في خضم تصاعد أعمال المقاومة في الأراضي الفلسطينية المغتصبة والمحتلة، ومع دخول إنتفاضة القدس شهرها الثاني، أعلنت اللجنة التنفيذية لـ"منظمة التحرير الفلسطينية" تبنيها لتوصيات "اللجنة السياسية" الداعية الى وقف العلاقة التعاقدية مع كيان العدو "الإسرائيلي" على كافة الصعد السياسية والأمنية والإقتصادية.
ومن المقرر ان تلتئم اللجنة المركزية لحركة "فتح" اليوم (الخميس 5/11) لبحث ملفات عدة أبرزها موضوع الإنتفاضة الشعبية وإمكانية عقد المؤتمر العام السابع للحركة، فضلاً عن بحث توصيات إنهاء العلاقة مع "إسرائيل" وسبل تطبيقها.
وبهذا الصدد أكد جمال محيسن، عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" أنه تمَّ اعتماد التوصيات وإقرارها، وسيصار إلى البدء بتنفيذها على مراحل، وليس مرة واحدة، ووفق ما تقتضيه المصلحة الوطنية.
وأضاف محيسن: هناك قرارات سوف تطبق وستبدأ "اللجنة التنفيذية" بترجمة توصيات "اللجنة السياسية" على أرض الواقع، "لكن التنفيذ سيكون عبر خطوات تدريجية وليس مرة واحدة".
واعتمدت "اللجنة التنفيذية" في بيانها عقب اجتماع عقدته أمس الاربعاء برئاسة الرئيس محمود عباس توصيات "اللجنة السياسية" المتعلقة بتحديد العلاقات الأمنية والسياسية والإقتصادية مع سلطة الإحتلال "الإسرائيلي"، التي أكدت عدم إمكانية استمرار الأوضاع على ما هي عليه.
وكان "المجلس المركزي" لمنظمة التحرير، قد قرر في شهر آذار / مارس الماضي وقف "التنسيق الأمني" بكافة أشكاله مع "إسرائيل" وتحميلها المسؤولية عن الشعب الفلسطيني بوصفها قوة احتلال.
عريقات: سحب الإعتراف بـ"إسرائيل" وارد
في هذه الأثناء، قال صائب عريقات عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لصحيفة "القدس العربي" اللندنية، إن احتمال سحب اعتراف "منظمة التحرير الفلسطينية" بـ"إسرائيل" الذي سبق توقيع اتفاق "اوسلو" لعام 1993، أصبح قائماً وذلك لعدم التزام الحكومات "الإسرائيلية" المتعاقبة بأي من الإتفاقات والتفاهمات التي وقعت معها، ودعا إلى عقد "المجلس الوطني الفلسطيني" لإقرار البرنامج السياسي الجديد للمنظمة.
يأتي تصريح عريقات في معرض شرحه للقرار الذي توصلت اليه اللجنة التنفيذية للمنظمة في اجتماعها برئاسة محمود عباس في مقر الرئاسة برام الله أمس (الأربعاء)، الذي ينص على تحديد العلاقة مع "إسرائيل" أمنياً وإقتصادياً.
ويفترض أن يطبق هذا القرار في نهاية تشرين الثاني/ نوفمبر الحالي بعد المشاورات التي سيجريها الرئيس محمود عباس مع بعض الزعماء العرب ودول صديقة، حسب ما قال عريقات.
وفسَّر عريقات مصادقة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير على القرار وتداعياته "إسرائيلياً" - إن طبق فعلاً - مثل إعادة اجتياح الضفة الغربية. وقد أوضح عريقات هازئاً «كل اللي خايفين منه حاصل… فالضفة أعيد احتلالها وأعيد إنشاء الإدارات المدنية التي ألغيت مع قيام "السلطة" وألغيت أيضا كل الإتفاقات والتفاهمات»...
لذلك يضيف عريقات «بعد تدمير السلطة وعملية السلام وفرص حل الدولتين فإن القرار يعني أن الوضع الراهن غير مقبول فلسطينياً ولن نلتزم بما لا يلتزمون به، كما جاء في خطاب الرئيس أبو مازن في الجمعية العامة للأمم المتحدة».