/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

تقرير محللون: "سرايا القدس" تتعامل بحكمة ولا تخشى مواجهة العدو

2015/10/13 الساعة 07:12 ص
أحد مقاتلي سرايا القدس
أحد مقاتلي سرايا القدس

لا تتوانى المؤسسة العسكرية والأمنية والإعلامية للعدو الصهيوني عن الحديث عن تطور قدرات "سرايا القدس" الذراع العسكري لـ"حركة الجهاد الإسلامي"، القتالية وخشيتها منها، لكن الأمر تفاقم مع اندلاع شرارة الانتفاضة الثالثة التي أشعل فتيلها الشهيد المجاهد مهند حلبي، ابن الرابطة الإسلامية الإطار الطلابي لـ"حركة الجهاد" بالضفة المحتلة، الأمر الذي يضع العديد من التساؤلات، حول الهدف من بالونات الإختبار التي يطلقها إعلام العدو على لسان قادته العسكريين والسياسيين والأمنيين، والتي يعبرون فيها عن خشيتهم من دخول "حركة الجهاد الإسلامي" للمعركة، وتحويلها من هبة جماهيرية عنوانها الحجر والسكين، إلى معركة عنوانها الحزام الناسف والصاروخ.

وأجمع عدد من المحللين، أن مخاوف العدو الصهيوني حقيقية، نظراً لما تمثله "حركة الجهاد الإسلامي" وذراعها العسكري "سرايا القدس" من قوة عسكرية لا يستهان بها، لكن تلك التصريحات تأتي سابقة لأوانها كون جميع الأطراف غير معنية في الدخول بحرب مفتوحة.

وحذر المحللون من مغبة الانجرار وراء تلك التصريحات الصادرة من أعلى سدة في الكيان، والتي يهدف إلى حرف البوصلة عما يجري من انتفاضة شعبية عارمة تجتاح كافة المدن الفلسطينية بالضفة والقطاع والأراضي المحتلة عام 48، وإنقاذ حكومة نتنياهو من الفشل الذريع الذي تعيشه جراء العمليات البطولية الفردية التي ينفذها الشباب الفلسطيني ضد جنود العدو وقطعان المستوطنين.

كلمة حق أريد بها باطل

ومن وجهة نظر الخبير في الشأن الصهيوني، د. عمر جعارة ، أن ما قاله قادة وخبراء العدو الصهيوني عن حركة الجهاد الإسلامي كلمة حق أريد بها باطل، قال: "قادة العدو الصهيوني يلعبون على وترين، الأول حرف البوصلة عن الانتفاضة الشعبية التي يقودها الشباب الفلسطيني الأعزل إلا من بعض الإمكانات، والثاني تفتيت المقاومة وخلق شرخ فيما بينها حين الحديث عن فصيل بعينه دون الأخر".

وشدد الخبير جعارة على "حالة الخوف الشديد التي تكتنف الكيان الصهيوني من إمكانية تدحرج الأحداث في قطاع غزة ودخولها إلى حرب مفتوحة، ستجعل معظم الأراضي الفلسطينية المحتلة تحت مرمى صواريخ المقاومة، الأمر الذي يعني دخول خمسة ملايين صهيوني في الملاجئ، وتدهور الاقتصاد الصهيوني وتكبله خسائر فادحة تقدر حسب إحصائياتهم بمئات مليارات الشواقل، عدا عن الخسائر المباشرة جراء سقوط تلك الصواريخ، بالإضافة إلى تكلفة الحرب الباهظة".

ولفت جعارة إلى أن "الكيان الصهيوني يسعى إلى جر قطاع غزة لتصعيد محدود، يسعى من خلاله الى وقف انتفاضة الشعب الفلسطيني، وإنقاذ حكومة نتنياهو التي تعيش مأزق حقيقي"، مشيراً إلى أن "آخر الاستطلاعات التي أجرتها القناة العبرية الثانية، تؤكد أن 80% من الصهاينة لا يشعرون بالأمن، وأن 73% منهم يرون أن حكومة نتنياهو لا تقوم بعملها على الوجه الصحيح، وأنه تجر الكيان الصهيوني نحو الهلاك".

الجهاد أيقونة الشعب

في حين قال المحلل السياسي أ. خليل القصاص: "حديث الكيان الصهيوني بكل مؤسساته الأمنية العسكرية، السياسية، والإعلامية عن خشيته من حركة الجهاد الإسلامي وذراعها العسكري سرايا القدس، في محله، لعدة اعتبارات أهمها، أن الجهاد تنظيم أثبت منذ نشأته أنه لا يخشى المواجهة مع العدو الصهيوني مهما كلفه ذلك الأمر من ثمن، كما أنه تنظيم يعتبر صراعه مع العدو صراع عقائدي، ولم يدخل في أي مفاوضات مباشرة وغير مباشرة مع الكيان، بالإضافة إلى أن عمل خلاياه على الأرض يتم بسرية عالية يغلب عليها الطابع الفردي، فهو لم يخجل بتبني عملية القدس التي نفذها مهند الحلبي ولم يخشى العواقب التي ستعود عليه جراء ذلك التبني"، مشيراً إلى حديث الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الدكتور رمضان عبد الله، في وقت سابق أن التهدئة غير مقدسة وأن حركته ستكون في حل منها إذا ما تغول العدو الصهيوني في قتله لأبناء شعبه الفلسطيني".

