أكد نائب الأمين العام لـ"حزب الله" في لبنان الشيخ نعيم قاسم، أن "انتفاضة القدس هي مؤشر على أن المقاومة في فلسطين ليست حركة عابرة، وإنما هي ثابتة بثبات الحق الفلسطيني".
وشدد الشيخ قاسم على أن "المشكلة ليست بالتسوية أو بشروطها وإنما المشكلة في الاحتلال، ولن نقبل بحل أقل من إزالة الاحتلال عن فلسطين".
وقال: "أن الانتفاضة أعادت إنتاج فعاليات جديدة للجهاد والمقاومة مع هذا الجيل الصاعد بخلاف كل النظريات التي حاول الصهاينة ومن معهم أن يبثوها، بأن قضية فلسطين ستضمحل مع الزمن وأن الشباب الجديد لا يمكن أن يحمل الهم القديم والحق الثابت".
وأضاف: "هذا الجيل الفلسطيني أثبت أن فلسطين في القلب وفي الأجنة، ومع كل أم وبنت ومع كل طلعة شاب ورجل لمواجهة "إسرائيل" وغطرستها"، مشدداً على أن "جيل شباب الانتفاضة أعادوا للقضية حيويتها".
جاء ذلك خلال كلمة للشيخ قاسم في ختام المؤتمر السنوي الثالث للحملة العالمية إلى فلسطين بمشاركة أكثر من 250 شخصية ومؤسسة عربية ودولية في العاصمة اللبنانية بيروت.
وأكد قاسم، أن "الانتفاضة الفلسطينية أنتجت جيل جديد للمقاومة، جيلٌ مبدع يمتلك الإرادة والإيمان وليست سلاح أو الدعم الدولي وكل ما يملك هي السكين التي تفعل فعل الصاروخ ويمتلك "الدهس" الذي يؤدي وظيفة لم تتمكن أن تؤديها أقوى الأسلحة.
وشدد على أن "المستقبل رهان لمصلحة المقاومة الفلسطينية وليست لمصلحة العدو، وإن طال الزمن، وحق العودة هو جزء من التحرير".
وحذر من المعادلة التي يرسمها رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو ويروجها عبر الإعلام حينما يقول: "المشكلة ليست في الاحتلال بينما المشكلة في شروط التسوية". مؤكداً أن "هذا الاتجاه الذي يسلكه البعض سواء في فلسطين أو في البلدان العربية لا يخدم فلسطين ولا يحل المشكلة من جذورها".
وتابع الشيخ قاسم قائلاً: "يجب على المقاومة أن تستثمر قدراتها وتحافظ على مسار انتفاضة القدس لتصويب الهدف تجاه قضية فلسطين وإزالة المحتل "الإسرائيلي"، وليست لمصلحة التسوية".
ونبه قاسم القائمون على مشروع التسوية من التصدي لانتفاضة القدس تحت خدمة فلسطين، قائلاً: "خدمة فلسطين تكمن في استمرار اشتعال الانتفاضة".
وجدد تأكيده أن "قضية فلسطين هي أولوية لحزب الله ولإيران ولمحور المقاومة"، قائلاً: "من يمتلك هذا الرصيد لا بد أن ينجح ويفلح".
ولفت إلى أن إيران التي قدمت الدعم الكبير لفلسطين وقضيتها تم معاقبتها لكن لا يمكن أن تفرط بفلسطين، لأن فلسطين هي أولوية لها".
وفيما يتعلق بالرعاية الأمريكية لمشروع التسوية، قال قاسم : "إن الرعاية الأمريكية مشبوهة ومنحازة ومتآمرة مع الاحتلال الإسرائيلي، فالأمريكي الذين يبرر القتل ويرعى التنظيمات الإرهابية ويدعم "إسرائيل" بكل ما تحتاجه من سلاح ومال فهو مشبوه ومتآمر على القضية الفلسطينية".
ولفت إلى أن "محاولات صرف أنظارنا عن القضية المركزية الا وهي فلسطين واهمة، لأن فلسطين هي أولويتنا، وإزالة "إسرائيل" هدف نسعى لتحقيقه.
وتابع: "ليس مطلوب من الفصائل والأحزاب الفلسطينية أن تكون مع أحد أو ضد أحد، لكن المطلوب من الجميع أن يكون معكم ليأخذ الشرف منكم".
وأكد أن من "كان مع فلسطين فهو الشريف، ومن لم يكن معهم فلا شرف له حتى ولو عُلقت له اليافطات".