/الصراع/ عرض الخبر

عمليات "الإعدام الميداني" في الضفة والقدس: محاولة لقمع الانتفاضة؟

2015/10/16 الساعة 08:39 ص
اعدام العدو الصهيوني لفتى فلسطيني
اعدام العدو الصهيوني لفتى فلسطيني

عكس مشهد إعدام الطفل محمد مناصر (12 عاماً) وإصابة ابن عمّه أحمد مناصرة (13 عامًا) بعدّة أعيرة نارية، الذي ظهر في فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي نشره مستوطنون في القدس المحتلة، تصاعد وتيرة عمليات الإعدام الميدانية التي يقوم بها جنود العدو الصهيوني في الضفة الغربية والقدس المحتلتين بدم بارد، بالتزامن مع استمرار حالة الغضب الشعبي الفلسطيني والتي نتج عنها تنفيذ عمليات فدائية داخل العمق الصهيوني وهو ما تُرجم خلال الساعات الماضية من خلال تنفيذ أربع عمليات في آن واحد بوسائل وطرق مختلفة.

مع ذلك، يرى مراقبون ومختصون أنّ عمليات الإعدام الميدانية ناتجة عن أسباب عدة من ضمنها حالة الارتباك والهوس لدى جنود وقوات العدو، إضافة إلى الغطاء السياسي والقانوني من قبل الحكومة الصهيونية التي أعطت الضوء الأخضر بذلك.

رغبة بالقتل

برأي المختص في الشؤون "الإسرائيلية" مأمون أبو عامر، فإنّ "عمليات الإعدام الميدانية التي يقوم بها العدو في مختلف المناطق الفلسطينية ناتجة عن سببين رئيسيين، الأول أن الجندي الذي يحمل سلاحه خائف في ظل حالة الرعب التي فرضها الشباب الفلسطيني، والتي أصبحت تسيطر على الشارع الإسرائيلي، والثاني وهو القوانين الإسرائيلية التي توفر الحماية للجنود من أجل ممارسة أعمال الإعدام".

ويتحدّث أبو عامر عن استسهال للقتل ورغبة به كامنة لدى جنود العدو، موضحاً أنّ "أيّ صهيوني، مدنياً كان أو عسكرياً، لن يفوّت فرصة سانحة أمامه لتفجير حقده وممارسة القتل".

قرار "إسرائيلي"

ويتفق المختص في الشؤون الفلسطينية والعربية، تيسير محيسن، مع ما قاله أبو عامر، إذ يؤكد أنّ "استخدام جيش العدو لهذه الطرق الوحشية في القتل والإعدامات نابع من قرارات صادرة من الحكومة الصهيونية".

وشدد محيسن على أنّ "هذه العمليات تحظى بالتغطية السياسية والقانونية"، ويصف الأمر بأنّه "قمة النازية"، وهي ما تدفع الشباب الفلسطيني إلى ردات الفعل التي نشهدها هذه الأيام.

ويتوقّع محيسن أن "يتخذ جيش العدو قراراً بتوسيع دائرة السيطرة والدخول إلى المدن والقرى الفلسطينية وتنفيذ عمليات اعتقال واسعة لكل قيادات الفصائل الفلسطينية والشبان الذين يعتقد أنّهم منخرطون في عمل انتفاضي، إذ يعتقد أنّه بهذه الطريقة يستطيع أن يحبط الشباب الفلسطيني ويجهض انتفاضته، إلا أنّه واهمٌ في ذلك".

ويضيف محيسن: "الشرارة بدأت والنار بدأت تشتعل وتنتشر والفصائل الفلسطينية حتماً تجتمع وتفكر ملياً كيف يمكن أن تطور وتوجه وتنظم العمل الانتفاضي في المدن والقرى والبلدات الفلسطينية ليصبح هناك حالة اشتباك واسعة مع العدو".

حالة هوس وارتباك

من جهته، يتحدّث أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر، مخيمر أبو سعدة، عن حالة ارتباك لدى عناصر الشرطة الصهيونية وحراس الحدود المنتشرين في شوارع القدس وأحياء الضفة الغربية المحتلة، لافتاً إلى "وجود قرار بفتح النار على أي فلسطيني يقوم بحركة غريبة وذلك لقتله على الفور، حتى لا يشكل خطراً على حياة الجنود".

ويردّ أبو سعدة الارتباك الصهيوني الذي ظهر جلياً في بادئ الأمر إلى "كون جيش الاحتلال غير مدرّب على مواجهة عمليات فردية يقوم بها الشباب الفلسطيني، باعتبار أنّه مدرّب لخوض حروب تقليدية حصراً".

ويرى أبو سعدة أنّ "ما يحدث الآن من موجة غضب عارمة كانت متوقعة، إذ أن الاستيطان مستمر وعمليات التهويد والقتل زادت في الفترة الأخيرة ومعها شهد المسجد الأقصى المبارك اقتحامات ممنهجة بشكل يومي ما أكد أن الانفجار قادم".

هل تستمر؟

ورغم أنّ "الكابينت الإسرائيلي" اتخذ عدة قرارات اعتقد أن من شأنها ردع الشبان الفلسطينيين ووقف موجة الغضب في الأراضي الفلسطينية، إلا أنّ أبو سعدة يوضح أن "ذلك لا يمكن أن يردع الشبان الفلسطينيين، إذ أن رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتانياهو ومؤسسته الأمنية، دائماً تخطئ في تقديراتها".

ويؤكد أبو سعدة أن "حالة الغضب الموجودة في الشارع لا يمكن أن تتوقف إلا بإجراءات من شأنها وقف الاستيطان وإنهاء الاحتلال والحصار، وهذا ما أكّد عليه خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الأمم المتحدة قبل أسبوعين، إذ أنه أوصل رسالة للجميع بأنه لا يوجد أمل في إنهاء الاحتلال ووقف الاستيطان".

هكذا إذاً، بعمليات الإعدام الميداني، يحاول العدو الصهيوني أن يجهض "انتفاضة السكاكين" في مهدها، محاولة يقول الفلسطينيون أنّها يائسة، لأنّ العودة إلى الوراء باتت من المحرّمات بكلّ بساطة، بل إنّهم يعدون بأساليب جديدة قد تظهر خلال الأيام القليلة المقبلة.

المصدر: النشرة 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/80892

اقرأ أيضا