أكد وزير الخارجية في السلطة الفلسطينية، رياض المالكي، الذي يزور لبنان للمشاركة في احتفالات اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي أقامته منظمة (الأسكوا) في بيروت، يوم الجمعة الماضي، على الأهمية التي توليها السلطة لزيارة لبنان والبحث مع المسؤولين فيه بتطورات الساحة الفلسطينية، خاصة في ظل انغلاق الأفق السياسي لعدم إمكانية العودة الى المفاوضات في ما تبقى من عمر الإدارة الأمريكية الحالية، وبعد فشل زيارة وزير الخارجية الأمريكية، جون كيري، إلى المنطقة مؤخراً، وفق ما جاء في تصريحات المالكي، الذي بدا لقاءاته برئيس مجلس الوزراء، تمام سلام، ووزير الخارجية، جبران باسيل، وررئيس مجلس النواب، نبيه بري.
وأشار المالكي إلى أهمية تلك اللقاءات مشيراً إلى أن زيارته لسلام كانت بطلب من الرئيس محمود عباس "لوضعه في أجواء ما حدث من تطورات، ليكون لبنان الشقيق دائماً في الصورة." وأضاف: "نحن حرصاء على المتابعة مع لبنان الذي يتمتع بخبرة كبيرة وباع طويل في التحركات الديبلوماسية والقانونية"، وبالتالي "نحن حرصاء على التنسيق مع لبنان الشقيق من جهة، والاستفادة من الكفاءات والخبرة لديه من جهة ثانية، مع علمنا أن الموقف اللبناني هو دائماً مساعد ومساند ومؤيد وداعم للحقوق الفلسطينية من دون أي تحفظ"....
إن تصريحات المالكي التي أعقبت لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين تشير إلى الأهمية الاستثنائية التي توليها السلطة الفلسطينية للبنان المساعد والمساند والمؤيد والداعم للحقوق الفلسطينية من دون أي تحفظ، وهو ما يميز الساحة اللبنانية عن غيرها من الساحات العربية...
ففي بيروت تعقد المؤتمرات العربية والإسلامية الداعمة للمقاومة الفلسطينية، ولانتفاضة القدس!..
وفي بيروت تلتقي القيادات الفلسطينية على اختلاف تلاوينها السياسية والفكرية، حيث يتعذر عليها جميعا أو على بعضها زيارة هذا البلد العربي أو ذاك...
في بيروت لا شروط مسبقة، ولا ضغوط من أي نوع على القادمين إليها والمغادرين من قادة الفصائل والقوى والحركات الفلسطينية... ولا إكراه لتحقيق مآرب خاصة بهذا النظام أو ذاك!..
في بيروت التي تخوض حوارات لبنانية بين الأطراف الداخلية لحل إشكالات وتقريب وجهات نظرها، مساحة واسعة لالتقاء الفريقين الفلسطينيين المتخاصمين، وكم من لقاء احتضنت بين فتح وحماس برعاية الرئيس نبيه بري، الذي أكد مراراً وتكراراً استعداده فتح أبواب "عين التينة" للأخوة المتخاصمين لحل خلافاتهما وعودة الوحدة الوطنية الى الساحة الفلسطينية.
إن بيروت بهذا المعنى لا تزال حريصة على أن تبقى راية فلسطين خفاقة في أجواء لبنان النظيفة التي لا يلوثها علم كيان صهيوني داسه إلى غير رجعة الشعب اللبناني منذ التحرير في العام 2000 ... ومزقه إرباً في العام 2006.
المصدر: وكالة القدس للأنباء