أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري السبت الماضي عن تفاهمات توصل اليها مع رئيس وزراء العدو "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو بموجبها "يتكرم" العدو على المسلمين بالصلاة في المسجد الأقصى المبارك فيما يسمح لليهود بزيارته، وقد استعمل كيري في خطابه مصطلحي "الحرم الشريف" و"جبل الهيكل" .
وقد اعتبرت "لجنة المتابعة العليا لشؤون المواطنين العرب" في الداخل الفلسطيني في بيان لها أن هذه التفاهمات، باطلة وذلك للأسباب التالية:
-إنها تهدف إلى إضفاء صفة شرعية باطلة للإحتلال "الإسرائيلي" الأمر الذي لم يحلم به الإحتلال في يوم من الأيام، فما معنى أن يذكر كيري في تفاهماته "الصلاة للمسلمين والزيارة لليهود" سوى إضفاء مفهوم الزيارة على الإقتحامات الإحتلالية للمسجد الأقصى وتسويقها وكأنها زيارات بريئة وهي في الحقيقة إقتحامات عدوانية.
-كيري سمى المسجد الأقصى المبارك بغير مسماه، إذ أطلق عليه مصطلح "جبل الهيكل" وهو المسمى الإحتلالي الباطل الذي يطلقه الإحتلال "الإسرائيلي" على المسجد الأقصى المبارك.
-هذه "التفاهمات" تنسف وديعة الوصاية الأردنية على المسجد الأقصى وفق التوافق الفلسطيني الأردني وتعطي الإحتلال "الإسرائيلي" سيادة باطلة عليه.
إن الوضع الراهن "ستاتوس كفو" الذي يتحدث عنه نتنياهو هو ذر للرماد في العيون، لأن ما يسمى بالوضع الراهن تقوم "إسرائيل" باختراقه يومياً بمنع الصلاة من جيل معين وإقفال بوابات المسجد الأقصى ومنع أبناء الشعب الفلسطيني من قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة من الوصول إلى القدس، إضافة إلى الإستفزازات والإعتداءات اليومية من قوات الإحتلال ومن المجموعات "الإسرائيلية" المتطرفة على المصلين وعلى عموم أبناء الشعب الفلسطيني.
ليس المطلوب اليوم، تكريس الوضع القائم (كما تقول تفاهمات عمان) إنما يجب ان يكون زوال الإحتلال "الإسرائيلي" عن المسجد الاقصى المبارك وعن القدس عموما...
إن هذه التفاهمات تصطدم مع الحق الفلسطيني العربي الإسلامي الاوحد على المسجد الأقصى المبارك، وتأتي في أوج الإنتفاضة الفلسطينية ضد العدو وجرائمه.
وتعتبر اللجنة أن "وعد" كيري لنتنياهو وعداً باطلا، ولا سيادة على القدس والأقصى غير السيادة الفلسطينية العربية، فالقدس والأقصى علاوة على أنها قضية وطنية من الدرجة الاولى تهم كل شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية، فهي قضية يعنى بها كل العالم الإسلامي.