح المساعي الرامية إلى وقف النار وإلى إحياء العملية السياسية بعيداً عن الإملاءات. وأضاف: "نطمح أن تكون هناك أجواء مساعدة لتثبيت حالة وقف إطلاق النار المُتفق بشأنها مع الأمم المتحدة وأن تستأنف العملية السياسية في حوار يمني ـ يمني بعيداً عن إملاءات الخارج وضغوط".
وأفادت معلومات مطلعة، بأن الإمارات سحبت معظم قواتها من اليمن، مخليةً كل مواقعها ومكتفيةً ببعض النقاط العسكرية في ميناء عدن. وكانت الإمارات قد بدأت منذ أسابيع بسحب قواتها على دفعات بعد الخسائر الكبيرة التي منيت بها، مستبدلةً بها قوات مستأجرة، منها مرتزقة "بلاك ووتر" الذين قتل منهم 14 مقاتلاً، بينهم مستشاران بريطانيان وأوسترالي وفرنسي في تعز أول من أمس، وقُتل يوم أمس أيضاً مسؤول عمليات مقاتلي "بلاك ووتر"، المدعو ماسياس ياكنباه (مكسيكي الجنسية) في جبهة العمري في محافظة تعز.
في هذا السياق، كان موقع "كاونتر بانش" الأميركي قد نشر تقريراً أشار إلى أن ثمة مرتزقة يغادرون جيوش دولهم الوطنية للمشاركة في القتال في صحراء اليمن، حيث يرتدون الزي الرسمي للجيش الإماراتي ويقاتلون في صفوفه. من جهته، قال موقع "ميدل إيست مونيتور" البريطاني، منذ يومين، إن إرسال الإمارات مرتزقة كولومبيين بطريقة سرية إلى اليمن للقتال بدلاً من قواتها، "هي خطوة ستخلق مزيداً من الانقسامات مع السعودية التي تقود تحالفاً يحتاج إلى قدر كبير من الوحدة."
من جهة أخرى، خرج الخلاف بين هادي ورئيس الحكومة المستقيلة، خالد بحاح، من جديد إلى العلن يوم أمس، حين نقلت "رويترز" عن "مسؤول يمني كبير" رفض بحاح التعديل الوزاري الذي أجراه هادي قبل أسبوع حين قرر إقالة خمسة وزراء بينهم وزير الخارجية السابق بالوكالة رياض ياسين. وقال المصدر إن إعلاناً شخصياً برفض التغييرات الوزارية لأنها غير شرعية، مضيفاً أن هادي أجرى التغييرات من دون مشاورة بحاح الذي يشغل أيضاً منصب نائب الرئيس
ميدانياً، شنا طيران "التحالف" بقيادة السعودية غارة اليوم الخميس، استهدفت المجمع الحكومة في مديرية المنيرة، فيما قنص الجيش اليمني جنديين سعوديين خلف موقع مثعن العسكري، وقصفت قواته الصاروخية مواقع الطلعة ومرتفاعات رجلا والشيكة وخبش والحماد بصليات الصواريخ، كما تم استهداف تجمعات للجنود السعوديين في منطقة الربوعة، وتم إحراق عربة برادلي سعودية شمال غرب قرية الزبادي.
وأكد مصدر عسكري أن قوات الجيش و"اللجان الشعبية" تمكنت أمس، من كسر محاولة هجوم نفذته مجموعة ل"التحالف" باتجاه معسكر اللبنات على الحدود بين الجوف ومأرب، مؤكداً فرار عناصر المجموعة مخلفين 8 آليات مدمرة بينها مدرعات وأكثر من 20 قتيلاً بينهم قادة.
كذلك، شهدت تعز أمس تقدماً كبيراً للجيش و«اللجان الشعبية» في كل من جبهة كرش وصبر وذو باب.