وتابع حديثه قائلاً : "قادة العدو الصهيوني يعرفون جيداً، أن حركة الجهاد الإسلامي، إذا ما قررت البدء بمعركة جديدة مع العدو الصهيوني ستكون تل أبيب والقدس ونتانيا وديمونا وغيرها عنوانها الأول".

ولم يستبعد المحلل السياسي أن يكون الهدف من حديث قادة العدو عن خشيتهم من حركة الجهاد الإسلامي وذراعها العسكري سرايا القدس وفصائل المقاومة "دس السم في العسل"، مطالباً فصائل المقاومة وعلى رأسها سرايا القدس، التعامل مع تلك التصريحات بكل يقظة وحذر، لأن العدو الصهيوني لا يؤمن جانبه.

وأشار القصاص إلى أن "حكومة العدو التي استدعت كافة جنودها الاحتياط لمواجهة فتية تسلحوا بالإيمان بالله وبالحجارة والسكاكين، تعيش مأزق حقيقي في ظل فشلها الذريع في مواجهة الهبة الجماهيرية، كما أن صورتها أمام العالم اهتزت بسبب العنف الشديد الذي تمارسه بحق الشعب الفلسطيني الأعزل".

ويعتقد المحلل السياسي أن "العدو الصهيوني يسعى من خلال تصريحاته التي تأتي متزامنة مع قصفه لبعض المواقع العسكرية، وتعامله الإجرامي مع الفتية الفلسطينيين الذين يخرجون نحو السياج الفاصل ليؤكدوا دعمهم لانتفاضة إخوانهم في القدس والضفة إلى جر المقاومة لتصعيد محدود، يحقق من خلال بعض الأهداف، أهمها: حكومة نتنياهو، وإنهاء الانتفاضة الباسلة بالضفة والقدس، وبالتالي يحسن صورته إمام العالم بإظهار أنهم شعب مستضعف يتعرض لضرب بالصواريخ، حاثاً فصائل المقاومة إلى تفويت الفرصة على الكيان الصهيوني وعدم منحه طوق النجاة".

وتوقع القصاص أن يستمر مسلسل تضخيم فصائل المقاومة الفلسطينية، في الأيام القادمة ليطال كافة الفصائل، داعياً وسائل الإعلام عدم التعاطي مع تلك البالونات التي تهدف إلى جر المقاومة لتصعيد يريده العدو.

ويعتقد المحلل السياسي أن "المقاومة الفلسطينية تعرف حقيقة تلك البالونات التي يطلقها العدو، وهي تتعامل بحكمة مفيدة في المرحلة الحالية لحين حدوث شيء ما يدفع للمواجهة مع العدو إذا ما فرض ذلك، منوهاً إلى أن الواقع العربي والإسلامي الحاضن للشعب الفلسطيني ومقاومته دائماً يعيش فترة عصيبة، يجعل من إمكانية دعم المقاومة الفلسطينية صعباً في ظل ما نعيش ونحيا من مؤامرات عالمية تحاك لقتل روح المقاومة في قلوب أبناء الأمتين العربية والإسلامية.

وطالب القصاص بسرعة تشكيل قيادة فلسطينية موحدة لاحتضان تلك الانتفاضة وتوجيهها وضمان بقائها واستمرارها ومنع وأدها، عبر وضع برنامج وأهداف لها.

إعلام العدو يحذر

وكان المحلل العسكري لإذاعة جيش العدو الصهيوني "تال إبرهام" تحدث: "أن الجيش الإسرائيلي يعتقد بأن حركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة لن تبقى مكتوفة الأيدي إذا تطورت الأحداث الميدانية في الضفة الغربية والقدس المحتلة وقطاع غزة".

وأضاف: "هناك خطر كبير من دخول الجهاد الإسلامي للمعركة رغم التفاهمات مع حماس بعدم إطلاق صواريخ".

ووفقا لمحلل إذاعة جيش العدو، فإن المظاهرة التي خرجت الجمعة الماضية من قبل مئات الشبان الفلسطينيين شرقي حي الشجاعية نظمتها حركة الجهاد، قائلاً: "رغم سقوط الشهداء الفلسطينيين لم تطلق الجهاد حتى الآن صواريخ بعيدة المدى تجاه أسدود أو "تل أبيب" رداً على ذلك".

وتوقع المحلل العسكري دخول "الجهاد الإسلامي" للمعركة إذا اشتدت المواجهات وسقط المزيد من الشهداء.\

ومن الجدير ذكره أن 5 من أبناء "حركة الجهاد الإسلامي" استشهدوا برصاص العدو منذ بداية شهر تشرين الأول كان أولهم مفجر الإنتفاضة الثالثة الشهيد المجاهد مهند حلبي.

المصدر: موقع سرايا القدس 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/80678

اقرأ أيضا