وكالة القدس للأنباء - متابعة
تجددت المواجهات، أمس الجمعة، في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، من أعلى الجليل وحتى مدينة راهط في النقب، تخللها رشق عصابات الشرطة الصهيونية بالحجارة، وإشعال الإطارات وإغلاق الطرق الرئيسية. وتعالت الأصوات المطالبة بإعلان الإضراب العام.
أم الفحم
أعنف المظاهرات والمواجهات كانت في مدينة أم الفحم، حيث خرجت مسيرة منددة بسياسات "الكيان الإسرائيلي" بحق الفلسطينين وبحق المقدسات الإسلامية ممثلة بالاقتحامات المتواصة للمسجد الأقصى المبارك، حيث تحولت المظاهرة إلى اشتباك بين عشرات الشبان وعصابات شرطة العدو، أدت إلى اعتقال عدد من الشبان وإصابة عدد اخر.
ونجح شبان أم الفحم في قطع الطريق 65 الرئيسي، الذي يربط عدّة بلدات ومدن في الوطن، وسيطروا عليه لبعض الوقت، واضرموا النار في الإطارات المطاطية، قبل أن تقوم عصابات شرطة العدو باستخدام العنف لتفريقهم.
وقالت عصابة شرطة الكيان إنّ "وحدة مكافحة الشغب والوحدات الخاصة قامت بتفريق المتظاهرين على مدخل أم الفحم وعين ابراهيم".
وقالت الناطقة باسم عصابات الشرطة، لوبا السمري، في بيان إنّه "مع انتهاء قيادة شرطة الساحل، بإشراف من القائد جمال حكروش القائم بأعمال قائد اللواء، من جلسة تقييم صورة الأوضاع العامة بالمنطقة الساحلية، تركيزاً على مدينة أم الفحم، تقرر مواصلة انتشار القوات وجاهزيتها في المفترقات المجاورة لأم الفحم وعرعرة من أجل الحفاظ على شارع رقم 65 مفتوحا أمام حركة السير والمرور وذلك بمساندة من قبل قوات شرطة المرور القطرية".
وهددت عصابة الشرطة بأن "بحوزتها أشرطة مصورة موثقة للشبان الذي قاموا بأعمال الإخلال بالنظام مساء الجمعة ومن المزمع تنفيذ حملة اعتقالات واسعة".
الناصرة
كما شهدت مدينة الناصرة مساء أمس، ولليوم الثالث على التوالي، مواجهات بين الشبان وعصابات الشرطة، خاصة بعد محاولة إعدام الشابة إسراء عابد في مدينة العفولة؛ إذ خرج الشبان غاضبين إلى المفارق في المدينة. واندلعت الاشتباكات، حيث قام الشباب بإضرام النار في الإطارات في مفرق "البيج"، وإغلاق المدخل الجنوبي للمدينة.
وقالت بيان صادر عن جهاز شرطة العدو إنّ "عشرات الشبان تجمهروا عند شارع توفيق زياد بعضهم ملثم وقاموا بإضرام النيران في الإطارات ورشق الحجارة فيما تتواجد قوات كبيرة من الشرطة في المكان".
الطيبة
المشهد ذاته تكرر في مدينة الطيبة في المثلث، حيث اندلعت مواجهات بين الشبان وعصابات الشرطة، مما أدى الى إغلاق الشارع الرئيسي 444 للبلدة، ومنع دخول السيارات، واعتقلت الشرطة عدداً من الشبان.
عرابة
في قرية عرابة البطوف بالجليل، نظّمت مجموعة من الشبان مساء أمس تظاهرة رفعوا خلالها الأعلام الفلسطينية، وقاموا بإضرام النار وإغلاق الشارع الرئيسي 85 منددين بالاحتلال والاعتداء على المسجد الأقصى المبارك.
عارة
وفي وادي عارة ومنطقة عرعرة أغلق شبان محتجون الطريق الرئيسي المار بالقرب من بلدتهم لفترة من الوقت قبل أن تقوم شرطة الاحتلال بمطاردة المحتجين واعادة فتح الطريق.
