قائمة الموقع

إنجازات انتفاضة القدس .. تصحيح المسار وإدخال العدو في مأزق استراتيجي خطير

2015-11-03T16:17:08+02:00
من المواجهات مع العدو (أرشيف)
وكالة القدس للأنباء - خاص

رغم مرور شهر واحد على انتفاضة القدس المباركة التي فجرها الشهيد البطل مهند حلبي، إلا أنها استطاعت أن تحقق الكثير من الإنجازات.

أولاً، أفشلت الانتفاضة المندلعة منذ بداية الشهر الماضي مشروع رئيس وزراء الكيان، بنيامين نتنياهو بتقسيم الأقصى زمانياً ومكانياً، وقلبت حساباته، أمام التضحيات العظيمة التي قدمها أبناء الشعب الفلسطيني والصمود الأسطوري الذي قدمه شعبنا نموذجاً في الإرادة التي لا تلين ولا تنكسر، دفاعاً عن مقدسات الأمة.

ثانياً، أرعبت الانتفاضة العدو وقطعان مستوطنيه بزخمها وقوتها، واستطاعت أن تطيح بما يسمى بالأمن الجمعي والفردي الصهيوني، فنشر أبطالها الذعر والهلع في نفوس المستوطنين، حتى بات كل واحد منهم يظن أن ظله يحمل سكيناً.  وشاهد العالم كيف يفر أفراد عصابات الجيش والشرطة المدججين بالسلاح أمام شاب لا يحمل سوى سكيناً.  وأكبر دليل على حالات الهلع وانعدام الشعور بالأمن، عمليات إطلاق نار قام بها جنود صهاينة على مستوطنين يهود لمجرد أن بشرتهم تحمل ملامح عربية.

ثالثاً، وحدت الانتفاضة أبناء الشعب الفلسطيني في مواجهة غطرسة الاحتلال، فجمعت المناطق المعزولة الأربع وهي: غزة والضفة والقدس المحتلة وأراضي 48، وفجرت المظاهرات في وجه جنود العدو في كافة المناطق الفلسطينية المحتلة، بالحجر والسكين.  لقد كسرت الانتفاضة الحدود المصطنعة والوهمية بقسمة فلسطين إلى مناطق متعددة، وكانت صفعة قاسية في وجه اتفاق أوسلو، الذي رضي بقسمة الشعب الفلسطيني، فتوحد أهلنا في 48 مع أهلنا في الضفة وغزة في ملحمة جهادية واحدة، عنوانها "الانتفاضة وثورة السكاكين".

رابعاً، أعادت الانتفاضة قضية فلسطين إلى الواجهة، وأعادت فرض فلسطين إلى واجهة الأحداث رغم ما تشهده المنطقة من أزمات، وفرضت على وزير خارجية الولايات المتحدة القدوم إلى المنطقة على وجه السرعة في محاولة لإنقاذ العدو الصهيوني من حماقاته.

خامساً، وضعت انتفاضة القدس حداً للمراهنات على مشروع التسوية السياسية، وأسقطت طريق المفاوضات، وإن كان البعض لا يزال يراهن عليه.

سادساً، فرضت الانتفاضة تراجع مشهد الانقسام الفلسطيني إلى خلفية المشهد، رغم محاولات جرت لتعويمه، كما أسقطت مشروع "دايتون" الأمني، وأثبتت عقم التنسيق الأمني، رغم الجهود والأموال التي بذلت فيه، لإنتاج جيل فلسطيني جديد.

سابعاً والأهم، أوقعت الانتفاضة العدو الصهيوني في مأزق سياسي واستراتيجي خطير: فلا هو قادر على المضي في حل الدولتين، ولا القبول بحل الدولة الواحدة، ولا يستطيع فرض ترانسفير أمام الصمود الأسطوري لشعب صمم على الحياة والصمود.

هذه هي الإنجازات التي حققتها انتفاضة القدس خلال شهر واحد، فهي حققت ما عجزت عنه كل مفاوضات التسوية التي استمرت لعقود من الزمن. لذا على كل القوى والأحزاب والفصائل الفلسطينية دعم هذه الانتفاضة، ومدها بكل مقومات النجاح والصمود، كي تؤتي ثمارها وتحقق طموحات شعبنا الفلسطيني في التحرير والعودة.

اخبار ذات صلة