/الصراع/ عرض الخبر

هذا ما جرى في لقاء واشنطن بين أوباما ونتنياهو

2015/11/10 الساعة 11:55 ص
خلال لقاء أوباما، نتانياهو
خلال لقاء أوباما، نتانياهو

واشنطن - متابعة

وصف موقع "تايمز أوف إسرائيل" اللقاء الذي جمع رئيس حكومة العدو "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو بالرئيس الأمريكي باراك أوباما بأنه إقرار من الضيف بهزيمته أمام مضيفه، وإعلان استعداده لـ"لسير قدماً"... وأظهرت لغة الجسد أن "الرجلين ليسا أفضل الأصدقاء"...

فقد تجاوز بنيامين نتنياهو أزمة الإتفاق النووي الإيراني الذي سبق ووصفه بـ"السيء للغاية" و"خطأ تاريحي"، فيما تجاهل أوباما المواقف التي أطلقها، والضغط الذي مارسه نتنياهو عبر "الكونغرس" الأمريكي لوضع العراقيل أمام إقرار الإتفاق النووي...

وقال الرجلان في هذا اللقاء، الأول منذ أكثر من عام، والأول منذ عمَّق الإتفاق النووي الإيراني من الأزمة القائمة بينهما... قالا خلال هذا اللقاء "الأشياء، التي يجب أن تُقال"...

نتنياهو الذي عارض بشدة الاتفاق النووي بين إيران والمجموعة الدولية، قال في أعقاب لقائه بالرئيس الأمريكي باراك أوباما في واشنطن "إنه من الضروري السهر على تطبيق الإتفاق"، موضحا أن لـ"إسرائيل" "مصلحة مشتركة في منع إيران من انتهاك الاتفاق الذي وقع"، مبدياً استعداده للتعاون حول هذه المسألة.

وأردف قائلاً: الجميع يعرف أنه كانت لنا ملاحظات حول هذا الإتفاق، ولكن المسألة حالياً هي ماذا يمكن أن نفعله؟ رافضاً الإفصاح عن مضمون أية آلية لمراقبة هذا الاتفاق.

واكتفى نتنياهو بالحديث عن تعاون ثنائي أمني معزز بين واشنطن وتل أبيب لا سيما في المجال الإستخباراتي.

وبشأن "حل الدولتين" كرر نتنياهو التزامه بـهذا الحل، مبدياً استعداده للنظر في "سبل عملية من شأنها التخفيف من التوتر، وزيادة الإستقرار والمضي قدما نحو السلام". وأعرب عن شكره الكبير للرئيس على “المساعدة الكريمة” التي قدمتها إدارته لـ"إسرائيل" وعن “تقديره” لالتزام أوباما في الحفاظ على تفوق "إسرائيل" النوعي.

أما أوباما فقد أصرَّ من جهته، على اعتبار أن أمن "إسرائيل" يقف "على رأس سلم أولويات سياسته الخارجية"، وشدد على أن التعاون الثنائي العسكري والإستخباراتي أقرب مما كان عليه في عهد أي رئيس آخر.

كما تطرق أوباما أيضا إلى الإتفاق النووي وإلى الخلاف الحاد الذي كان بينه وبين نتنياهو بشأنه، ولكن سارع ليضيف أن "لا خلاف بيننا على الحاجة لضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي" أو حول الحاجة إلى مواجهة أنشطة طهران لزعزعة الإستقرار في المنطقة. "سنعمل على ضمان إيجاد أرضية مشتركة هناك".

وكان الرئيس الامريكي باراك أوباما قد دان خلال لقائه رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو في واشنطن ما اعتبره "عنفاً فلسطينياً تواجهه إسرائيل"، مشددا على "حقِ تل أبيب في الدفاعِ عن نفسها".

لقاء الإثنين ورزمة المساعدات

إن لقاء الإثنين أتى بعد سلسلة لقاءات تمهيدية أجريت في الشهر الماضي، ومنها زيارة وفدين أمنيين "إسرائيليين" لواشنطن، برئاسة رئيس الشعبة السياسية والأمنية في وزارة الأمن، عاموس جلعاد، من أجل عرض الحاجات الأمنية لـ"إسرائيل"، أمام كبار مسؤولي البيت الأبيض ووزارة الخارجية والبنتاغون. وفي السياق نفسه، زار وزير الأمن، موشيه يعلون، واشنطن قبل نحو أسبوعين، والتقى نظيره الأمريكي، أشتون كارتر، وبحث معه المساعدة الأمنية لكيانه. وفي الأسبوع الماضي، التقى مستشار الأمن القومي "الإسرائيلي"، يوسي كوهين، نظيرته الأميركية، سوزان رايس، من أجل الإعداد النهائي للقاء أوباما - نتنياهو.

