باريس - وكالات
حقق حزب "الجبهة الوطنية" اليميني المتطرف بزعامة ماري لوبان فوزا تاريخيا في الانتخابات المحلية الفرنسية حيث تصدر نتائج الجولة الأولى التي جرت الأحد بنسبة 30.6 في المئة من أصوات الناخبين. كما أنه جاء في الطليعة بست مناطق على الأقل من أصل 13، مقابل 27 في المئة لحزب "الجمهوريين" (اليمين المعتدل) الذي يتزعمه الرئيس السابق نيكولاي ساركوزي و22.7 لـ "الحزب الاشتراكي" اليساري الحاكم، بزعامة الرئيس فرنسوا هولاند. وبلغت نسبة المشاركة نحو 50 في المئة،
ومن بين أبرز صلاحيات مجالس المناطق، إدارة المدارس ومساعدة المؤسسات والإشراف على النقل العام
وسجل "الحزب الاشتراكي" الحاكم نتائج مخيبة في هذه الجولة الأولى، علما أنه كان يدير 21 منطقة من أصل 22 حسب التقسيم الإداري السابق، والذي تغير بعد إصلاحه في تموز الماضي بحيث تقلص عدد المناطق إلى 13. وكان رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس قال قبل الجولة الأولى من هذه الانتخابات المحلية إن التصويت ورقة في "مواجهة الإرهاب".
وفي تعليقها على نتائج الاقتراع، أشادت مارين لوبان بالنتائج "الرائعة" التي حققها حزبها. وقالت إن "الجبهة الوطنية هي الحزب الجمهوري الوحيد في فرنسا"، مضيفة: "نحن قادرون على تحقيق الوحدة الوطنية".
من جهته، شدد زعيم "الجمهوريين"، الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، في كلمة ألقاها فور إعلان النتائج الأولية على أن حزبه لن ينسحب أمام اليمين المتطرف كما أنه لن يتحالف أبدا مع "الحزب الاشتراكي" في الجولة الثانية. وقال ساركوزي إن "الأولوية أن لا تتراجع الجمهورية كما تفعل منذ أربع سنوات" أي منذ وصول الرئيس فرانسوا هولاند إلى سدة الحكم.
أما "الحزب الاشتراكي"، فقد أعلن على لسان أمينه العام جان كريستوف كومباديليس انسحابه في منطقتي نور با دو كاليه بيكاردي حيث تصدرت مارين لوبان النتائج، وبروفانس آلب كوت دازور حيث تقدمت ماريون ماريشال لوبان، وذلك لقطع الطريق على اليمين المتطرف. وأضاف كومباديليس قائلا إن اليسار قادر على الفوز بالجولة الثانية شريطة أن يتوحد.
وستجري الجولة الثانية الأحد المقبل، 13 كانون الأول. وبحسب استطلاعات الرأي، فإن اليمين المتطرف سيفوز في منطقتبن أو ثلاث. فهل ستتأكد التوقعات مرة أخرى أم تقرر فرنسا قطع الطريق أمام "الجبهة الوطنية" المتطرفة؟
