/الصراع/ عرض الخبر

حرقوا الطفل الدوابشة.. ويطالبون بتكاليف علاجه!!

2015/12/03 الساعة 10:50 ص
الطفل دوابشة
الطفل دوابشة

الضفة المحتلة - وكالات

 

رغم مرور أربعة أشهر على جريمة إحراق عائلة الطفل أحمد دوابشة في قرية "دوما" جنوب نابلس، والتي راح ضحيتها والده ووالدته وأخاه الرضيع، إلا أن جرحه يتجدد كل يوم وصرخاته ما زالت تصدح داخل غرفة العلاج في مستشفى "تل هشومير" في "تل أبيب" مجبولة بآلام جسده المثخن بالحروق واخرى تبحث عن عائلة رحلت.

ففي الوقت الذي يلهو ويلعب فيه من هم في عمره خضع أحمد يوم الاثنين لعملية جراحية هي السادسة له منذ الـ 31 تموز الماضي، منتظراً والدته التي يعتقد أنها تتلقى العلاج في إحدى مستشفيات "نابلس" ولا يعلم أن روحها صعدت إلى السماء ورافقت روح والده وشقيقه.

أحمد الذي أحرقه ارهابيون يهود ربما لن يطبق على قضيته قانون "الإرهاب" في "إسرائيل" والذي تتكفل خلاله "الدولة" بعلاجه، خاصة بعد مطالبة الاسرائيليين من وزارة الصحة الفلسطينية وعائلته، بدفع فاتورة علاجه وعائلته.

سمير دوابشة المتحدث باسم العائلة كشف عن إرسال"الاسرائيليين" فاتورة لوزارة الصحة تطالبها بدفع تكاليف علاج عائلة سعيد وزوجته رهام وابنهما في المشافي"الاسرائيلية". وقدّر دوابشة قيمة الفاتورة بـ "مليون و900 الف" شيكل.

وقال دوابشة: يبدو أن الحساب المادي في "إسرائيل" أسرع من حساب القتلة الذين لم تكشف هويتهم بعدْ، مشيراً إلى ان الرئيس ووزارة الصحة أكدوا جاهزيتهم لدفع المبلغ والتكفل بعلاج أحمد حتى الشفاء الكامل.

ولفت إلى أن إسرائيل هي التي يجب أن تتكفل بالعلاج كون ما حدث عملية إرهابية ارتكبها مستوطنون، بينما ستقوم باقتطاع المبلغ كاملاً من أموال "المقاصة" الفلسطينية.

ويقول دوابشة: إن الطفل في مرحلة أولية من العلاج الذي سيمتد على مدار فترة طويلة قد تصل إلى عشر سنوات قبل أن ينتقل للعلاج.

وكشف دوابشة عن إجراءات تعمل عليها العائلة من أجل نقل الطفل للعلاج في "أمريكا"، موضحاً أن اتصالات في هذا السياق تجري مع أطباء بالتعاون مع وزارة الصحة لحجز مستشفى لاستقبال الطفل.

ويضيف: إن أحمد يظهر مبتسماً خلال مقاطع الفيديو لكنه متأثر جداً ويعاني من أوجاع صعبة، إضافة إلى وضع نفسي يرثى له، نحاول عمل المستحيل لإسعاده واشغاله عن التفكير بالحادث، فهو يتذكر جيداً ما حصل معه، ويطلب رؤية والديه باستمرار.

دعاية لتهدئة "الخواطر"

واعتبر دوابشة ما ينشر على الاعلام حول كشف لغز حرق العائلة ما هو إلا دعاية نشرتها بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية لتهدئة "الخواطر" في الشارع الفلسطيني بعد قناعات أمنية إسرائيلية أن جريمة حرق دوابشة هي الشرارة التي أطلقت الهبة الشعبية، ولتحسين صورة "اسرائيل" أمام العالم التي تشوهت كثيراً بعد العملية.

واستبعد دوابشة أن يتم الكشف عن هوية القتلة الحقيقيين لما قد يلحق بهم من أضرار على المستوى المحلي والعالمي كون الملف أخذ أبعاد عالمية، مدللاً على ذلك بتصريحات وزير الجيش الاسرائيلي موشيه يعلون الذي أكد علمه بهوية المنفذين لكن لا يستطيع اعتقالهم.

واتهم دوابشة جيش العدو بالتورط في القضية، من خلال توفير الغطاء للقتلة بالوصول الى البلدة.

دوابشة .. لا نثق بالمستشفيات" الإسرائيلية"

وكشف نصر دوابشة عم الطفل أحمد، عن قيام إدارة المستشفى بسحب الغرفة الإضافية التي كانت مخصصة للمرافقين من العائلة في البداية والإبقاء على غرفة واحدة يتلقى فيها أحمد العلاج.

وقال: أحمد يحتاج إلى أكثر من شخص للاهتمام به ورعايته داخل المشفى، فهو ما زال بالمرحلة الأولية من العلاج قبل الانتقال لمرحلة التأهيل ومن ثم التجميل.

إرهابيون بالإعلام فقط

وأوضح المحامي عمر خمايسي - محامي عائلة دوابشة أن الجهة المسؤولة عن التحقيقات والتي تتكون من المخابرات والشرطة الاسرائيلية أكدت له أمس الأربعاء أنها غير مسؤولة عن ما ينشر بالاعلام حول كشف اللغز، ووعدت بإطلاعه على تفاصيل التحقيقات حال تطورها.

وأضاف: إن الشرطة الإسرائيلية أبلغته قبل أسبوع أنهم ما زالوا يحققون في القضية، ووصلوا إلى مرحلة متقدمة، لكن بسبب منع النشر لا يستطيعون التوضيح.

وقال :إن رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو خرج إلى الإعلام بعد الحادثة واتهم المنفذين بالإرهاب، ولكن على أرض الواقع رفضوا الإعتراف بهم كإرهابيين، معللين ذلك بأن القانون "الاسرائيلي" الخاص بالإرهاب يطبق على "الإسرائيليين" داخل الدولة العبرية ومن يقطنونها ويحملون بطاقات الهوية"الاسرائيلية".

وحول تكاليف العلاج أكد أنه في حال اعتبار القضية "جريمة إرهاب" يجب أن تتحمل تكاليفها "إسرائيل" بالكامل، وفي حال إجبار العائلة على دفع التكاليف سيتم رفع الملف إلى المحكمة الإسرائيلية لاتخاذ القرار بشأنه.

وكشف عن توجه لعرض الملف على مقرر "الأمم المتحدة" لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة في "جنيف" بعد تحريك الملف دولياً عبر وزير خارجية فلسطين رياض المالكي الذي قدم ملفات حول الموضوع لدى محكمة الجنايات الدولية.

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/83447

اقرأ أيضا