☰
✕

قائمة الموقع

شهادات قاسية من تعذيب الأسرى الأشبال

2015-11-19T17:13:37+02:00
طفل فلسطيني أسير في سجون العدو الصهيوني
الأراضي المحتلة - وكالات

 أدلى عدد من الأسرى الأشبال بشهادات قاسية حول تعرضهم للتعذيب والتنكيل بهم بطريقة وحشية خلال اعتقالهم واستجوابهم في سجن مجدو

ونقلت محامية هيئة شؤون الأسرى هبة مصالحة، عن الأسير شكري محمد شكري حنش (15.5 سنة) من سكان أبو ديس بمحافظة القدس، المعتقل منذ سبتمبر الماضي، أنه "هجم عليه 5 من جنود العدو وبطحوه على الأرض، ثم انهالوا عليه بالضرب المبرح، بارجلهم على ظهره ثم وجهوا له ضربات قويه بالبنادق التي معهم على قدمه. ضربوه بشكل متعمد على نفس المكان مسببين له أوجاعًا لا يقوى على الوقوف عليها والمشي، فامسكه جنديان ورفعوه بقوه عن الأرض ثم قيدوا يديه إلى الخلف بمرابط بلاستيكيه وعصبوا عينيه وجروه لأنه لم يقوَ على المشي بسبب الضرب الذي تعرض له على قدمه".

وأفاد الأسير أنهم "أخذوه إلى معسكر الجيش القريب من بلده، وهناك أدخلوه إلى مكان مغلق فتشوه تفتيشاً عارياً ثم جلس على الأرض، واحضر جندي سلكاً كهربائياً طويلاً وضربوه به ضربات عديدة وقويه على ظهره مسببين له آلاما رهيبة لا تحتمل، علامات الضرب بقيت على ظهره لمدة شهر تقريبا، في ساعات المساء نقل إلى مستوطنة معالي ادوميم، وهناك حققوا معه حوالي ساعتين، وبعد انتهاء التحقيق نقل إلى سجن عوفر إلى قسم الأشبال، بقي هناك أسبوعين وبعدها نقل إلى سجن مجيدو، عند دخوله للسجن تم تفتيشه تفتيشاً عارياً ثم أدخلوه إلى قسم الأشبال".

أما الأسير محمد رزق جبر دراج (17 عامًا)، من سكان رام الله، فاعتقل من البيت حوالي الساعة الثانية بعد منتصف الليل، قام عدد من أفراد الجيش باقتحام بيته، دخلوا على غرفته وهو نائم، صاح به أحدهم ودفعه من كتفه بالبندقية ليستيقظ، أخبروه بأنه معتقل، قام من فرشته واعتقلوه مباشرة، لم يسمحوا له بتبديل ملابسه ولا حتى دخول الحمام، أمسكوه وأخرجوه من البيت مباشرة، قيدوا يديه بمرابط بلاستيكيه وعصبوا عينيه وأدخلوه للجيب العسكري، وأنزلوه في معسكر جيش وهناك فتشوه تفتيشا عاريًا وأجروا له فحصاً طبياً سريعاً، وبقي هناك حتى الصباح.

وأفاد تقرير صادر عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين أنه مع اندلاع الانتفاضة الشعبية الفلسطينية منذ بداية تشرين الأول الماضي، وشن العدو حملة اعتقالات واسعة في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة وخاصة في صفوف الأطفال قامت بافتتاح سجن جديد في الرملة وهو سجن جفعون المخصص لاحتجاز القاصرين.

وقالت هيئة شؤون الأسرى في تقريرها إنه زج في سجن جفغون ما يقارب 70 قاصرا الغالبية العظمى منهم من القدس، ومناطق ال 48 و 24 منهم فقط من الضفة الغربية، مشيرة أن سجن جفعون هو سجن مدني كان مخصصا سابقا لاحتجاز الأفارقة الذين دخلوا إسرائيل بطريقة غير شرعية، ويتوزع الاطفال على عدة غرف في هذا السجن وكل غرفة تتسع ما بين 6-8 أشبال ، وهي غرف صغيرة وضيقة وبدون شبابيك.

ونقلت سلطات العدو نتيجة الاكتظاظ في أقسام الأشبال في سجني عوفر ومجدو والشارون عددًا منهم الى سجن جفعون بالرملة اضافة الى نقل عدد من القاصرين مباشرة بعد انتهاء التحقيق معهم الى هذا السجن.

وحسب شهادات الأسرى الأطفال في هذا السجن فإن سجن جفعون يفتقد لوجود أسرى بالغين للعناية والاهتمام بالأطفال كما هو الحال في أقسام الأشبال في سجون أخرى، وان السجن يفتقد للمقومات المعيشية والانسانية من حيث عدم وجود أدوات كهربائية، اضافة الى ان الأكل المقدم للأسرى الأشبال سيء كما ونوعا، ولا يوجد مغسلة لغسيل الملابس، إضافة ان مدة الخروج الى الساحة ( الفورة) ساعة واحدة فقط في اليوم.

ويُمنع الأسرى الأشبال في سجن جفعون من الاتصال بالأهل، ويفتقدون للملابس والأغطية الشتوية، وان الحرامات التي اعطيت لهم من إدارة السن وسخة وقذرة وسببت لهم امراضا جلدية، إضافة إلى معاملة السجانين مع الأشبال بالقسوة والمماطلة في الاستجابة لمطالبهم بتحسين شروط حياتهم، وان إدارة السجن تمنع الأسرى من التعليم وإحضار الكتب، وكذلك عدم وجود مشرفين تربويين واجتماعيين وأخصائيين نفسيين يسمح لهم بزيارة الأشبال.

وأشارت هيئة الأسرى في تقريرها إن الأسرى في سجن جفعون يفتقدون للماء الساخن، ولا يستطيعون النوم ويعانون من القلق والتوتر المستمر، إضافة الى تعرضهم للتفتيش والمداهمة لغرفهم، مشتكين من عدم وجود علاج طبي لهم، وعدم تحويل المرضى من الأشبال للفحوصات الطبية وتقديم العلاج لهم وان بعض الاسرى ظهرت على اجسامهم طفوحات جلدية ويعانون من الحساسية.

كما تفرض إدارة سجن جفعون عقوبات فردية وجماعية على الأسرى الأشبال، وقد قامت إدارة السجن يوم 31/10/2015 بالاعتداء بالضرب المبرح على 6 أسرى وهم يزن جابر، وعطية الغزاوي، وعبد الناصر عودة، وسعيد قراعين، وابراهيم مناصرة، وتم تربيطهم وشبحهم في الأبراش داخل الغرف، إضافة إلى عرضهم على ما يسمى لجنة تأديبية داخل السجن بتهمة حرق ورقة في السجن وبهدف فرض عقوبات إضافية عليهم.

وحسب شهادات الأسرى الأشبال في سجن جفعون فإن 90% منهم تعرضوا للضرب والتنكيل والتعذيب والمعاملة المهينة والسيئة منذ لحظة اعتقالهم على يد الجنود المحققين وأن الغالبية منهم اعتقلوا من بيوتهم بعد منتصف الليل.

اخبار ذات صلة
بدّلوا "مَن" بـ"ماذا"
2026-09-05T00:08:00+03:00