/مقالات/ عرض الخبر

دولة... دولتان... أم "ترانسفير"؟..

2015/11/03 الساعة 04:19 م
رئيس حكومة العدو "الإسرائيلي"، بنيامين نتنياهو (أرشيف)
رئيس حكومة العدو "الإسرائيلي"، بنيامين نتنياهو (أرشيف)

وكالة القدس للأنباء - خاص

 تتجه انتفاضة القدس، التي تدخل اليوم شهرها الثاني، نحو الاستمرار والتصعيد على امتداد الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 والمغتصبة عام 1948.  ويقدم الشعب الفلسطيني المزيد من التضحيات، شهداء وجرحى ومعتقلين في مواجهة إجراءات العدو الصهيوني الفاشية وإرهاب عصابات المستوطنين، متحدياً كل القوانين العنصرية الجائرة التي تصدرها حكومة العدو بهدف إخضاع المنتفضين ووقف عملياتهم البطولية التي أدخلت الرعب والهلع إلى لمجتمع الصهيوني الذي أصيب بفوبيا "السحنة العربية"، ما جعل معظم الصهاينة أسرى منازلهم.

فانتفاضة القدس التي جاءت تتويجاً لمسار طويل من العمليات البطولية الفردية التي رد فيها الشباب الفلسطيني على الجرائم الصهيونية من إحراق الطفل محمد أبو خضير وإحراق عائلة الدوابشة، مروراً بمخططات التهويد والصهينة ومصادرة المنازل والأراضي، وتدنيس باحات المسجد الأقصى ومخطط التقسيم المكاني والزماني الذي تسعى إليه حكومة بنيامين نتنياهو التي تجاهر بموت "حل الدولتين" ورفض عودة اللاجئين واعتبار القدس العاصمة الأبدية للكيان...

إن دخول إنتفاضة القدس شهرها الثاني، واستمرار فعالياتها وحضورها الميداني قد عمَّق أزمة الكيان الصهيوني وحكومة بنيامين نتنياهو التي سبق وأعلنت رفضها حل "الدولة الواحدة".. وموت "حل الدولتين"، وإعلان عزوفها عن العودة إلى طاولة المفاوضات بحجة عدم وجود شريك فلسطيني مستعد للاعتراف بيهودية الكيان "الإسرائيلي"...

فإلى أين ستتجه حكومة بنيامين نتنياهو، وكيف ستتعامل مع استمرار الانتفاضة؟.. وكيف ستقنع "المفاوض الفلسطيني" بالعودة مجدداً إلى ميدان المفاوضات الذي أعلن هو نفسه أنه "عبثي" وأنه كان ستاراً للتوسع الاستيطاني والاستيلاء على أكثر من 60 بالمائة من أراضي الضفة المحتلة؟..

إن المأزق الذي تتخبط فيه حكومة نتنياهو جراء اندلاع انتفاضة القدس واستمرارها دفعت بغير مسؤول صهيوني للإدلاء بمواقف في محاولة لاجتراح مخارج لهذ المازق... 

فها هو وزير العلوم في الحكومة "الإسرائيلية"، أوفير أكونيس، المقرب من نتنياهو والذي جدد إعلان موت فكرة "حل الدولتين" يدعو للبحث في "حل انتقالي بعيد المدى"، مستبعداً قيام دولة فلسطينية على الإطلاق.

فإذا كان نتنياهو قد أغلق مسبقاً باب حل "الدولة الواحدة" ككل قادة الكيان، وأعلن موت فكرة "حل الدولتين" وإذا كان الشريك الفلسطيني في المفاوضات مفقود كما يقول نتنياهو، فإلى أين سيتجه الزعيم المأزوم، هل سيذهب إلى خيار "الترانسفير" الذي دعا إليه خلال انتخابات الكنيست السابقة في آذار الماضي؟

إن الهاجس الديموغرافي رافق قادة العدو، منذ بدأ التفكير بإقامة كيانهم الاستعماري فوق أرض فلسطين...

ولكن تجربة الفلسطينيين الطويلة مع كيان العدو وتضحياتهم التي يقدمونها منذ نحو قرن من الزمن، والتحولات الاستراتيجية التي أحدثها تطور عمل قوى المقاومة والانتصارات التي حققتها في لبنان وغزة، تجعل من التفكير الصهيوني بالترانسفير مسألة تعشعش فقط في ثنايا العقل الصهيوني الذي تثبت التطورات أنه لم يعد طليق اليد في المنطقة، وأنه لم يعد صاحب القرار الأوحد في إشعال فتيل الحرب وإيقافها، وأن المقاومة تقف بالمرصاد بمواجهته والتصدي لحروبه العدوانية...

وها هي "انتفاضة القدس" التي تدخل شهرها الثاني اليوم تعمق مأزق العدو وتربك قادته الذين أعلنوا مراراً وتكراراً عجزهم عن إنهاء يومياتها ووقف انتشار لهيبها الذي وصل هذه المرة إلى مدن الكيان الصهيوني وبقراته "المقدسة".  

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/81821

اقرأ أيضا