أعلن توني بلير، مبعوث اللجنة الرباعية السابق، يوم أمس الجمعة، عن إطلاق مبادرة جديدة لإعادة المفاوضات بين السلطة والعدو الصهيوني.
وأكد بلير أنه يسعى، كمواطن بصفته الخاصة، للدفع نحو تسوية عن طريق المفاوضات.
ولم يقدم بلير أية تفاصيل حول مبادرته، وقال: "ما سأفعله هنا وفي المنطقة كلها هو العمل عبر هذه المبادرة لتحفيز الشرق الأوسط لمحاولة الدفع من أجل عملية سلام في إطار مبادرة السلام العربية، وتحقيق تغيير كبير على الأرض في غزة والضفة الغربية ومن أجل الوحدة الفلسطينية على أساس السلام".
وذكرت وسائل إعلام صهيونية أن بلير اجتمع في الأسابيع الأخيرة بقادة من حركة حماس، لكن بلير رفض تأكيد ذلك قائلا: "لن أعلق على ذلك باستثناء القول إنني وجدت منذ تخليت عن دوري في الرباعية أنه أصبح من الأسهل إجراء محادثات صريحة تماما مع الناس".
وكانت اللجنة الرباعية، المؤلفة من الاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة والولايات المتحدة، عينت بلير لدعم الاقتصاد والمؤسسات الفلسطينية استعداداً لإقامة دولة فلسطينية، لكنه فشل خلال توليه هذا المنصب لمدة ثماني سنوات في تحقيق تقدم.
كما حاول بلير فتح قناة تفاوضية بين حركة حماس والكيان الصهيوني، غير أن وسائل إعلامية بريطانية كشفت أن هدفه الأساسي كان ضمان سلامة منشآت لاستخراج النفط تابعة لشركة نفطية بريطانية رغبت في استخراج النفط من قبالة ساحل غزة.
وكان الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، د. رمضان عبد الله شلح، قد وصف بلير في إحدى المقابلات التلفزيونية بـ "السمسار".
وتتساءل أوساط متابعة عن مغزى حديث بلير عن مبادرة جديدة، وهو الذي فشل في كل مبادرته عندما كان رئيساً لوزراء بريطانيا، ثم كمبعوث خاص للجنة الرباعية الدولية، الأمر الذي يثير الشكوك والأسئلة حول مبادرته بصفته مواطناً، ويدعو إلى البحث عن الأسباب الحقيقية لهذا الإعلان.