نقلت صحيفة "المستقبل" اللبنانية، في عددها الصادر أمس الأربعاء، عن مصادر فلسطينية مطلعة، أن رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، تلقى رسائل عدة من عواصم عربية عدة، لا سيما القاهرة وعمان، تضمنت استعداد الكيان الإسرائيلي، للتراجع عن إجراءاتها في المسجد الأقصى والتي كانت اتخذتها مؤخراً، وحاولت فرضها بقوة الأمر الواقع لجهة تقسيم الحرم القدسي زمانياً، حيث يُمنع المسلمون من دخوله من الفجر وحتى الظهر، وتخصص هذه المدة لدخول المستوطنين اليهود والسماح لهم بممارسة طقوسهم داخل باحاته، وبعد الظهر يسمح للمسلمين لمن هم فوق سن الخمسين من العمر فقط دخوله والصلاة فيه.
واللافت في الأمر أن أحداً في الكيان الصهيوني لم يشر إلى ذلك، كما لم تعلن عنه أية جهة رسمية مصرية أو أردنية، إضافة إلى عدم ذكر المصدر الفلسطيني الذي يقوم بالترويج له.
ولفتت الصحيفة إلى أن "ثمة من يرى في القيادة الفلسطينية أن الرسالة الإسرائيلية وصلت"، ويعتبر أن "هذا إنجاز كافٍ في الظروف الحالية، وبالتالي لا داعي لتطوير المواجهات الى ما هو أبعد من ذلك، خصوصاً أن الرسائل الإسرائيلية التي أبلغت للجانب الفلسطيني سواء مباشرة أو عبر وسطاء، حملت وعيداً بأنها ستتخذ إجراءات قاسية وستُغرق الاحتجاجات بالدم، ما لم تتوقف، الأمر الذي أثار مخاوف فلسطينية يراها البعض مشروعة"، في محاولة للتخويف بالعدوان الصهيوني.
وزعمت المصادر أن الوضعين الإقليمي والدولي الراهنين "لا يسمحان بقفزات في الهواء، ومجازفات غير محسوبة ستستغلها إسرائيل لارتكاب أبشع الجرائم من دون أي رادع، باستثناء بيانات الإدانة والتنديد التي لا تقدم ولا تؤخر"، ما يعني ضمناً تحميل الشعب الفلسطيني مسؤولية الجرائم الصهيونية التي ترتكب بحقه، ويعيد إلى الذاكرة تصريحات تدين الانتفاضة الشعبية واعتبارها مغامرات غير محسوبة.