لا تتوقف مساعدات الغرب لكيان العدو "الإسرائيلي" على الدعم السياسي والسلاح والدعم المادي والمعنوي فقط، وإنما تتجاوزها إلى وسائل إرهابية أخرى كالكلاب البوليسية التي ترسلها هولندا إلى جيش العدو "الإسرائيلي" لنهش أجساد الفلسطينيين العزل.
وبانتشار الخبر الذي اوردته صحيفة "إن آر سي" (NRC) المحلية، بشأن تزويد هولندا الجيش "الإسرائيلي" بالكلاب التي تستخدم ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة دار جدل في الأوساط السياسية والإعلامية الهولندية.
وكشف بحث أجرته الصحيفة ونشرته بداية هذا الأسبوع أن تزويد "إسرائيل" بالكلاب الهولندية مستمر منذ سنوات رغم تحذيرات منظمات حقوقية ومدنية من خطورة الأمر.
وتساءلت الصحيفة في عددها الصادر الاثنين الماضي "كيف يسمح بتصدير الكلاب القتالية إلى إسرائيل، والشرطة الهولندية ووزارة الدفاع تصنفان هذه الكلاب على أنها من الوسائل العنيفة تماما، مثل رذاذ الفلفل الذي تستعمله الشرطة ويحدث عمى مؤقتا وكذلك عدد من الأسلحة النارية؟".
وقد اعترفت شركة "فور ويندز كيه 9" الهولندية للصحيفة بأنها المربية بالفعل لهذه الفصيلة من الكلاب، وأبلغت الصحيفة بأنها المصدّر الأساس للكلاب للجيش "الإسرائيلي" وأنها تقوم بإرسال العديد من الكلاب كل عام على مدى أكثر من 23 عاما.
موقف الحكومة
وعلى إثر الجدل القائم حول هذا الموضوع وردا على تساؤلات النواب أوضح وزير التجارة الخارجية الهولندي عزم الحكومة البحث مع الشركات المصدرة للكلاب عن إيجاد الطرق للتثبت من تصدير الكلاب العنيفة إلى الجيش "الإسرائيلي".
وتناقلت وسائل إعلام ومواقع التواصل الاجتماعي مع انطلاق الانتفاضة الفلسطينية صورا لأطفال ونساء ومتظاهرين فلسطينيين في المناطق المحتلة تنهش أجسامهم كلاب الجيش "الإسرائيلي".
يذكر أن دول الاتحاد الأوروبي - بما فيها هولندا - ملزمة قانونيا بفرض حظر على تصدير أسلحة ومعدات لـ"إسرائيل" ووضع رقابة على الشركات لمنعها من تصدير وشحن هذه المعدات إلى الجيش "الإسرائيلي".
وتتخوف الدول الأوروبية من أن تستعمل "إسرائيل" هذه المعدات والأسلحة التي تصلها في خروق وانتهاكات حقوقية في المناطق الفلسطينية.
غير أن القانون لا يشير صراحة إلى الكلاب العنيفة والمدربة على أنها تندرج ضمن الوسائل المحظور إرسالها إلى المناطق المحتلة.