سخنين
إلى ذلك، تظاهرت مجموعة من شباب سخنين، في المدخل الغربي احتجاجاً على الأوضاع الأمنية التي تجتاح البلاد، وقام المتظاهرون بإشعال الاطارات، وإغلاق الشارع المؤدي إلى سخنين للمدينة. بدورها، قامت عصابات شرطة العدو بإلقاء القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين.
النقب
وفي النقب، أشعل شبان غاضبون الإطارات المطاطية على الشارع الرئيسي رقم 31 مقابل بلدة حورة. وفي مدينة قلنسوة قام المئات بتننظيم مسيرة احتجاججية، كما قام العشرات منهم بإحراق إطارات السيارات للتعبير عن رفضهم للممارسات حكومة العدو.
كما قام العشرات من الشبان الملثمين بإشعال الإطارات في مدينة راهط البدوية احتجاجا على جرائم العدو وقتل المواطنين الفلسطينين وإلقاء الحجارة على سيارات مارة على الشوارع الرئيسية.
وتأتي هذه المواجهات في معظم المناطق في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48، من النقب جنوباً وحتى الجليل شمالاً، على خلفية محاولة إعدام عصابات شرطة العدو للشابة "إسراء زيدان توفيق" بعد اتهامها بمحاولة تنفيذ عملية في محطة باصات العفولة، والاعتداء على الفلسطينية "إسراء عابد" في نتانيا، إضافة إلى طعن مستوطن صهيوني لأربعة فلسطينيين في ديمونا في الجنوب، وكذلك تعرض المستوطنين لسيارات المارة الفلسطينيين.
دعوة إلى الإضراب العام
وفي هذا السياق، طالب الاتحاد العام القطري للجان أولياء أمور الطلاب، بإعلان الإضراب العام في الأيام القريبة، في حال لم تدع إليه لجنة المتابعة. وجاء في البيان: "أعلن الاتحاد القطري للجان أولياء أمور الطلاب العرب في البلاد، أنه في حال عدم إعلان الإضراب العام والشامل في المجتمع العربي في الأيام القليلة القادمة، فسوف يضطر الاتحاد، وبالتعاون مع مجلس الطلاب العرب، أن يعلن الإضراب في جميع المدارس وكل جهاز التعليم العربي في البلاد". جاء ذلك بعد تفاقم الأوضاع وتكرار عمليات الإعدام التي تنفذها أجهزة الشرطة والأمن وكذلك المواطنين اليهود بحق العرب ودون أي رادع.
"الاسرائيليون" قلقون وخائفون ولم يغادروا منازلهم
وفي سياق متصل، قالت القناة العاشرة العبرية إن "غالبية الإسرائيليين قرروا قضاء ليلة نهاية الأسبوع في منازلهم بسبب تدهور الأوضاع الأمنية لا في القدس والضفة فحسب، بل حتى داخل المدن الإسرائيلية."
ونقلت القناة عن العديد من المستوطنين وأصحاب المحال والمطاعم أن "هناك واقعاً امنياً جديداً في "إسرائيل" ويجب أن نتكيف معه"، بسبب ما اسموه "موجة العنف الفلسطيني الجارية هذه الأيام."
وقالت القناة إن "المطاعم ودور السينما والمراقص ظلت فارغة هذه الليلة حيث يتخوف الإسرائيلييون من تزايد العمليات الفلسطينية بسبب شعور غالبية الإسرائيليين أنهم فقدوا الأمن بعد الأحداث في الأيام والساعات الاخيرة."
وذكرت القناة أن محلاً واحداً في القدس كان "مليئا ظهر اليوم، وهو محل لبيع أدوات الدفاع عن النفس، حيث قال صاحبه إنه شارف على بيع كل ما لديه من معدات، خصوصاً غاز الدفاع عن النفس المسيل للدموع."
ونقلت القناة عن مستوطن آخر قوله إن "هناك شعوراً بفقدان الأمن سيما وإن موجة العنف طالت معظم المدن الإسرائيلية مما دفع غالبية الإسرائيليين إلى البقاء في بيوتهم."