/الصراع/ عرض الخبر

تقرير قناص الخليل.. شبح مرعب في عقول جنود "جفعاتي"

2015/11/10 الساعة 05:21 م
قناص فلسطيني
قناص فلسطيني

بعد أكثر من 40 عملية إطلاق نار يعود "قناص الخليل" للظهور في ظل انتفاضة القدس، التي تميزت بعمليات الدهس والطعن، ليضفي عليها ميزة أقوى وأكثر رعباً لجيش العدو، ويتحول إلى كابوس حقيقي لهم.

ووصل الأمر بجيش العدو ومخابراته "الشاباك" للكذب على الجمهور الصهيوني، والادعاء بأن القناص هو طفل في السادسة عشرة، وأنه اعتقل، في محاولة لتحسين الوضع الأمني المتردي، وخفض الحالة التي تنتاب هذا الجيش من تطور أحداث الانتفاضة. 

قسم الترجمة والرصد في "المركز الفلسطيني للإعلام" تابع ما نشره الإعلام العبري من مخاوف حول ظهور "القناص".

 

تهديد الشبح شامل

ذكر موقع "واللا" العبري أن "قوات الجيش الصهيوني، وجهاز الشاباك، يواجهان صعوبات جمة في إيجاد حل شامل لقضية "قناص الخليل" المبهمة، التي أعادت جنود لواء "جعفاتي" إلى الأيام الصعبة والأحداث القاسية التي مروا بها في الماضي".

ونقل الموقع عن جنود في جيش العدو قولهم، إن "التهديد من هذا الرجل الشبح، شامل وعلى 360 درجة، فأي جندي يقف خارج مركبته، فهو مكشوف في مرمى هذا الشبح".

وأضاف الموقع "عملية قتل الجندي الأسبوع الماضي أعادت الذكريات الأليمة التي مر بها الجنود والجيش، في هذه المدينة (الخليل) الفلسطينية بالتحديد، التي تشكل مركزا لإنتاج العمليات والتفجيرات".

 

عودة القناص

وأشار إلى انتشار عمليات الدهس والطعن في أرجاء متفرقة من الضفة والقدس المحتلتين، على مدى الأسابيع الماضية، "لكن الأسبوع الماضي أُطلق رصاص القنص وأصاب مستوطنَين اثنين قرب المسجد الإبراهيمي في الخليل أيضاً، وبالتالي تم اجتياز

حدود الجنود الذين يخدمون في المدينة المحتلة، حيث بعد لحظات من إصابة المستوطنين أطلقت النار باتجاه الجنود وقتل أحدهم".

وكشف موقع "واللا" عن مخاوف الجيش الصهيوني، برغم الجهود التي بذلها "الشاباك" لاعتقال القناص الفلسطيني، الذي ما يزال حراً طليقاً مبقياً جنود كتيبة الدورية التابعة للواء "جفعاتي" خائفين، متحسبين أن قناصاً ما يتربص بهم في كل زاوية وموقع، منتظراً اللحظة المناسبة ليزرع رصاصاته في أحدهم.

ويقول أحد جنود العدو، "من الواضح بأننا في منطقة قتل، ونتعرض للتهديد بشكل دائم، ولم يبق أمامنا شيء سوى تغيير روتيننا اليومي، وأن لا نكون مكشوفين قدر الإمكان، وأن نبقى في حالة حركة دائمة، لأنك فور توقفك تصبح مكشوفاً وهدفاً سهلاً".

وأضاف: "لا أعرف قصة الجندي غال كوبي، لكن قادتنا حدثونا عنه وكيف قُتل عام 2013 على يد قناص فلسطيني وسط الخليل، لم يبق لدينا أي خيار فإما البقاء بالقرب من جدران المباني، حتى لا تصبح مكشوفاُ حين تسير في الشارع، وتتلفت حولك وفي كافة الاتجاهات، أو أن تصلي أن تصيب طلقة القناص الخوذة، وتبتعد عن رأسك".

يذكر أن "قناص الخليل" أطلق رصاصة يتيمة اخترقت عنق الجندي غال كوبي، من ناحية الحنجرة لتصيبه بجراح خطيرة أدّت إلى مقتله بعد عدة دقائق.

وفي حينه تردد بقوة اسم "قناص الخليل" بعدما تحدث خبراء صهاينة، عن اختياره قنص الجندي بطريقة لا يتم فيها العثور على الرصاصة، التي مزقت عنق الجندي، وكيف أنه اختار عمداً قنص الجندي الذي يقع خلفه مكان مفتوح حتى تواصل الرصاصة طريقها، وبذلك يحرم المحققين من خيط مهم في القضية قد يشير إلى نوع البندقية المستخدمة بالهجوم.

 

هواجس في الانتظار

ونقل الموقع عن ضباط كبار من فرقة الضفة المحتلة في "جولاني" قولهم، "يمكن أن يصل القناص الفلسطيني من أي اتجاه، ويمكن أن يطل عليك من كل اتجاه، ولم يبق أمامنا سوى العمل تحديداً في المنطقة التي نعتقد بأن النار أُطلقت منها، أو قد تكون

منطلق العملية القادمة، وأن نخلق في هذه المنطقة شعوراً بالملاحقة، وأن نمارس الضغوط الكبيرة على الجانب الفلسطيني".

وأضاف: "هؤلاء كل أسبوع تصلنا تعزيزات جديدة، لكن الجنود الجدد يغادرون مع نهاية الأسبوع، ونبقى نحن نقوم بنوبات الحراسة، ونمضي نهاية الأسبوع هنا، والجميع يدرك بأننا لو لم نكن موجودين هنا لخطفوا المستوطنين فوراً".

ويختم موقع "واللا" تقريره بالقول، إن "الجيش الإسرائيلي يسجل يوماً بعد يوم عجزه عن إيجاد حل شامل لهذا اللغز، وتحاول قيادة فرقة الضفة الغربية خوض معركة الأدمغة، لكنها لا تعرف ضد من، لأنها لا توجد مساحة آمنة يمكنها منح الجنود أماناً دائماً، ومنطقة اختباء من رصاص القناصة أو طعنات الفلسطينيين".

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/82154

اقرأ أيضا