أكد مركز "أسرى فلسطين للدراسات"، بأن عدد حالات الاعتقال خلال انتفاضة القدس الحالية وصل الى أكثر من (2000) حالة اعتقال، من بينهم (60) سيدة وفتاة، و(800) طفل ما دون الثامنة عشر، والعشرات من المرضى والمئات من الأسرى المحررين.
وأوضح الناطق الإعلامي للمركز رياض الأشقر، بأن العدو ينفذ حملة اعتقالات مسعورة منذ بداية تشرين الأول، طالت كافة شرائح المجتمع الفلسطيني، وتركزت على الأطفال، بينما لم تستثنى النساء والمرضى والنواب وطلاب الجامعات، والأكاديميين، وتميزت الاعتقالات بالاعتداء على المواطنين حين اعتقالهم بالضرب والاهانة، وبعضهم اعتقل بعد اطلاق الرصاص الحى مباشرة عليه .
وأشار الأشقر، إلى أن مدينتي القدس والخليل احتلتا النسبة الأعلى من عمليات الاعتقال التي جرت منذ بداية الانتفاضة، حيث بلغت حالات الاعتقال من القدس حوالى (600) حالة اعتقال، بينما بلغت حالات في الخليل حوالى (500) حالة، ومن أراضي ال 48 بلغت حالات الاعتقال (150) حالة بينهم عدد من النساء، ومن رام الله والبيرة اعتقل الاحتلال (250) مواطن، ومن بيت لحم (100) حالة اعتقال، ومن نابلس (120) حالة اعتقال، والباقي من قرى وبلدات الضفة المحتلة، ومن بينم النائبين في المجلس التشريعي من رام الله "حسن يوسف" وقد حول للاعتقال الإداري، والنائب عبد الجابر فقهاء، وقد أطلق سراحه بعد احتجاز لساعات.
اعتقال الاطفال
وأضاف الأشقر، بأن "العدو صعد خلال الانتفاضة الحالية من اعتقال الاطفال، ولوحظ بشكل لافت اللجوء لاعتقال أطفال صغار لا تتجاوز أعمارهم 10 سنوات، ومن أصغر الأطفال الذين تم اعتقالهم الطفلين الشقيقين" معتصم إياد الرجبي" 7 سنوات، و"أحمد اياد الرجبي" 9 سنوات، والطفل "محمد عبد الله الشويكي" (٧ سنوات) والطفل أمير محمد العباسي (٩ سنوات) وهما من العيسوية بالقدس، والطفل " محمد جمال خويص" 9 سنوات، والطفل " نبيل مازن الخطيب " 9 سنوات، من القدس".
وقد اعتقل العدو عدة أطفال وهم مصابين بعد إطلاق النار عليهم، وفي مقدمتهم الطفل "على ايهاب علقم" 12 عام، من القدس بعد إطلاق النار بتهمه تنفيذ عملية طعن.
وقال الأشقر: "بأنه لاستيعاب الأعداد الكبيرة من الأطفال الذين تم اعتقالهم افتتحت سلطات العدو معتقلاً جديداً أطلقت اسمه "جفعون" في الرملة، حيث زجت بالعشرات من الأطفال في داخل هذا السجن الذى يفتقد لكل مقومات الحياة ويعاني فيه الأطفال كل أشكال التنكيل والتعذيب ووصل عددهم الى 60 طفل".
إداري للنساء والاطفال
وبيّن بأن سلطات العدو تمادت خلال هذه الانتفاضة بشكل كبير في استخدام سياسة الاعتقال الإداري ضد الفلسطينيين لتشمل النساء والأطفال، لأول مرة منذ سنوات طويلة حيث أصدرت سلطات العدو 14 قراراً إدارياً ضد أطفال ونساء، منهن 12 طفل 3 منهم من القدس، إضافة الى إسيرتين وهما الفتاة " أسماء فهد حمدان" 19 عام من الناصرة، اعتقلت في 5/10/2015 ، وحولت إلى الاعتقال الإداري لمدة 3 شهور، والفتاة "جورين سعيد قدح (19) عاماً من مدينة رام الله لمدة 3 أشهر قابلة للتمديد، دون توجيه تهمة محدّدة لها.
القرارات الإدارية
وأضاف الأشقر بأنه نتيجة حالات الاعتقالات المكثفة التي نفذها العدو حول عدد كبير من الأسرى الى الاعتقال الإداري دون تهمة، حيث رصد المركز إصدار العدو (235) قراراً اداياً معظمهن قرارات جديدة، و(156) قراراً ادارياً خلال شهر تشرين الأول، و(79) خلال الشهر الحالي، منهن (30) لأسرى من مدينة القدس، وهي حالة جديدة بالنسبة لأسرى القدس، و(76) قراراً إدارياً بحق أسرى الخليل، وتراوحت هذه القرارات ما بين إدارى جديد، وجديد إداري من شهرين الى ستة اشهر، كان من بينهم النائب " حسن يوسف" والذى اعتقل من بيته في بيتونيا وفرض عليه القرار الإداري لستة اشهر، وقد ارتفعت أعداد الأسرى الإداريين خلا شهر تشرين الأول الماضي إلى ما يزيد عن (500) أسير إداري.
وطالب مركز أسرى فلسطين بالمجتمع الدولي بوقف سياسة الانحياز الى العدو، والتدخل الحقيقي والحيادي من أجل ووقف جرائمه بحق أبناء شعبنا، ولجم الاعتقالات المستمرة بحق المواطنين دون مبر قانوني.