باريس – لندن / وكالات
رغم ان القرار الأوروبي بوسم منتجات "المستوطنات الإسرائيلية" لا يعتبر بالمعنى الإقتصادي مؤثرا على كيان العدو، لكون الخسائر التي قد تنتج عن هذا القرار لا تتعدى الـ50 مليون دولار سنوياً من أصل مجموع صادرات المستوطنات التي تصل الى 300 مليون دولار سنوياً، وهذا مبلغ ضئيل بالمقارنة مع 18.9 مليار دولار سنوياً قيمة الصادرات "الإسرائيلية" الى أوروبا، إلا أن سلطات العدو الصهيوني لم تخف هلعها من أن يتحول الأمر إلى حركة مقاطعة إقتصادية واسعة النطاق، بما يمنح الشرعية لحركة المقاطعة المناهضة لاستمرار الإحتلال BDS.
وقد تابعت الصحف الأوروبية هذا القرار وردود الفعل عليه، كما يبدو من صحيفة اللوموند الفرنسية والإيكونوميست البريطانية.
"الموند": الخوف من مقاطعة أوسع
"اعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قرار الاتحاد الأوروبي وسم منتجات المستوطنات خطوة لا اخلاقية، وقد حذا حذوه غالبية المسؤولين الإسرائيليين، وذلك على رغم ان القرار لا يعدو كونه توجيهياً للمستهلك وليس قانوناً، وهو لا يشبه من قريب أو بعيد قرار المقاطعة. وعلى رغم التأثير المحدود لهذا القرار على الاقتصاد الإسرائيلي، فان سبب الحملة الإسرائيلية الشعواء عليه هو التخوف من أن يكون بداية حركة مقاطعة اقتصادية واسعة النطاق، وامكان أن يمنح الشرعية لحركة المقاطعة BDS المناهضة لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية. ومعلوم ان القرار لم يكن مفاجئاً لإسرائيل فقد كان مطروحاً على بساط البحث منذ بضع سنوات، ولكن تأجل البحث فيه نتيجة ضغوط مارستها الولايات المتحدة خلال الفترة الممتدة بين آب 2013 ونيسان 2014 والتي كان خلالها وزير الخارجية الأميركي جون كيري يقوم بمساعيه التفاوضية من اجل تحريك العملية السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين".
"الايكونوميست": ضربة ديبلوماسية
"(...) القرار الأوروبي الأخير يشكل ضربة ديبلوماسية لإسرائيل وانتصاراً لحركة مقاطعة الاحتلال الإسرائيلي BDS . ومع ذلك فانه لا يدعو الى مقاطعة إسرائيل... وفي تقدير وزارة الاقتصاد الإسرائيلية أن الخسائر التي قد تنتج من القرار لن تتعدى 50 مليون دولار سنوياً من أصل مجموع صادرات المستوطنات التي تصل الى 300 مليون دولار سنوياً، وهذا مبلغ ضئيل بالمقارنة مع 18.9 مليار دولار سنوياً قيمة الصادرات الإسرائيلية الى أوروبا. في رأي عدد كبير من الإسرائيليين أن القرار لن يحرك عملية السلام المتوقفة، وانما سيرسخ اقتناع الحكومة الإسرائيلية بانها تتعرض للظلم من المجتمع الدولي وللعداء للسامية".
"إسرائيل اليوم": خطوة سياسية
كتب جيرالد شتاينبرغ: "وسم منتجات المستوطنات خطوة سياسية إيديولوجية تشكل جزءاً من استراتيجية اوسع وضعها مسؤولون أوروبيون كبار بالتعاون مع منظمات غير حكومية من أجل فرض ارادتهم على الجمهور الإسرائيلي... يتولّى الاتحاد الأوروبي في سياق سعيه الى فرض سياسته على إسرائيل تمويل منظمات تعمل في اطار النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي ولديها أجندات سياسية تقدم ارقاماً واحصاءات عن خرق حقوق الانسان والقانون الدولي في المناطق، ويمتاز عملها بالانحياز واللاموضوعية".
