قائمة الموقع

الصحافة اللبنانية: كلام مبالغ فيه عن "وداع حق العودة".. واصطياد شبكة عملاء للعدو في صيدا

2015-11-09T14:11:49+02:00
الصحافة اللبنانية
وكالة القدس للأنباء – متابعة

 ما كان ينقص اللاجئين الفلسطينيين في لبنان سوى اتهامهم بالتخلي عن "الحق المقدس" الذي لا يتخلوا عنه، ألا وهو "حق العودة"... ولا يمكن لأي أحد إتهام عاصمة الشتات الفلسطيني، مخيم عين الحلوة بالتخلي عن حق العودة الذي يمثل حقا مقدسا عند كل اللاجئين الفلسطينيين في لبنان... وهذه الفرية إن وردت في هذه الصحيفة أو تلك ليست سوى اتهامات واهية ورخيصة وغير مقبولة. ولا يمكن أن يكون "موسم الهجرة" الذي يشهده كل لبنان والمنطقة، بما فيها هجرة بعض الفلسطينييين، دليل أو مؤشر على إلغاء حق العودة.

فحق العودة، هو حق فردي وجماعي، غير قابل للتصرف، وهو من الحقوق الثابتة الراسخة، مثل باقي حقوق الإنسان، لا تنقضي بمرور الزمن، ولا تخضع للمفاوضة أو التنازل، ولا تسقط أو تعدل أو يتغيّر مفهومها في أي معاهدة أو اتفاق سياسي من أي نوع، حتى لو وقَّعت على ذلك جهات تدَّعي أنها تمثل الفلسطينيين.

هذا العنوان، إلى جانب خبر إلقاء القبض على شبكة عملاء العدو الصهيوني في صيدا، كانا محور ما جاء في المواقع الإلكترونية والصحف اللبنانية الصادرة صباح هذا اليوم.

فقد تحدثت صحيفة "المستقبل" عن توقيف شبكة العملاء التي تعمل لمصلحة العدو الصهيوني. وأشادت بدور مديرية الأمن العام في حفظ الأمن والهدوء في مدينة صيدا. وجاء الخبر تحت عنوان: "الأمن العام يوقع بشبكة تجسس لمصلحة العدو، واعتبرت الجريدة أن الأجهزة الأمنية اللبنانية سجَّلت إنجازًا على صعيد ملاحقة الشبكات التجسسية والإرهابية، فأحبطت بذلك محاولات جديدة لضرب الأمن والإستقرار والسلم الأهلي.

ومثلها فعلت جريدة "السفير" ونشرت مقالا بعنوان: "إصطياد شبكة للموساد: تجنيد سوري.. ولبناني في اليونيفيل!". وقالت الجريدة أن "الإسرائيليين لا يغيرون جدول أعمالهم الهادف إلى العبث بالأمن الوطني اللبنانيّ، من خلال تأليف شبكات من العملاء، مهمتهم رصد المقاومة وشخصيات حليفة لها، بالإضافة إلى مؤسسات عسكرية وأمنية لبنانية تتكامل في مهامها وعقيدتها مع عقيدة أهل المقاومة".

وأضافت الجريدة: "أن الجديد في الأمر هو محاولة العدو "الإسرائيلي" استثمار بيئات سورية في لبنان تكنّ «العداء» للنظام السوري وحلفائه، وفي طليعتهم حزب الله".

وذكرت أن المديريّة العامّة للأمن العام كشفت بالأمس، شبكة مؤلّفة من اللبناني (هـ. مطر) واللبنانية (س. شكر) والسوري (ر. السيّد) الذي تبين أنه كان يقبض من مشغليه "الإسرائيليين" مقابل مهام المراقبة وجمع المعلومات عن بعض الشخصيات والمواقع العسكريّة تماماً كما كان يقبض من بعض شخصيات المعارضة السورية في تركيا لقاء نشاطه في لبنان...

وفي موضوع الهجرة نشرت صحيفة "الأخبار" تحقيقاً لفراس الشوفي بعنوان: "موسم الهجرة من عين الحلوة: وداعاً حق العودة!"، هو ثمرة "تمشاية" في شوارع وأزقة المخيم مع "أحد المقربين من القيادي في حركة فتح العقيد محمود عيسى الملقب باللينو". وقد نقل فيه الشوفي أخبار من هجر المخيم حتى هذه الساعة على ألسنة بعض أقاربهم او أصحابهم عن طريق البحر أو البر أو طرق أخرى يبتدعها المهربون...

إن ترك بعض العائلات الفلسطينية أو النازحة من سوريا مخيم عين الحلوة، إلى مدينة صيدا وجوارها أثناء التوترات الأمنية التي شهدها المخيم لا تعني بالضرورة هجرة إلى خارج لبنان أو إلى المنافي البعيدة، وبالتالي لا يجوز إدراج الأعداد التي تركت المخيم في عداد المهاجرين، وبالتالي الوصول إلى الاستنتاج القائل: وداعاً حق العودة!

ولا شك، أن هناك من يسعى ويعمل ليلاً نهاراً لتهجير اللاجئين الفلسطينيين وتحقيق ما يصبو إليه أعداء الشعب الفلسطيني، بتصفية القضية الفلسطينية وإسقاط حق العودة.

ومن المفيد لفت نظر الكاتب وغيره من حملة الأقلام التي تتحدث عن الوضع الفلسطيني إلى مشهد الشباب الفلسطيني الذين "نزحوا" جنوباً باتجاه الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة في ذكرى النكبة قبل نحو سنتين واستشهاد عدد من الشباب الذي اقتحموا الاسلاك الشائكة لتحقيق عودتهم الى ارض الآباء والأجداد، ليتأكد ان الفلسطيني متمسك بأرضه وقضيته وحق عودته... ولن تنفع كل المساعي في ثنيه عن مواصلة مقاومة كل المشاريع والمخططات التي تستهدف تصفية القضية واسقاط حق العودة...    

 

اخبار ذات صلة