قائمة الموقع

هروب الجنود.. عار يكشف هشاشة "إسرائيل" وجيشها

2015-10-24T16:03:51+03:00
مشهد الشهيد البطل إياد عواودة وهو يلاحق جندياً مدججاً بالسلاح

أزال التطور التكنولوجي الهالة التي كانت تحيط بجيش العدو الصهيوني، وتظهره بمظهر الجيش الذي لا يقهر ولا يستطيع هزيمته أحد، ومع انتشار الهواتف النقالة ومواقع التواصل الاجتماعي، ظهر أمام أعيننا جيشاً خائفاً، جباناً، هارباً، ومخالفاً تماماً لما كان يروج له منذ عقود.

وأظهرت مقاطع فيديو نشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي التقطتها كاميرات التسجيل صهيونية وهواتف المارة، عدة عمليات فدائية نفذها فلسطينيون ضد جنود صهيوني، كان خلالها الجنود المدججون بالسلاح والعتاد يهربون أمام فلسطيني يحمل سكيناً، في مشهد يجسد تراجع جحافل الباطل أمام قوى الحق الصغيرة.

من بين هذه الشواهد، مشهد الشهيد البطل إياد عواودة وهو يلاحق جندياً مدججاً بالسلاح في بلدة دورا في الخليل جنوب الضفة الغربية في السادس عشر من الشهر الجاري، وبيده سكين صغيرة، حيث بدا الإصرار والتحدي واضحاً على شهيدنا، فيما كان الجندي خائفاً وهارباً ويطلب الإغاثة من الجميع.

ولعل عملية بئر السبع البطولية تعد من أبرز المشاهد في هذا السياق، حيث أظهرت كيفية هروب جنود الاحتلال حاملين سلاحهم في محطة القطار والحافلات المركزية التي شهدت العملية في الثامن عشر من الشهر الجاري.

واعتبرت القناة العبرية الثانية، أن ما جرى يعد أمرًا خطيرًا من الناحية الأمنية وهو يطرح العديد من الأسئلة الصعبة حسب المعطيات القادمة من ميدان العملية". كما اتهمت شرطة العدو، الجنود الذين تواجدوا في المحطة، بالتقصير والهرب بدلاً من إحباط العملية.

ونقلت صحيفة "معاريف" العبرية، عن أحد كبار ضباط شرطة العدو فيما يسمى باللواء الجنوبي "لقد تواجد في المكان عشرات الجنود والمجندات ومع سلاحهم الشخصي، وعمليا من قام بمواجهة المهاجم هم أفراد القوة التنفيذية للشرطة (يسام) الذين وصلوا إلى المحطة، بعد أن هرب الجنود محاولين إنقاذ أنفسهم، بدلا من المساعدة في إحباط العملية".

وأضاف الضابط: "إن من يرتدي الزي العسكري يُتوقع منه أن يتصرف بصورة أخرى". واعتبر المعلقون العسكريون ذلك فشلاً لجيش الاحتلال.

هروب جماعي

المحلل السياسي الخبير في الشأن الصهيوني وديع أبو نصار، يرى أن مشاهد الهروب الجماعي لجنود الاحتلال من أمام السكاكين الفلسطينية، مثل "مفاجأة" ليس على مستوى الشارع الصهيوني فحسب، بل في المجتمع الفلسطيني أيضاً.

وقال أبو نصار: "خلال السنوات الأربع أو الخمس الأخيرة، عملياً لم يعد هناك شيء يسمى الجيش الذي لا يقهر، فقد قهر في مواقف ومناسبات ومعارك عدة، وظهر ضعفه وقلة حيلته، من خلال الحروب المتكررة على غزة، والآن من خلال عمليات الطعن التي تعد بمثابة رعباً في قلوب جنود الاحتلال".

وأوضح أن مشاهد هروب الجنود من منفذي العمليات جعل المستوطن يشعر بالخوف والقلق على حياته، مضيفاً: "لقد بات المستوطن يعلم أن الجندي لا يحميه ولا يحافظ على حياته ولا يستطيع أن يحمي نفسه حتى، وبالتالي فهو غير حر أو آمن في ممارسة تصرفاته واعتداءاته اليومية بحق المقدسيين والفلسطينيين بشكل عام".

وبيّن أبو نصار أن هذه المشاهد أزالت الغمامة من أمام أعين الفلسطينيين حول ماهية جيش الاحتلال وقوته، فعلى الرغم من تدججه بالسلاح والعتاد والتجهيز والتدريب، إلا أنه عملياً جندي يهرب عند المواجهة، ولا يستطيع الصمود أو التحدي.

ولفت النظر إلى أن سلطات الاحتلال، تحاول المحافظة على هيبة الجندي الصهيوني من خلال منحه قرارات بحرية إطلاق النار على الفلسطينيين، وقتلهم بدم بارد دون محاسبة أو معاقبة، مشدداً على أن كافة هذه الإجراءات لم تفلح في استعادة القوة المزعومة لجيش الاحتلال وجنوده.

وعجّت صفحات التواصل الفلسطينية بالسخرية من الصور التي انتشرت لجنود جيش الاحتلال وهم يفرون أمام منفذ عملية إطلاق النار في بئر السبع، في حين جاءت تعليقات صهيونية ساخطة من تصرف جنودهم الذين وصفوه بالمشين.

كشف المستور

من ناحيته، أكد أستاذ الصحافة والإعلام في جامعة بيرزيت نشأت الأقطش، أن التطور التكنولوجي يساهم بشكل كبير في كشف الأساطير التاريخية المتعلقة بالجيوش وكشف جرائمها أيضا، بعد أن بات المواطنون في مقدورهم نشر ما يشاهدونه من خلال التقاطه ونشره في وسائل التواصل الاجتماعي لجموع العامة والناس.

وقال الأقطش وهو محلل سياسي أيضاً: "خلال الأيام السابقة تكشف أمامنا مظاهر عديدة تدلل على قوة الفلسطيني بسلاحه الأبيض البسيط، ومدى ضعف الصهيوني المدجج بسلاحه، وهذا يجسد المعركة القائمة بين الحق والباطل".

وأوضح أن سلطات الاحتلال باتت في حيرة من أمرها في كيفية معالجة الإخفاق الأمني المتكرر من جهة، وزعزعة معنويات جنود الاحتلال من جهة أخرى، مشيراً إلى أن التوتر الذي يصيب الاحتلال في الوقت الراهن يعكس مدى الخوف والجبن الذي يتمتعون به.

ولفت الأقطش النظر إلى أن الانتفاضة الراهنة، أعادت قلب الموازين وغيرت المعادلات، وكشفت المستور وأظهرت عجز القوى الأمنية التابعة للاحتلال الصهيوني، مشدداً على أن المواطنين الفلسطينيين يبدون يوماً بعد يوم أكثر قوة وشجاعة وإصراراً على طرد الاحتلال وإنهاء وجوده.

وأضاف: "المطلوب الآن دعم هذه الانتفاضة من قبل الفصائل، فالقوة والتحدي والإصرار والشجاعة، كلها موجودة في قلوب الفلسطينيين، والمطلوب هنا الدعم فقط".

المصدر: الاستقلال

اخبار ذات صلة