وكالة القدس للأنباء - خاص
عرضت فرقة "المسرح الوطني" التابعة ل "الإتحاد العام للفنانين الفلسطينيين"، ً مسرحية بعنوان" وبعدين يا مجبور" على مسرح قصر الاونيسكو في بيروت، تمثل معاناة الشعب الفلسطيني، وواقع المخيمات.
لتسليط الضوء على هذه المسرحية وما ترمز إليه، والصعوبات التي تعترض الأعمال الفنية الفلسطينية، التقت "وكالة القدس للأنباء" أحد أبطال المسرحية، الفنان جمال الهنداوي، فقال : " بدأت العمل المسرحي مع فرقة "المسرح الوطني" سنة 1988، حيث شاركت في مسرحية "الأخطبوط" التي تروي قصة الخلافات العربية وتأثيرها على القضية الفلسطينية والسعي لحل هذه الخلافات والتفكير بالقضية الفلسطينية، ومسرحية " بعدين يا مجبور" مسرحية خبرية واقعية من رحم المعاناة الفلسطينية، أخرجها محمد الشولي في إطار كوميدي قاتم وهادف، صوَر فيها المعاناة الفلسطينية في المخيمات بكافة أشكالها: عن البابور والطبلية وتسريب مياه الأمطار من سقف الزينكو، عن الوحول في طرقات وأزقة المخيمات."
المسرحية والرمز الواقعي للمعاناة
وأضاف: " مسرحية "بعدين يا مجبور" تكملة لمسرحية " الجاكيت يا مجبور" التي عرضت منذ ثلاث سنوات، وتدور أحداثها حول لاجئ فلسطيني يدعى" مجبور" ولد في بوسطة بينما كانت أمه متوجهة من مخيم برج البراجنة إلى بعلبك لإحضار " الإعاشة"."، وعلى مدار سني اللجوء عبثت أيادي الشياطين والعابثين، بالجاكيت، التي تمثل حق العودة، وبدأت تظهر عليها الرقع البيضاء والسوداء والصفراء والحمراء والخضراء كي تبقيها بعيدة عن الوطن، واختفى معها اللون الحقيقي للجاكيت، ولاحقاً تتعرض الجاكيت في مرحلة الإستيلاء عليها من جهة ظلامية ظناً منهم إن الفلسطينيين قد تعبوا من الجاكيت، فيأخذونها بحجة إكمال المسيرة فيستعملونها كفزاعة في إخافة العصافير."
وتابع: " وهنا تقدمت لجنة الدفاع عن الطيور بشكوى ضد مجبور، واتهمته بأنه إرهابي لإخافته الطيور، وهنا يتقبل مجبور حكم المحكمة مقابل محاكمة كل الأيادي التي عبثت وشوهت الجاكيت، ووضعت عليها الرقع، وبما أن الرقع روسية وفرنسية وبريطانية وأمريكية، وبما أن القاضي لا يستطيع محاكمة هؤلاء، يصدر قراراً ببراءة مجبور، ويطلب من مجبور الإحتفاظ بالجاكيت وعدم التفريط بها، وهكذا أتيح لمجبور وعائلته فرصة العودة إلى فلسطين ليعيشوا فترة كانت كافية ليقارنوا وجه إختلاف الحياة في الشتات وعلى أرض الوطن، فشعروا في فلسطين بقيمتهم، بكرامتهم، بواجباتهم تجاه وطنهم، حيث إنمحت عنهم كلمة "لاجئين"، وخلال مدة عشرة أيام، عاش مجبور وعائلته أحلى أيام حياتهم، لم ينغصها إلا حين طلب منهم مغادرة أرض الوطن، وركب الجميع البوسطة ليعودوا من حيث أتوا، وهم يشعرون أن البوسطة هي تابوت تنقلهم من الوطن إلى المنفى حيث المعاناة والبؤس، وينهي مجبور كلامه: " شو هالحياة اللي بلشت ببوسطة وانتهت ببوسطة."
صعوبات العمل الفني الفلسطيني
واعتبر هنداوي، أن " العمل المسرحي الفلسطيني يواجه صعوبات كثيرة لإفتقاره لوسائل الدعم والتمويل، وعدم وجود أماكن للعرض والتدريب في التجمعات الفلسطينية، حيث يوجد مسرحان فقط في مخيمي عين الحلوة والبداوي ، ما يشكل عائقاً لتنفيذ العمل بشكل لائق، ناهيك على أن الدعم من الجهات المانحة للشعب الفلسطيني يتركز بالغالب على الجانب الطبي والغذائي، لذلك أتوجه إلى الجهات المعنية للإهتمام بالعمل المسرحي، وتوفير الدعم ومراكز العرض والتدريب في كافة مخيمات اللجوء".
