بيروت - وكالة القدس للأنباء
اعتبر القيادي في "حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين"، الشيخ نافذ عزام، أن "أكبر التحديات التي تواجه الانتفاضة هي ضعف التعامل والتفاعل العربي الرسمي، إلى حدٍ كبير، مع هذه الانتفاضة المباركة"، مشدداً على أن "العودة إلى المفاوضات ستكون ضربة موجعة لهؤلاء الأبطال، الذين سطروا بدمهم أروع الانتصارات".
وأكد الشيخ عزام خلال كلمة له في ملتقى "الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة نصرة لفسطين" الذي أقيم مساء أمس الجمعة في بيروت، أن "أسباب اندلاع وتفجير الانتفاضة باتت معروفة للجميع، وأولها وجود الاحتلال نفسه، والعدوان الصهيوني المتكرر على المسجد الأقصى ومحاولة تقسيمة زمانياً ومكانياً، وتغول الاستيطان والمستوطنين، ووصول خيار التسوية والمفاوضات إلى طريق مسدود، ومئات الحواجز المزروعة في مدن وقرى الضفة المحتلة، وبروز جيل جديد من الشباب الفلسطيني الواعي الشجاع، الذي وجد الأفاق مسدودة أمامه تماماً، فأخذ بزمام المبادرة، وقرر أن يواجه الاحتلال".
وقال: إن "الخطر الذي يتهدد المسجد الأقصى اليوم هو خطر حقيقي وجدي جداً، خطر يتهدد الجميع".
وأضاف عزام إن "الانتفاضة مستمرة حتى تحقيق أهدافها بإذن الله تعالى، وإن استشهاد الشاب مهند الحلبي رسخ انطلاق انتفاضة القدس، التي أسقطت مشروع تقسيم المسجد الأقصى زمانياً ومكانياً".
وأكد أن "المقاومة كانت وستظل خياراً رئيسياً للشعب الفلسطيني، وستجبر العدو بإذن الله تعالى على الرحيل من القدس والضفة المحتلين".
وأشار عزام إلى أن "الانتفاضة الآن تضع العدو في مأزق كبير، وتكشف هشاشة أمنه، لدرجة أن يقول العدو لو كانت هناك عمليات طعن كهذه عام 1947، لما قامت إسرائيل أصلاً".
وتابع: "يجب أن نتوحد جميعاً حول الانتفاضة، بغض النظر عن الشعارات، والانتماءات الحزبية، وعلينا أن نحافظ على استمرارها وديمومتها، لتظل أملاً تنعش
حياة الناس هنا، ويقدم لهم البديل الموضوعي والواعي والأصيل عن كل المعاناة التي يعيشونها".
ودعا "الأمة العربية والإسلامية إلى دعم انتفاضة القدس، التي تعيد لها الاعتبار، وتنوب عنها في الدفاع عن مسرى النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)".
ووجه التحية لأهلنا وشبابنا المنتفضين في فلسطين، ولكل الذين يتضامنون معهم في كل مكان في العالم.
