قائمة الموقع

تقرير اليمن: انحسار نقاط الخلاف يفتح الطريق إلى "جنيف 2"

2015-11-26T12:09:03+02:00
اليمن
وكالة القدس للأنباء – متابعة

ينتقل المبعوث اسماعيل ولد الشيخ أحمد، بين مسقط والرياض، لمناقشة مسودة جدول محادثات "جنيف 2 "، المتوقع أن تنطلق مطلع الشهر المقبل، مع كل من "أنصار الله" وأتباع الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح من جهة، والحكومة من جهة أخرى، إضافة إلى سفراء الدول المعنية بالتسوية. وقد كشفت المعلومات عن  حصول تقارب كبير في المواقف بين الجانبين، وهي تحظى بدعم الدول الكبرى، ما يفتح الطريق إلى "جنيف" دون عوائق.

وأكد نائب الرئيس اليمني رئيس الوزراء اليمني خالد بحاح، أن حكومته جاهزة للسلام والذهاب للمحادثات المنتظرة وسط تأكيدات باستعداد "أنصار الله" تنفيذ قرار مجلس الأمن، والانسحاب من المدن وتسليم السلاح.

ويتوقع الجانب الحكومي أن يتم الانتهاء من وضع جدول أعمال متفق عليه خلال أيام قليلة، وأن تنطلق المحادثات مع بداية الشهر القادم، استناداًإلى الرسائل المتبادلة بين المنظمة الدولية و"أنصار الله".

وفي ظل التقدم المحدود للقوات الحكومية المدعومة من قوات التحالف في تعز ، فإن الرهان على انتصار جديد للتحالف يعزز من المفاوضات بات مستبعداً.

وذكر أن مسودة الاتفاق المعروضة على الجانبين والتي يتم مناقشتها حالياً في الرياض مع الجانب الحكومي، وفي مسقط مع "أنصار الله" وأتباع الرئيس السابق، توضح مدى التقارب الكبير في المواقف بين الجانبين.

وتتألف  القضايا الرئيسية المطروحة للنقاش في المباحثات المرتقبة من ثلاثة مكونات مبدئية، وهي أطار العمل العام لعودة اليمن إلى عملية الانتقال السياسي السلمي والمنظم انطلاقاً من قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما فيها القرار 2216، ويجب أن يبني الإطار العام خارطة طريق متفق عليها بالخطوات والمعالم وتسلسلها الزمني.

وتنص المسودة على التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم ومستدام، والانسحاب المتفاوض عليه للقوات العسكرية، والاتفاق على إجراءات أمنية مؤقتة، لكن نقطة الخلاف الرئيسية ما تزال حول  بند نزع الأسلحة حيث اقترح "أنصار الله" بنداً خاصاً تحت عنوان التعامل مع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة. فيما يطالب الجانب الحكومي أن يكون النص على نزع أسلحة ا"أنصار الله" التي أخذت من معسكرات الجيش.

لكن المسودة في الجانب الآخر، تنص على  استعادة سيطرة الحكومة على مؤسسات الدولة واستئناف عملها بصورة كاملة، ومن ثم يتم استئناف الحوار السياسي بين الأطراف اليمنية بدون استثناء.

‏ ‏وفي خطوة أخرى تنص المسودة على جملة من  إجراءات بناء الثقة، والخطوات الفورية التي تفضي إلى منافع إيجابية ملموسة للشعب اليمني. يجب أن ترمي هذه الإجراءات إلى تحسين وضع الشعب اليمني في المدى القصير، وبناء ثقة أطراف الصراع في مقدرتها على التوصل إلى اتفاق يكتب له النجاح، وبناء ثقة الشعب اليمني في الحل السلمي من خلال إجراءات لضمان تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه، وآلية لمراقبة التنفيذ والمدة الزمنية.

‏ولضمان نجاح المباحثات الجديدة، وحتى لا يتكرر فشل الجولة الأولى، تقترح المسودة إجراءات فورية لتحسين الوضع الإنساني، وأخرى لإنعاش الاقتصاد، وإطلاق سراح المعتقلين، ووقف إطلاق النار بشكل محلي حيثما أمكن، كخطوة أولية نحو إعلان وقف إطلاق النار على المستوى الوطني.

 

اخبار ذات صلة