/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

تقرير انتفاضة القدس.. شعب ثائر وأمة مغيبة

2015/11/22 الساعة 12:24 م
انتفاضة القدس
انتفاضة القدس

عزا مختصون في الشأن السياسي والإعلامي تقاعس الدور العربي وغياب المواقف الداعمة لانتفاضة القدس من أجندة ملفات الأنظمة والشعوب العربية إلى تعاظم وتنامي العلاقات بين بعض الدول العربية وكيان العدو.

وشدد المختصون على ضرورة الاستمرار في الاعتماد على الجبهة الداخلية الفلسطينية والتلاحم الوطني الذي يسود الساحة الفلسطينية منذ انطلاق شرارة انتفاضة القدس مطلع شهر أكتوبر الماضي وعدم الالتفات للمواقف العربية الانهزامية والمفرطة بحقوق الشعب الفلسطيني ومقدساته الإسلامية.

وافتقرت انتفاضة القدس إلى حاضنة عربية رسمية أو شعبية أو إعلامية تساند الشباب الفلسطيني الثائر دفاعا عن المقدسات الإسلامية ورفضا لمشروع التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى, في ذات الوقت الذي أبدعت فيه الدول العربية بالتعبير عن تضامنها مع ضحايا تفجيرات باريس الإرهابية من خلال رفع أعلام فرنسا على أبرز المعالم الحضارية ومقرات الدول العربية بخلاف الحملة الشعبية الالكترونية على وسائل التواصل الاجتماعي.

ازدهار التطبيع

ووصف المحلل السياسي حسن عبدو التضامن العربي والدولي بـ "الأسوأ" في تاريخ الهبات والمواجهات التي شهدتها فترات المواجهة مع الاحتلال سواء في الانتفاضتين السابقتين أو الحروب التي تعرض لها قطاع غزة .

وأضاف عبدو:" لا يوجد أي مبرر للتقاعس والخذلان العربي الحالي والذي شكل طعنة دامية في خاصرة الحقوق الفلسطينية واستغله الاحتلال للإمعان في ارتكاب الجرائم والتبجح أمام شاشات الكاميرات بأنه لن يتردد في استعمال كامل قوته العسكرية في التعامل مع شباب وفتيات فلسطين".

وأوضح أن الشعب الفلسطيني اعتاد تجرع الخذلان من الأنظمة العربية, ولكنه عول وشحن عزيمته من صيحات الشوارع العربية التي كانت تغلي وتزأر بالتزامن مع أي مساس بالقضية الفلسطينية, مستدركا بالقول " لكنه هذه المرة شكلت المواقف الضعيفة صدمة حقيقية للشباب الثائر".

وعزا عبدو التقاعس العربي إلى تعاظم العلاقات التي تربط غالبية الدول العربية مع الكيان الصهيوني وازدهار التطبيع مع الكيان في إطار سياسات وخطط إسرائيلية محكمة لضمان تغلغلها في الوطن العربي .

وأضاف:" استغلت "إسرائيل" الانتفاضة الحالية لقياس نتائج خططها بتوسيع التطبيع, وتعتبر النتائج الحالية بمثابة انجاز من خلال تحييد المواقف العربية على الصعيد الدولي بل وكسب مواقف داعمة من الدول العربية غير المستعدة للتضحية بالعلاقات المتنامية مع الكيان".

انتفاضة ذاتية

بدوره ، اعتبر المختص في الشأن العربي والدولي أشرف الغليظ أن الشعب الفلسطيني لم يعد يولي اهتماما للمواقف العربية ولا يمني نفسه بأي موقف رجولي من الأنظمة المهزوزة والتي نفضت يدها من القضية الفلسطينية ارضاء للرغبات الأمريكية والدولية ولضمان استمرار بعض المساعدات التي تشكل ثمنا للصمت والتفريط بالقضية الفلسطينية.

وأكد الغليظ أن الانتفاضة الحالية انبثقت من شباب فلسطيني ثائر رفضا للظلم الواقع عليهم وذوذا عن المقدسات والمسجد الأقصى ولوضع حد لعمليات تمدد الورم الاستيطاني في مدن الضفة الغربية, مشيرا إلى أن الخذلان العربي لم يخمد شعلة الانتفاضة لكونها اعتمدت بشكل كامل على الشباب الفلسطيني الذي أعلنها صراحة أن أمته وامتداده العربي منشغلان عنه في ملفات جانبية.

واتهم الأنظمة العربية بالتعامل مع القضية والملف الفلسطيني على أنه مجرد استعراض اعلامي يتم استغلاله في الخطابات التي تلعب على وتر العواطف ولتكون مجرد جسر للوصول لمنافع خاصة للأنظمة الحاكمة والأحزاب المسيطرة .

إعلام مغيب

ومن جانبه، اعتبر رئيس التجمع الإعلامي الشبابي الفلسطيني توفيق السيد سليم أن غياب التعاطي الإعلامي مع أحداث انتفاضة القدس من قبل غالبية الفضائيات العربية بشكل يوازي حجم الحدث وأهميته بالنسبة للقضية الفلسطينية، والتفاتها لبعض القضايا الثانوية والداخلية لبعض البلدان، يعطي دلالات سلبية على الدور الذي تلعبه تلك القنوات، وهو ما يصب بشكل أو بآخر لصالح الكيان الصهيوني لممارسة مزيد من الجرائم بحق الشعب الفلسطيني .

وأضاف السيد سليم:"يمكن لنا أن نقرأ دلالات قرار إدارة القمر الصناعي "عرب سات" مؤخرا بحجب قناة الميادين التي تولي اهتماما كبيرا بتطورات الأحداث على الساحة الفلسطينية، الأمر الذي كشف عورات الكثير من القنوات التي باتت تعتاش على بث الفرقة والنزاع في أوساط الأمة العربية والإسلامية".

وأشاد بأداء وسائل الإعلام الفلسطينية خلال انتفاضة القدس والتي حملت على عاتقها أداء الرسالة الإعلامية للشباب المنتفض وفضح جرائم الاحتلال وكشف زيف ادعاءاته أمام الجمهور العالمي.

ولفت إلى أن قوة الرسائل الإعلامية وتميز الأداء الإعلامي للصحفيين الفلسطينيين استفز قيادة الاحتلال وماكينة الدعاية الصهيونية الأمر الذي دفعهم لاستعمال القوة من أجل ارهاب الصحفيين وهو ما تمثل جليا من خلال اقتحام واغلاق مقر إذاعة منبر الحرية والاعتداء الجسدي على الصحفيين في ساحات المواجهة".

ودعا السيد سليم وسائل الإعلام العربية إلى كسر حالة الصمت فيما يتعلق بملف الانتفاضة الفلسطينية وتحمل الدور المناط بهم بدعم ومساندة الإعلام الفلسطيني في نقل صوت الانتفاضة وتعرية جرائم الاحتلال.

المصدر: الاستقلال

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/82793

اقرأ أيضا