القاهرة - وكالات
قال الأكاديمي والدبلوماسي المصري السابق عبد الله الأشعل، إنه "يشتم رائحة المؤامرة على انتفاضة القدس، التي قذفت الرعب في قلوب الإسرائيليين وأكدت لهم مجدداً أنهم ليسوا أصحاب الأرض ولا الديار".
وبرّر الأشعل في تصريحات لـ "قدس برس" رأيه هذا، بالقول إنه لا رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، ولا أي من الأطراف العربية التي توسطت في الاتفاق الذي أعلنه وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يملكون الضمانات الواقعية بتحقيق المطالب، التي من أجلها انتفض الشباب في القدس.
وأضاف "لا شك أن كل هم وزير الخارجية الأمريكي جون كيري من جولته الأخيرة إلى المنطقة هو أن يوقف أي إزعاج لإسرائيل، وأن يوفر لها المناخ الملائم لاستمرارها في ابتلاع فلسطين تمهيداً لهدم الأقصى، وما حدث من الشباب المنتفض في القدس جرى بدون تعليمات من عباس أو من أي فصيل فلسطيني بذاته، ومن هنا يأتي التحرك الأمريكي الأخير".
وتابع: "سأصدّق أن الاتفاق الذي أعلنه كيري وعباس هو إنجاز لو أن لدى عباس أي ضمانات لتنفيذ ما انتفض شباب الأقصى لأجله، وإلا فإن الأمر لا يعدو أن يكون التفافاً ومحاولة لإجهاض انتفاضة القدس ليس إلا".
وأشار الأشعل إلى أن "عباس لا يملك من أمره شيئاً، كما أنه لا يملك من أمر الانتفاضة شيئاً، وأن الاتفاق الذي تم الإعلان عنه لن ينفذ على الأرض".
وقال: "هذا الإتفاق هو محطة أخرى من المحطات الساقطة، التي لا هدف من ورائها إلا التخفيف من هلع الإسرائيليين ورعبهم، وهم الذين يعلمون أن الأرض ليست أرضهم، وأن بقاءهم على حساب الفلسطينيين غير وارد".
ولفت الأشعل إلى أن الاتفاق المعلن ليس إلا "جزءاً من مؤامرة على انتفاضة القدس"، وأضاف: "للأسف الشديد، تشترك فيها السلطة والنظام العربي الرسمي الموالي للولايات المتحدة الأمريكية، وليس صحيحاً على الإطلاق أن هناك حاضنة عربية للفلسطينيين؛ فلم يحدث ذلك على الإطلاق، وإنما تم التآمر على الفلسطينيين ليس إلا".
على صعيد آخر رأى الأشعل أن "الكيان الإسرائيلي" جزء من تعثر مسار الثورات العربية، وقال: "للأسف الشديد إسرائيل أيضاً صاحبة مصلحة في إجهاض مسار الثورات العربية، لأنها تعلم أن تحرر الشعوب العربية هو المدخل لتحرير فلسطين، وأنه إذا تم ذلك فإن زوالها سيسهل"، على حد تعبيره.
