قدّمت وزارة الخارجية النيوزلندية، يوم الجمعة الماضي للأمم المتحدة، مبادرة جديدة تهدف إلى إعادة المسار التفاوضي بين السلطة و"إسرائيل". وتنص المبادرة النيوزلندية أولاً على تجميد الاستيطان وتجميد أوامر هدم منازل منفذي العمليات، وفي المقابل، عدم قيام السلطة بتقديم شكاوى قضائية ضد العدو الصهيوني في المحكمة الجنائية الدولية، كخطوات أولية لبناء الثقة بين الطرفين.
ونقلت صحيفة "هآرتس" العبرية عن مسؤول "إسرائيلي" قوله، إن "وزير الخارجية النيوزلندي، موري مكولي، طرح المبادرة أمام رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، خلال زيارته لإسرائيل قبل حوالي شهرين، ولم يبد نتنياهو رفضًا قاطعًا لها"، مضيفًا أن "نيوزلندا قامت بإرسال الصيغة النهائية للطرف الإسرائيلي قبل أيام، ولم تبد إسرائيل أي معارضة لها".
وتحث المبادرة التي تم توزيعها على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، والرباعية الدولية، والاتحاد الأوروبي، على مساعدة الطرفين للاستعداد للعودة إلى طاولة المفاوضات.
ولا تتطرّق المبادرة الجديدة بتاتًا لقضية القدس أو العدو الصهيوني، أو أي من القضايا الجوهرية في الصراع، وتكتفي بالعودة إلى المفاوضات كهدف للمبادرة، إذ تنص وبالإضافة إلى تجميد الاستيطان، الحفاظ على الوضع القائم في المسجد الأقصى المبارك، والتزام كلا الطرفين بعدم التحريض على ما أسمته "الإرهاب".
ودعت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، أمس الثلاثاء، كلا من: نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، لاستقبال ممثلي "اللجنة الرباعية الدولية" في الأيام المقبلة، بغية استئناف مفاوضات "السلام".
وقالت موغيريني، التي التقت نتنياهو وعباس في الأيام الأخيرة أمام البرلمان الأوروبي: "طلبت من نتانياهو وعباس استقبال مبعوثي اللجنة الرباعية في الأيام المقبلة، وليس في الأسابيع المقبلة".