القاهرة – وكالات / متابعة
هل يعتبر كلام الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الذي أكد فيه "ان جماعة الإخوان المسلمين جزء من الشعب المصري، وان الشعب هو من يقرر طبيعة الدور الذي يمكن أن تلعبه الجماعة في المستقبل، وأن المئات من الذين حكم عليهم بالإعدام لن تنفذ فيهم الأحكام نتيجة ظروف التقاضي في مصر، وسيتم إعادتها بسبب الأحكام الغيابية التي صدرت ضدهم أو بسبب درجات التقاضي"... هل يعتبر هذا الكلام تغييراً في سياسة الدولة المصرية وموقفها من "الإخوان المسلمين" وبالتالي يمكن اعتبارها خطوة باتجاه المصالحة؟.. أم أنه تغيير بشكل ولهجة الخطاب فقط، دون المس بمضمون الموقف وتعبيراته العملانية؟.. أم أنه نتيجة ما يقال أنه "ضغوط متقاطعة إقليمياً ودوليا" تمارس ضد الدولة المصرية جراء التباين بشأن عدد من الملفات والمواقف السياسية الخلافية، بين مصر من جهة، وبعض الدول العربية والإقليمية من جهة أخرى.
هذا وقد أعطى حادث سقوط الطائرة الروسية فوق شبه جزيرة سيناء فرصة للكثير من الأقلام والقوى السياسية المناوئة للنظام أو تلك المتباينة معه في النظرة الى بعض الملفات الساخنة في المنطقة، لتوجيه انتقادات سياسية وأمنية وإقتصادية لاذعة لنظام الرئيس عبدالفتاح السيسي، وجدت صداها وانعكاساتها على الإقتصاد المصري بشكل مباشر... وفسر البعض هذه الإنتقادات والمواقف شكلا من أشكال الضغط على النظام المصري من قبل فريق من حلفائه، بغية إعادة تموضعه قولا وفعلا ضمن دائرتهم المعروفة.
ونقلت "القدس العربي" في عددها الصادر يوم الثلاثاء 10/11 عن الباحث في شؤون الحركات الإسلامية سامح عيد تأكيد وجود "ضغوط خليجية كبيرة من أجل التصالح مع جماعة الإخوان... فمصر تواجه ضغوطا عربية وغربية في ظل وضع داخلي متراجع بشكل او بآخر على المستوى السياسي والاقتصادي، فمصر لا بد وأن تخضع للضغوط لأنها لا تملك القوى للرفض».
في حين قال الدكتور سعيد صادق، استاذ علم الاجتماع السياسي، لـلصحيفة نفسها ان «خطاب الرئيس السيسي لا يعني ان هناك أي تغيير طرأ على موقف النظام من جماعة الإخوان، وهذا الخطاب يعد دبلوماسيا للغاية وكان من أجل الاستهلاك الدولي فقط ولا يعد خطابا سياسيا، كما انه قال هذا الكلام من قبل في ألمانيا وقال ان احكام الاعدام ما زالت تحت النقض وليست نهائية، فهذا التصريح يعد استهلاكا للجمهور في بريطانيا ليس اكثر ولا يوجد اى مصالحات».
في المقابل أشار الرئيس عبدالفتاح السيسي في تصريحات له لفضائية «cbc extra» إن أهل الشر يحاولون عرقلة كل النجاحات التي حققتها مصر خلال الفترة الماضية، متابعًا أن الضغوط على مصر لن تنتهي لأنها تريد النجاح والتقدم، مضيفًا: «كل ما هننجح أكتر كل ما الضغوط هتزيد».
وأضاف السيسي خلال زيارته لمطار شرم الشيخ الدولي، أن سبب مجيئه لشرم الشيخ هو لطمأنة المستثمرين بالغردقة وشرم، والتأكيد على أن الدولة المصرية معهم وتساندهم.
ووجه السيسي التحية للشعب المصري، قائلًا: «كل التقدير والاحترام للشعب لأنه أثبت قدرة غير طبيعية على مواجهة التحديات والصمود، وإرادته لن تنكسر»، مشددًا على ضرورة اصطفاف الشعب المصري بجانب بعضه لمواجهة الظروف والتحديات التي تواجه مصر.
