تفرض إنتفاضة القدس نفسها على وسائل الإعلام والصحافة العالمية، وتفرد لها بعض الصحف اليومية مساحات لتغطية أحداثها واستشراف مستقبلها... كما يحاول بعضها الآخر البحث عن وسائل لتفادي اندلاع انتفاضة جديدة، كما فعلت صحيفة "الغارديان" البريطانية الصادرة صباح هذا اليوم.
الغارديان: كذبة نتنياهو "سممت الأجواء أكثر"
فقد حملت إحدى افتتاحيات "الغارديان" عنوان: "الحاجة ملحة لمنع اندلاع انتفاضة جديدة".
تتحدث الافتتاحية في بدايتها عن الخوف الذي يعم حياة الفلسطينيين و"الإسرائيليين" على حد سواء: "إسرائيليون" يقفون أمام متاجر بيع الأسلحة بعد أن خففت الحكومة شروط شرائها، عائلات تتجنب الخروج للعشاء في الخارج وتخطط مشاويرها بعناية على إثر حالات الطعن، وتخشى الصعود إلى الحافلات.
وعلى الجانب الفلسطيني العائلات قلقة من إمكانية أن يخرج ابنها أو ابنتها ولا يعود، فإن لم يكن بنيتهم تنفيذ عملية يقتلون على إثرها قد يعلقون في المنتصف ويدفعون حياتهم.
وتقول الافتتاحية إنه بالرغم من أن عدد (القتلى) على الجانب "الإسرائيلي" لم يتجاوز تسعة، وهذا ليس كبيرا، إلا أن مصدر الخوف أن منفذي العمليات ليسوا مرتبطين بتنظيمات يمكن ممارسة ضغوط عليها، ولا يحتاجون سوى لسكين مطبخ فلا يمكن رصدهم قبل تنفيذهم العملية.
وعن الأسباب المحتملة لعمليات الطعن تقول الصحيفة إن الوضع في المسجد الأقصى لعب دورا مهما.
وتضيف الصحيفة، يعتقد الفلسطينيون أن "إسرائيل" تسعى لتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، وهو ما تنفيه "إسرائيل"، إلا أنها تقيد وصول الفلسطينيين إليه وتسمح لليهود بتجاوز الشروط، وهي عدم أدائهم الصلاة بداخله، وهذا يغضب الفلسطينيين.
كذلك فإن غياب أفق تسوية سياسية يبث اليأس في النفوس.
وترى الصحيفة أن ما قام به رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو حين اتهم مفتي القدس الحاج أمين الحسيني بالمسؤولية عن الهولوكوست سمم الأجواء أكثر.
لوفيغارو:شروط لقاء عباس ونتنياهو "لم تكتمل"
هل باريس مستعدة لتنظيم لقاء بين نتانياهو وعباس في باريس؟
"هل إن الدبلوماسية الفرنسية مستعدة لتنظيم لقاء بين (بنيامين) نتانياهو و(محمود) عباس في باريس؟" سؤال طرحته "لوفيغارو" (28/10) في معرض حديثها عن إعلان رئيس الوزراء "الإسرائيلي" عن استعداده لإجراء محادثات مع رئيس السلطة الفلسطينية. "الموضوع طرحه وزير الداخلية الإسرائيلي سيلفان شالوم خلال زيارته لباريس الأسبوع الماضي، "الكي دورسيه" رحب بالعرض لكنه رأى أن شروط تحقيقه لم تكتمل" تقول "لوفيغارو".
من جهتها خلصت صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية إلى أن "الجهود الدبلوماسية الفرنسية نصيبها الفشل خاصة أن إعلان النوايا الإسرائيلية ترافق مع خطوات تصعيدية من بينها توسيع مستوطنة في محيط نابلس".
كاتب المقال لفت إلى أن "صقر" الليكود إسحاق شامير الذي "كان رئيس وزراء إسرائيل في الثمانينيات من القرن الماضي, غالبا ما كان يقول "يجب الإكثار من الحديث عن السلام كي لا نجبر عليه". يومها كان نتانياهو دبلوماسيا متدربا ومن أشد المقربين من شامير ويبدو" تضيف "ليبراسيون" أنه "لم ينس الدرس على الرغم من مضي ثلاثين عاما عليه."