وكان نتنياهو قد أوضح لـ«لجنة الخارجية والأمن»، التابعة للكنيست، قبل أسبوعين، أن هدفه من الزيارة التوصل إلى تفاهمات مع أوباما لزيادة المساعدة الأمنية الأميركية من 3,1 مليارات دولار في السنة إلى «ما يزيد على أربعة مليارات دولار». لكن نتنياهو أضاف أنه "لا يعلم هل سينجح في الحصول على موافقة أميركية أو لا".

في هذا السياق، تناول موقع «يديعوت أحرونوت» رزمة التعويضات التي سيطلبها نتنياهو من أوباما، وأوضح أن "إسرائيل" ستطلب من أمريكا مقاتلات من نوع «إف ــ 15»، وطائرات تزويد بالوقود في الجو، بالإضافة إلى طائرات ذات قدرة على الهبوط والإقلاع عمودياً بهدف تنفيذ عمليات خاصة تستطيع الوصول إلى إيران، وصواريخ من نوع «حيتس ــ 3»، القادر على التصدّي للصواريخ الباليستية الإيرانية أثناء وجودها خارج الغلاف الجوي.

وأضاف الموقع أن الإدارة الأمريكية تريد توزيع المساعدات العسكرية على الميزانية السنوية التي تقدمها أميركا لـ"إسرائيل"، وتبلغ ثلاثة مليارات دولار، فيما تطالب "إسرائيل" بزيادتها إلى خمسة مليارات، مشيراً إلى أن المساعدات ستزداد ببضعة ملايين، لكون صواريخ «حيتس 3»، سيجري تزويدها من وزارة الدفاع الأمريكية بميزانية منفصلة.

نتنياهو: لقائي مع أوباما هو الأفضل

وصف نتنياهو لقاءه بالرئيس الأمريكي، بأنه أحد أفضل اللقاءات له مع أوباما. مضيفاً أن اللقاء كان موضوعيا، ولم يكن ندوة نقاشات، مثلما حصل في لقاءات سابقة، وإنما كانت الأجواء "لنرى ماذا يمكن فعله" على حد تعبيره وأن المحادثات تركزت على الشأن الفلسطيني، وأن قضية البناء الاستيطاني لم تطرح.

وفي حديثه مع وسائل الإعلام "الإسرائيلية" التي تغطي زيارته إلى واشنطن، قال إن قسماً طويلا من المحادثات مع أوباما تركزت في الشأن الفلسطيني.

وقال إن "الهدف الأساسي هو منع التوتر على الأرض"، وأنه سيجتمع مع وزير الخارجية الأمريكية، جون كيري، يوم غد (اليوم)، بهذا الشأن.

وأضاف أن منع اشتعال الأوضاع هو مصلحة "إسرائيلية" أيضا، وقال "سنعمل على تقليل الاحتكاك والتوتر، وخلق فصل بين منفذي العمليات وبين كل السكان".

ومساء أمس قال المتحدث باسم البيت الأبيض، غوش آرنست، إن تصريحات نتنياهو، بشأن التزامه بحل الدولتين مشجعة، ولكن "الأفعال ستكون مهمة مثل الأقوال".

إلى ذلك، من المتوقع أن يلقي نتنياهو 3 خطابات خلال مكوثه في الولايات المتحدة، أحدها أمام المؤتمر السنوي لـ'الاتحادات اليهودية في أمريكا الشمالية'.

عريقات: ننتظر ما سيقدمه الأمريكيون

من جهته أعلن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أن القيادة الفلسطينية بانتظار الإستماع من الجانب الأمريكي عن الخطوات التي سيقوم بها بعد اجتماع  أوباما بنتنياهو.

وقال عريقات - في تصريح لوكالة (آكي) الايطالية للأنباء نحن بانتظار ما سيبلغنا به الامريكيون بعد اللقاء".. مشيرا إلى أن "المطلوب هو قرار من مجلس الأمن الدولي يحدد اقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس، وحل جميع قضايا الحل النهائي وذلك من خلال مؤتمر دولي وضمن سقف زمني محدد".

من جانبه، أشار عضو اللجنة المركزية لحركة (فتح) نبيل شعث إلى أنه "لا آمال فلسطينية تتعلق على لقاء نتنياهو وأوباما"، وقال "لا توجد آمال، وليس هناك أمل في الجانب الأمريكي أيضاً، فلا الرئيس الأمريكي باراك اوباما اشار في كلمته في الامم المتحدة إلى أي فرصة للتدخل بما تبقى من فترة رئاسته في الملف الفلسطيني – "الإسرائيلي"، ولا المرشحة للرئاسة هيلاري كلينتون تحدثت عن تدخل لإنهاء الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي"، وبالتالي "فان المطلوب هو توسيع الرعاية الدولية للعملية تماما كما جرى مع إيران".

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/82134

اقرأ أيضا