تتوقع مصادر فلسطينية في الضفة الغربية الإعلان قريباً عن استئناف المفاوضات بين السلطة الفلسطينية والعدو "الإسرئيلي".
وتلفت المصادر إلى أن رئيس السلطة بدأ مؤخراً الحديث أمام زواره عن ضغوط أمريكية وعربية كبيرة بهدف "إقناعه" بالعودة إلى طاولة المفاوضات، مشيراً إلى عدم تقديم ضمانات له.
وتبدي المصادر تخوفها من وجود غطاء عربي رسمي ضاغط بهذا الاتجاه، مشيرة إلى أن إعلان كيري وضع كاميرات في الحرم القدسي جاء بالتنسيق مع الأردن، زاعمة أن الأمر تم دون انتظار موافقة السلطة الفلسطينية.
وفي هذا الإطار، كشفت وكالة سما، عن طلب رسمي تقدم به كيري من عباس "بالعودة إلى المفاوضات من جديد، لمدة محددة مسبقاً، بدون أي ضمانات رسمية."
وتشير مصادر في السلطة إلى أن كلاً من مصر والأردن أبلغتا أبو مازن بموافقتهما على مفاوضات جديدة مع "إسرائيل" يتم التحضير لها بشكل سري، وضعت أساسها خلال وصول كيري لعمان مطلع هذا الأسبوع، متوقعة أن تجري المفاوضات في إحدى هاتين العاصمتين.
وتضيف أن كيري طلب من مسؤولين عرب ممارسة ضغوط على السلطة للعودة إلى المفاوضات، زاعمة أن عباس لم يقدم رداً بعد على المقترح الأمريكي.
وفيما تبدي السلطة الفلسطينية امتعاضها من اقتراح كيري ومن الضغوط العربية التي تتعرض لها، كشفت معلومات صحفية أن عباس طلب خلال لقائه الأخير مع كيري في عمان أن تلبى شروط الفلسطينيين أولاً، والمتمثلة في إطلاق سراح الدفعة الأخيرة من الأسرى الذين اعتقلوا قبل أوسلو، ووقف إسرائيل للاستيطان، كاشفة أنه ربما يستعاض عن الطلب الأخير بالحديث عن "توقف هادئ" للبناء، دون الإشارة إليه في الإعلام بشكل رسمي، بسبب حساسية الموضوع بالنسبة للائتلاف الحاكم في إسرائيل، ولحفظ ماء وجه نتنياهو الذي يرفض التجميد العلني، وهو الأمر الذي يعني ضمناً موافقة عباس على العودة إلى المفاوضات، مع طلب بحفظ ماء وجهه أيضاً في ظل الانتفاضة المتصاعدة.
وقالت مصادر مطلعة إن مسؤول ملف المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات توجه على عجل إلى العاصمة المصرية القاهرة، لبحث الترتيبات الجديدة التي اقترحها كيري، قبل أن يعود إلى عمان مجدداً للالتحاق برحلة أبو مازن في أوروبا لبحث ذات الأمر.
وتوقعت المصادر أن يتم تحديد وجهة المفاوضات وخطوطها بشكل كامل بعد زيارة مرتقبة لنتنياهو لواشنطن الشهر المقبل.
يذكر أن جون كيري كان أعلن قبل مغادرته عمان عن استمرار عقد اللقاءات والجهود الإضافية قريباً لدفع "عملية السلام" والاستقرار في المنطقة.