وكالة القدس للأنباء – متابعة
وكالة القدس للأنباء – متابعة
يتعرض الأطفال الفلسطينيون يومياً، لعمليات الإعدام بدم بارد، واعتقال وتعذيب على يد العدو الصهيوني،، على مرأى ومسمع من الهيئات والمنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية. وقد سجلت وقائع عدة في هذا السياق تكشف وحشية وجرائم العدو على هذا الصعيد، ومنها على سبيل المثال لا للحصر أنه تم اليوم الأربعاء اعتقال طفل يبلغ من العمر 11 سنة ببلدة سلوان في مدينة القدس المحتلة، وأيضاً ما أظهرته تقارير فلسطينية مختصة بشؤون الأسرى، أن عدد الأسرى الأطفال في سجن "عوفر" العسكري، ارتفع إلى 187 طفلاً منذ تشرين أول الماضي، ليصبح اجمالي الأسرى الأطفال في سجون العدو 400 طفلاً.
وأوضحت جمعية "نادي الأسير الفلسطيني" الحقوقية، أن "قوات العدو اعتقلت 151 طفلاً فلسطينياً خلال شهر تشرين أول الماضي، ليصل عدد الأطفال المعتقلين إلى 400 طفلاً".
ونوهت إلى أن الاعتقالات في صفوف الأطفال "ارتفعت بشكل ملحوظ، ما أدى لاكتظاظ في الأقسام المخصصة للأشبال، وسط إهمال طبي متعمد".
وأشارت الجمعية في تقريرها، إلى أن 58 من الأطفال تعرضوا للتنكيل والضرب، إلى جانب 4 يعانون من إصابات بالرصاص الحي، لافتةً النظر إلى أن عدد الأسرى الأطفال في سجون العدو ارتفع ليصح 400 طفلاً، موزعين على سجون العدو في "عوفر"، و"جفعون"، و"مجدو"، وهشارون".
واعتبر مركز "سواسية" أن ما يمارسه العدو بحق الأطفال الفلسطينيين هو أبشع وأخطر أنواع العنف، وأن ما تفرضه من عقوبات يعتبر مساساً بالحقوق الأساسية للطفل الفلسطيني، والتي كفلتها كل الشرائع والقوانين والمواثيق الدولية، وخاصة اتفاقية حقوق الطفل، وإعلان حقوق الطفل التي نصت على حق الطفل في الحياة.
كما كانت محكمة العدو قد أصدرت قراراً باعتقال طفل فلسطيني، وهو الطفل محمد زين الماجد، حيث لا يتجاوز الأربع سنوات من عمره، ولكن الضابط تراجع عن تنفيذ القرار، عندما عرض عليه والد الطفل ان يحمل معه "الحفاضات والحليب"، كون إبنه يحتاج لهما داخل السجن.
ورغم أن الطفل صغير جداً، ولا يدرك تماماً لما يجري حوله، فقد وجه الضابط الصهيوني عدة أسئلة لوالد الطفل عن إبنه وأصدقائه، بدعوى التسبب بإصابة مستوطن "إسرائيلي"، وهدد باستدعاء الطفل والتحقيق معه، في حال ثبتت عليه التهمة.
ومن جريح على شفا الشهادة إلى أسيرٍ يتعرّض للتعذيب النفسي والجسدي، بات الطفل أحمد مناصرة رمزاً فلسطينياً حياً، لما يعانيه جيل فلسطيني كامل، فتح عيونه وهو يرى العدو الصهيوني يُمعن في القتل والاعتقال، وهدم البيوت وسرقة الأرض.
وقد ظهر الطفل مناصرة في شريط فيديو صادم، وهو يتعرّض لضغوطٍ نفسية هائلة من المحققين "الإسرائيليين"، حيث بدا الانهيار واضحاً على الطفل مناصرة بعد الصراخ عليه من قبل ثلاثة محققين، أرادوا إجباره على الاعتراف ضد نفسه وضد إبن عمه حسن مناصرة، بتلك التهمة التي كرر الطفل مناصرة خلال التحقيق تأكيده أنه لا يتذكر أحداثها.
يشار إلى أن الأسير الطفل مناصرة تعرض لإطلاق نار عليه من قبل العدو الصهيوني، بزعم محاولته وإبن عمه الشهيد الطفل حسن مناصرة، تنفيذ عملية طعن ضد قطعان المستوطنين.
ويرقد الطفل الأسير علي إيهاب علقم (12 عاماً) من القدس في مستشفى "هداسا عين كارم" لتلقي العلاج، إثر إصابته بالرصاص حين اعتقاله قبل عشرة أيام، هذا وقد طالب مركز "أسرى فلسطين للدراسات" بإطلاق سراحه فوراً.
وأوضح الناطق الإعلامي للمركز الباحث رياض الاشقر، بأن "الأسير الطفل علقم يعد أصغر أسير في العالم، وكان العدو قد اعتقله في الثامن من الشهر الحالي، بعد أن اطلق عليه حارس القطار الخفيف النار، وأصابه بثلاث رصاصات في منطقة البطن والحوض، والثالثة في يده اليمنى، واعتقل برفقته إبن عمه معاوية علي (14 عاماً)، واتهمهم بمحاولة طعن حارس القطار قرب مستوطنة "بسغات زئيف"، المقامة على المواطنين شمال القدس".
وقال الأشقر، إن "الطفل علقم لا زال يرقد على سرير المرض في مستشفى (هداسا عين كارم)، وقد اجريت له عمليتين جراحيتين أزيلت خلالها الرصاصة من أمعائه، ووضعه حالياً مستقراً، وقد سمح العدو لوالده ووالدته بالأمس فقط من زيارته منذ اعتقاله، بحضور الزامي للشرطة في غرفته، ومنعتهم من إدخال ملابس جديدة له، وقد مدد اعتقاله لمدة أسبوعين، وتضع على غرفته حراسة خاصة من الشرطة تتعامل معه بشكل عدائي وتصفه بالقاتل".
وأشار إلى أن "الطفل علقم لا يتجاوز عمره 12 عام، وهو سن صغير جداً يحرم القانون الدولي اللجوء لاعتقاله او تعريضه للتنكيل والتعذيب، هذا عوضاً عن حالته الصحية السيئة نتيجة إصابته بالرصاص حين الاعتقال، ما يوجب تدخل المؤسسات الحقوقية والإنسانية، وتحديداً المعنية بشؤون الأطفال، للضغط على العدو، وإطلاق سراحه فوراً دون شروط".
