دعا عضو المكتب السياسي لـ"حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين"، الدكتور محمد الهندي، إلى تحديد هدف انتفاضة القدس قابلاً للتحقيق يجتمع حوله الشعب الفلسطيني بكل أطيافه وقواه السياسية ويمكن أن يتفهمه العالم. معرباً عن اعتقاده أن وقف الاستيطان ومصادرة الأراضي وتفكيك المستوطنات في القدس المحتلة والضفة الغربية، هو هدف مناسب ويمكن تسويقه دولياً وإقليمياً، والتفاف كل أبناء الشعب الفلسطيني حوله.
وطالب الدكتور الهندي في تصريح له نشره على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" مساء أمس الخميس، بتشكيل قيادة موحدة للانتفاضة تعمل بشكل موازي ومكمل للعمليات الجهادية الفردية، وتتحدد وظيفتها حالياً في مهمتين فقط، وهما: رعاية أسر الشهداء والمعتقلين وأصحاب البيوت المهدمة، وتحشيد أكبر مشاركة جماهيرية في المسيرات المناهضة للاحتلال، وفي جنازات الشهداء وحفلات التأبين، على أن يرفع علم فلسطين فقط في جميع المسيرات، بعيداً عن تزاحم رايات الفصائل الذي نشاهده في بعض الجنازات.
وبيّن أنه "من الضروري أن تكون القيادة الموحدة قيادة شبابية، وأنه ليس مهماً تمثيل الفصائل فيها، خاصة الفصائل التي ليس لها وجود على أرض الواقع".
وأشار إلى أنه من الضروري التأكيد على أن تكون تلك القيادة ليست عملانية تخطط وتقود عمليات الانتفاضة التي هي أساساً فردية، بل مهامها محدده في رعاية أسر الجرحى والشهداء الذين باعوا أنفسهم لله، وكذلك تأمين أكبر مشاركة شعبية في فعاليات الانتفاضة، وأوسع التفاف حول هدفها وشعاراتها.
وحول الجهود الدبلوماسية التي تبذلها أطراف أمريكية وأممية في ما يتعلق بالانتفاضة، قال د. الهندي: "أخشى ما أخشاه على انتفاضة شعبنا هم رسل الشر الذين يعملون سماسرة عند العدو، ويفدون إلى المنطقة اليوم بهدف وحيد هو إعادة الهدوء، أي وقف الانتفاضة وإعادة تمكين "إسرائيل" من أرضنا وقدسنا ومقدساتنا".
وأضاف: "هؤلاء الرسل ابتداء من الإدارة الأمريكية ومروراً بالأمم المتحدة، لم يديروا ظهرهم فقط لمعاناة شعبنا على مدار الوقت، بل شاركوا العدو الصهيوني بطرق مختلفة في ذبح شعبنا، ونهب أرضنا، وشكلوا له غطاء وحماية".
وأشار إلى أنه من "المهم الخروج بمسيرات اليوم للتنديد بهذه الزيارات وفضح مراميها".