☰
✕

قائمة الموقع

"العمليات الفردية" .. تؤرق الأمن "الإسرائيلي"

2015-11-16T08:15:48+02:00
انتفاضة القدس
غزة – وكالات

لجأ الفلسطينيون مؤخراً إلى تنفيذ عمليات فردية، ضد "الإسرائيليين"، في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، بعيداً عن "الإطار التنظيمي" و"الفصائلي"، وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى زعزعة "الأمن الإسرائيلي"، وإطالة أمد انتفاضة القدس، بحسب ما يرى مراقبون فلسطينيون.

ولم تتبنَ أي جهة فلسطينية، "الهجمات" ضد "الإسرائيليين"، واكتفت الفصائل والقوى السياسية وأجنحتها المسلحة بإصدار بيانات التأييد والمباركة، والمطالبة بمواصلة "الحراك الشبابي".

ويقول الخبير العسكري الفلسطيني واصف عريقات، إن الأعمال الفردية، تؤرق أمن "تل أبيب" وتربك "قادتها" سياسياً وميدانياً.

وأضاف عريقات لـ"الأناضول"، أن تأثير الهجمات الفردية، البعيدة عن الإطار التنظيمي، والفصائلي، يختلف عن العمليات المنظمة.

وتابع: "يصعب على أي جهاز مخابرات في العالم، أن يتنبأ بوقوع الهجوم الفردي، وتوقيت وطريقة تنفيذه، وهو ما من شأنه أن يربك إسرائيل أمنياً وعسكرياً، ويجعلها عاجزة عن إيقاف هذه الهجمات".

ورأى عريقات أن الأعمال الفردية، التي ينفذها فلسطينيون، قد تطيل أمد انتفاضة القدس.

واستطرد قائلاً: "ما دامت الأمور خارج نطاق سيطرة الفصائل والتنظيمات، وفي ظل غياب أي حل سياسي فنحن أمام أحداث طويلة".

وبالإمكان السيطرة على الهجمات المنظمة من خلال اعتقال الخلايا والعناصر التابعة لأي فصيل مسلح، لكن الأمر يبدو مستحيلا مع "الأعمال الفردية" بحسب قوله.

وكشف جهاز الأمن العام "الإسرائيلي" "الشاباك"، أن غالبية الفلسطينيين منفذي الهجمات ضد أهداف "إسرائيلية"، خلال الفترة الماضية، عملوا بشكل فردي، ولا ينتمون لتنظيمات فلسطينية، ولا توجد لديهم "سوابق أمنية".

وقال "الشاباك" في تقرير تحليلي، أجراه على 60 من منفذي الهجمات، التي وقعت منذ بداية شهر تشرين أول الماضي، إن "تل أبيب تواجه موجة من الهجمات الفردية، يغلب عليها طابع الطعن".

وقال التقرير:"الشبان المشاركون في الهجمات لديهم عدد من القواسم المشتركة، فهم غير مؤطرين سياسياً، ولا خطط لديهم للعمل، وإنما يريدون الاحتجاج".

وبحسب "الشاباك"، فإن 67 % من الهجمات كانت "عمليات طعن"، (39 طعن و17 محاولة طعن).

وقال: "باقي الهجمات شملت 18 عملية إطلاق نار و4 عمليات دهس، و2 طعن وإطلاق نار، وهجوم واحد باستخدام أنبوبة غاز".

وأضاف: "22% من الهجمات أدت إلى جروح طفيفة، و21% لم تؤدِ إلى أي إصابات، و17% من الهجمات أدت إلى جروح متوسطة، في حين أن باقي الإصابات كانت ما بين متوسطة وخطيرة".

وتابع: "بشكل عام فإن نشاطات هؤلاء الشبان الفلسطينيين ليست منظمة، وإنما تأخذ طابع العفوية والشعبية".

وأفاد "الشاباك"، أن "الفلسطينيين نفذوا 620 هجوماً ضد "إسرائيليين" خلال شهر تشرين أول الماضي".

من جهته، رأى أستاذ العلوم السياسية في جامعة "بيرزيت"، برام الله، وسط الضفة المحتلة، عبد الستار قاسم، أنّ عمليات الطعن، كشفت هشاشة الأمن "الإسرائيلي" وعجزه أمام هذا النوع من الهجمات. مؤكداً أن "الجبهة الداخلية الإسرائيلية لا تحتمل هذه العمليات، وأي شخص يريد أن يقوم بعملية ينفذها بمفرده، ومن الصعب منع وقوع مثل هذه الهجمات والتصدي لها".

واعتبر قاسم أن "الحكومة الصهيونية تدفع ثمن جرائمها وانتهاكاتها المستمرة بحق الفلسطينيين خاصة في مدينة القدس".

وأكد أن "تل أبيب" ستبقى تعاني من العمليات الفردية، ويفقد مواطنوها الإحساس بالأمن، مستدركاً، "الشعب الفلسطيني انتفض رفضاً للجرائم اليومية، وهؤلاء الشبان لن يستطيع أحد أن يمنعهم، وعلى "إسرائيل" أن تدرك أنه لكل فعل ردة فعل".

وكانت "القناة العبرية الثانية"، قد ذكرت في تقرير لها، أن سكان "إسرائيل" أصبحوا في حالة خوف مفزع من العمليات الفردية خاصة "عمليات الطعن".

وقالت القناة، إن "جميع البلديات الإسرائيلية قررت تمديد فترة الحراسة للمدارس والمؤسسات التعليمة بعد الواحدة والنصف ظهراً".

ووصفت العمليات الفردية، بأنها تماثل خطر الصواريخ، التي كانت تطلقها فصائل المقاومة على البلدات "الإسرائيلية" في الحرب الأخيرة على قطاع غزة.

من جانبه، وصف أستاذ العلوم السياسية في جامعة "الأزهر" بغزة، مخيمر أبو سعدة، العمليات الفردية الفلسطينية بأنها "ظاهرة مؤرقة" للأمن "الإسرائيلي".

واعتبر أبو سعدة، أن من أكثر مزايا هذه الانتفاضة، أنها أفقدت الصهاينة الشعور بالأمان، وعطلّت كافة مناحي حياتهم.

ورأى أن العمليات الفردية الأخيرة، أصابت تل أبيب بـ"الهوس"، ودفعها للقيام بعمليات "تصفية" بحق فتية وقاصرين.

وتشهد الأراضي الفلسطينية، وبلدات عربية في الداخل الفلسطيني المحتل عام 48، منذ الأول من تشرين الأول الماضي، اندلاع انتفاضة القدس المباركة، ومواجهات بين الشبان الفلسطينيين وعصابات العدو الصهيوني، اندلعت بسبب إصرار قطعان المستوطنين على مواصلة اقتحام ساحات المسجد الأقصى، تحت حراسة قوات الجيش والشرطة الصهيونية.

اخبار ذات صلة