وفقا لتقديرات الأجهزة الأمنية "الاسرائيلية" فإن الأحداث الحالية أو ما تصفها بـ"العنف" في الضفة الغربية والقدس والداخل وقطاع غزة سوف تخبو، "ولكن النيران سوف تشتعل مجدداً بعد أشهر عدة بسبب ضعف موقف أبو مازن، ومعركة الخلافة في السلطة والشعور بعدم جدوى الطرق الدبلوماسية".
وبحسب ما نشر موقع صحيفة "هأرتس" العبرية أمس الاربعاء (4/11) فقد وضعت الأجهزة الأمنية "الإسرائيلية" المستوى السياسي "الإسرائيلي" في صورة الأوضاع الحالية وتصوراتها للمستقبل، مشيرة إلى أن "التنسيق" الأمني مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية قد تضرر خلال هذه الفترة، وسيكون من الصعب العودة إلى الوضع السابق وإعادة ترميم هذه العلاقات، وسيكون من الصعب العودة إلى الهدوء الأمني النسبي الذي جرى الحفاظ عليه خلال السنوات العشر الماضية.
واستعرض المستوى الأمني طبيعة الأوضاع الراهنة، زاعماً أنها تراجعت كثيراً خلال الأسبوعين الأخيرين... ولكن مؤقتاً، و"حتى لو وصلنا إلى وضع أمني هاديء نسبياً خلال الأيام القادمة وهذا متوقع فإنه لن يستمر طويلاً".
وعزت الأجهزة الأمنية سبب تراجع الأحداث والعمليات في القدس، للتفاهمات "الإسرائيلية" مع الأردن حول المسجد الأقصى والإجراءات الأخيرة في المسجد، كذلك النشاط الأمني والعسكري والشرطي الذي قامت به "إسرائيل" في الأحياء الفلسطينية في مدينة القدس، من جانب وضع الحواجز وإغلاق بعض الأحياء والإعتقالات وغيرها.
وتضيف "هآرتس"، أن هناك العديد من الأسباب التي تدفع الأوساط الأمنية في "إسرائيل" للقول بأن النيران قد تشتعل خلال الفترة القادمة وحتى بعد عدة شهور، فمستوى الغضب والإحباط لدى الفلسطينيين، وخيبة الأمل من أداء السلطة في مواجهة "إسرائيل" عالية جداً، والتفاهمات الأمنية التي جرت مع الجانب الفلسطيني خلال السنوات العشر الماضية تحت رئاسة محمود عباس، والتي ساهمت في الوضع الأمني الهاديء نسبياً قد تضررت كثيراً ومن الصعب استعادتها. فالفلسطينيون يفكرون في اليوم التالي لما بعد الرئيس محمود عباس الذي وصل لعمر 80 عاماً، وبالتالي يقلل من رغبة قيادات أخرى في "السلطة" للحفاظ على مستوى عالٍ من التنسيق الأمني مع "إسرائيل".
ووفقاً لتقديرات الأجهزة الأممنية "الإسرائيلية" فإن تنظيم "فتح" سيكون له أهمية كبيرة في التطورات القادمة. فعناصر ونشطاء "فتح" في الميدان الذين يعتبرون أنفسهم "نقطة الارتكاز"، هم من سيكون لهم الدور في تصعيد الأوضاع أو تهدئتها خلال الأسابيع القادمة.
فقد كان لعناصر تنظيم "فتح" دور في التظاهرات التي اندلعت بداية شهر تشرين أول الماضي مع الجيش "الإسرائيلي" في الضفة الغربية. و"التنظيم" يمتلك كمية كبيرة من السلاح وجزء كبير من أعضائه مرتبط مع الأجهزة الأمنية، وحتى البعض منهم يخدمون في الأجهزة ولكنهم على علاقة مع "التنظيم"، ودخوله إلى الصراع والمواجهات يعني تحولاً كبيراً باستخدام السلاح الحي، كما حدث مع بدايات الإنتفاضة الثانية.