نشرت مصادر إعلامية "إسرائيلية"، مساء اليوم الجمعة، تفاصيل عملية إطلاق النار التي وقعت على شارع رقم 60، المؤدي إلى مستوطنة عتينيل جنوب الخليل. وقالت المصادر إن "منفذ العملية نصب كمينًا على جانب الطريق، وانتظر قدوم سيارة إسرائيلية، وعند وصولها أطلق النار عليها وانسحب من مكان العملية". وأعلن جيش العدو الصهيوني، استدعاء المزيد من الجنود إلى منطقة جنوب الخليل، حيث تم تنفيذ العملية أمس.
وقال جيش العدو، إنه "رصد سيارة تم إضرام النار فيها بمحيط بلدة دورا جنوب الخليل، وتشير التقديرات إلى أنها السيارة التي استعملها منفذ العملية. وقالت القناة "الإسرائيلية الثانية"، إن أفراد العائلة الذين أصيبوا خرجوا من المستشفى.
وبحسب التحقيقات الأولية، فإن منفذ العملية انتظر وصول سيارة المستوطنين إلى المقطع المتعرّج من الطريق، لإرغامهم على تخفيف السرعة، ومن ثم أطلق النار باتجاه السيارة، من خارج سيارته التي ركنها على المسار المعاكس. وبعد تنفيذ إطلاق النار عاد إلى سيارته وانسحب من المكان.
يشار إلى أنه قتل في العملية البطولية مستوطن وابنه، بالإضافة إلى إصابة أفراد العائلة بجراح تراوحت بين متوسطة وطفيفة.
بدوره، قال رئيس الحكومة الصهيونية، بنيامين نتنياهو، خلال محادثة هاتفية مع عائلة القتلى، إن أجهزة الأمن "الإسرائيلية" ستعمل على القبض على منفذي العملية.
وقال وزير الأمن الصهيوني،، موشيه يعالون، خلال اجتماعه مع رئيس جهاز الأمن العام "الشاباك"، يورام كوهين، ورئيس "هيئة أركان الجيش"، غادي آيزنكوت، ورئيس وحدة الاستخبارات العسكرية "أمان"، هرتسي هلفي، إن 'الجيش وبالتعاون مع الشاباك والشرطة، ينفذون حملة عسكرية واسعة في منطقة الخليل، للقبض على منفذ العملية"، مضيفًا أن الحرب ضد ما أطلق عليه اسم "الإرهاب" طويلة الأمد. وادّعى يعالون أن منفذي العمليات يريدون قتل اليهود لكونهم يهود، غاضًا النظر عن الاحتلال وممارساته والاستيطان، وعن اعتداءات المستوطنين على المواطنين الفلسطينيين.
وبعملية الأمس، وصل عدد القتلى "الإسرائيليين" إلى 14 قتيلًا منذ اندلاع انتفاضة القدس مطلع تشرين أول الماضي.
يشار أن قوّات العدو أغلقت مداخل القرى والبلدات الجنوبية في محافظة الخليل، المحاذية للشارع الالتفافي رقم 60، ونصبت الحواجز العسكرية عليها، مساء أمس، ضمن إجراءاتها المشدّدة بحق أهالي محافظة الخليل.
وقالت مصادر إعلامية فلسطينية، إن قوّات العدو أغلقت مداخل بلدات السموع، والظاهرية، وسعير، وقرى السيميا، ورابود، وأبو العرقان، وأبو العسجا، والصره، ومخيم الفوار، ومنعت المواطنين من الدخول أو الخروج منه.