☰
✕

قائمة الموقع

الأسد: الروس يحمون أوروبا اليوم

2015-12-06T16:59:15+02:00
مقابلة الرئيس ‫الأسد‬ مع ‫‏صنداي تايمز

أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن الروس بمشاركتهم العسكرية بمحاربة ‫"الإرهاب" في ‫‏سوريا يهدفون إلى حماية سوريا والعراق والمنطقة، وأنفسهم، بل وحماية أوروبا أيضا.

وقال الأسد في مقابلة مع صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية نشرت اليوم الأحد 6 "كم من الخلايا الإرهابية يوجد الآن في ‫‏أوروبا؟ كم من المتطرفين صدرتم من أوروبا إلى سوريا؟ هنا يكمن الخطر. يكمن الخطر في وجود حاضنة.. وقد استطاع الروس رؤية ذلك بوضوح. إنهم يريدون حماية سوريا و‏العراق والمنطقة، وأنفسهم، بل وحماية أوروبا. ولا أبالغ حين أقول إن الروس يحمون أوروبا اليوم".

وفيما يخص الدعم الروسي لمكافحة الإرهاب في سوريا، قال الأسد: "الدعم ‫الروسي للشعب السوري والحكومة السورية لعب منذ البداية، إلى جانب الدعم القوي والراسخ لإيران، دورا مهما جدا في صمود الدولة السورية في محاربتها للإرهاب.. لكن القول إنه دون هذا الدور، فإن الحكومة أو الدولة كانت ستنهار، أمر افتراضي. منذ بداية الصراع في سورية، كان هناك رهانات على انهيار الحكومة. في البداية كانت المسألة مسألة بضعة أسابيع، ثم أصبحت بضعة أشهر ثم بضع سنوات. وفي كل مرة، كان ذلك مدفوعاً بنفس التفكير القائم على الرغبات وليس على الحقائق".

وشدد الأسد على أن "بريطانيا وفرنسا شكلتا منذ البداية رأس الحربة في دعم الإرهابيين في سورية.. وهما لا تمتلكان اليوم الإرادة لمحاربة الإرهاب ولا الرؤية حول كيفية إلحاق الهزيمة به".

ووصف ادعاء رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون وجود 70 ألف مقاتل معتدل في سورية بأنه "حلقة جديدة من مسلسله الهزلي الذي يقدم المعلومات الزائفة بدلا من الحقائق".

وقال الأسد: "حديث ‫كاميرون عن وجود 70 ألف مقاتل في المعارضة المعتدلة في ‫‏سورية حلقة جديدة في مسلسله الهزلي.. وهو أشبه بوصف الإرهابيين الذين قاموا بالهجمات الإرهابية في ‫باريس مؤخراً، وقبل ذلك في ‫‏تشارلي ايبدو، وقبلها في ‫‏بريطانيا قبل حوالي 10 سنوات، وقبلها في ‏إسبانيا، وفي ‫نيويورك في 11 أيلول، بالمعارضة المعتدلة.. هذا غير مقبول في أي مكان من العالم، كما أنه ليس هناك سبعين ألفاً، ولا سبعة آلاف ولا ربما عشرة من هؤلاء الذين يتحدث عنهم".

وبين الأسد أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الإرهاب وهمي وافتراضي لأنه لم يحقق أي إنجازات على الأرض في مواجهة الإرهاب.

وقال الأسد: "الخطاب الذي يتكرّر في الغرب منذ وقت طويل يتجاهل حقيقة أن الإرهابيين يقتلون الأبرياء منذ اليوم الأول لهذه الأزمة. كما أنه يتجاهل حقيقة أن عددا كبيرا من أولئك الذين قتلوا هم من أنصار الحكومة وليس العكس. وردنا الوحيد كحكومة، هو محاربة هؤلاء الإرهابيين. ليس هناك خيار آخر. لا يمكن لنا أن نوقف محاربة الإرهابيين الذين يقتلون المدنيين خشية من اتهامات الغرب بأننا نستخدم القوة".

وأوضح الرئيس الأسد أن الدعم غير المحدود الذي يتلقاه الإرهابيون من دول عدة هو سبب إطالة الأزمة وجعلها أكثر تعقيدا.

ورد الأسد، على سؤال حول موقفه إذا دعي من قبل المملكة العربية السعودية لمناقشة مستقبل البلاد وإن كان سيقبل تلك الدعوة حيث قال: "لا مستحيل بعالم السياسة."

وأوضح "المسألة لا تتعلق بما إذا كنت أقبل أو لا أقبل.. بل بسياسات كل حكومة.. ما هي سياساتهم حيال سورية.. هل سيستمرون في دعم الإرهابيين أم لا.. هل سيستمرون بممارسة ألعابهم الخطرة في سوريا واليمن وأماكن أخرى.. إذا كانوا مستعدين لتغيير سياساتهم.. خصوصا حيال سوريا فلا مشكلة لدينا في الاجتماع معهم.. إذاً فالأمر لا يتعلق بالاجتماع أو بما إذا كنا سنذهب أم لا.. المسألة تتعلق بمقاربتهم لما يحدث في سورية."

المصدر: وكالات

اخبار ذات صلة