وكالة القدس للأنباء - متابعة
يلتقي غداً في العاصمة السعودية، الرياض، ممثلون عن أبرز تيارات المعارضة السورية السياسية والعسكرية في محاولة للتوصل إلى رؤية موحدة قبيل الدخول في مفاوضات "محتملة" مع وفد النظام السوري في مؤتمر فيينا الثاني. وسيستمر المؤتمر من 8 الى 10 كانون الاول الجاري.
وللمرة الأولى منذ بدء النزاع السوري، يجتمع ممثلون عن التيارات المختلفة داخل المعارضة السورية والفصائل المقاتلة حول طاولة واحدة في الرياض للبحث عن رؤية موحدة يحملونها إلى مفاوضات "محتملة" مع النظام.
وتستضيف السعودية اللقاء في إطار توصيات مؤتمر فيينا حول سوريا، والذي انعقد في 30 تشرين الأول بمشاركة 17 دولة بينها الولايات المتحدة وروسيا وإيران والسعودية، في غياب ممثلين عن النظام السوري والمعارضة.
أبرز القوى المشاركة في المؤتمر
- "الائتلاف الوطني" برئاسة خالد خوجة يعتبر من أبرز مكونات المعارضة السورية في الخارج، ومن المقرر أن يرسل 20 ممثلاً عنه الى مؤتمر الرياض.
ويضم الائتلاف عددا من الشخصيات والأحزاب والمكونات العرقية المتنوعة، وممثلين عن عدد من الفصائل العسكرية، لكنه يُتهم برغم ذلك بأنه لا يمثل كافة الفصائل المقاتلة الفاعلة على الأرض.
- "مؤتمر القاهرة"، انبثق عن لقاء استضافته العاصمة المصرية في شهر كانون الثاني الماضي بمشاركة معارضين من توجهات مختلفة. وجمع قرابة 150 معارضا يعيشون داخل سوريا وخارجها، بينهم قوى كردية. ومن أبرز مؤسسيه المعارض البارز هيثم مناع. الذي أعلن انه لم يحسم امر مشاركته حتى اللحظة بمؤتمر الرياض. وقد يُمثل بعشرين شخصية في المؤتمر.
- "هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي"، تأسست في العام 2011 وتضم أحزابا قومية ويسارية وكردية وشخصيات وطنية، أبدت رفضها للتدخل الخارجي في سوريا منذ اندلاع النزاع. وبحسب المنسق العام حسن عبدالعظيم، ستشارك هيئة التنسيق في مؤتمر الرياض بعد تلقيها دعوة ... وستمثل بـ 7 أعضاء.
- "تيار بناء الدولة السورية" المعارض برئاسة لؤي حسين سيشارك بثلاثة أعضاء.
ولم يتضح ما إذا كانت مكونات أخرى من معارضة الداخل، كـالجبهة الشعبية للتغيير والتحرير برئاسة قدري جميل، قد تمت دعوتها للمشاركة في هذا المؤتمر.
الفصائل المسلحة
من المتوقع مشاركة 16 ممثلاً عن الفصائل المقاتلة غير مصنفة "إرهابية" في مؤتمر الرياض، وفق مصدر سياسي معارض.. واشارت صحيفة "الشرق الاوسط" السعودية الى ان ابرز المجموعات العسكرية التي ستشارك في مؤتمر الرياض هي: "الجبهة الجنوبية" و"الشمالية" و"الوسطى" و"جيش الإسلام"، إضافة إلى "أحرار الشام" و"فيلق الشام".
من جهتها رفضت حركة "أحرار الشام"، الفصيل الاسلامي الأكثر نفوذا في سوريا، التعليق على تقارير نشرتها صحف سعودية حول دعوتها للمشاركة في مؤتمر الرياض. ولم يصدر عنها أي موقف رسمي بهذا الصدد.
ويعتبر حزب "الاتحاد الديمقراطي الكردي" برئاسة صالح سلم وذراعه العسكري، "وحدات حماية الشعب الكردية"، من أبرز الغائبين عن مؤتمر الرياض، على الرغم من الدور العسكري البارز الذي لعبته الوحدات ميدانيا في مواجهة تنظيم "الدولة الإسلامية"، بمساندة من الائتلاف الدولي بقيادة واشنطن. وأكدت مصادر كردية أن الحزب لم يتلق أي دعوة.
كما لم تتلق "قوات سوريا الديمقراطية" التي تضم فصائل كردية وعربية وتمكنت من طرد تنظيم "الدولة الإسلامية" من مساحات واسعة في شمال شرق سوريا في الشهرين الأخيرين أي دعوة للمشاركة في مؤتمر الرياض.
