يبحث وزراء الدفاع في الدول الأعضاء بحلف "الناتو" خلال اجتماع يعقد اليوم (8/10) في بروكسيل خيارات الرد على العملية الروسية بسوريا، ومضاعفة عدد قوات الرد السريع للحلف.
ويأتي اجتماع وزراء الدفاع بعد مرور يومين على اجتماع عاجل عقده "الناتو" على مستوى المندوبين لبحث حادث اختراق المجال الجوي التركي من قبل مقاتلة روسية تشارك في العملية الجوية التي تنفذها موسكو بسوريا.
ويبدو أن الاجتماع الجديد للحلف يأتي في سياق الحملة المكثفة التي تشنها واشنطن لتشويه أهداف سلاح الجو الروسي في سوريا، ورغم مواصلة الاتصالات مع وزارة الدفاع الروسية حول "تجنب وقوع حوادث غير مقصودة" بين طيران البلدين في أجواء سوريا.
وفي مطلع الإجتماع قال أمين عام الحلف ينس ستولتنبرغ إن الحلف يدعو روسيا إلى التركيز على مكافحة "داعش"، بدلا من تقديم الدعم للرئيس السوري بشار الأسد في حربه ضد المعارضة المسلحة.
وأكد ستولتنبرغ أن "الناتو" على اتصال دائم بتركيا من أجل بحث الأوضاع في سوريا وتحديد ما إذا كانت أنقرة بحاجة إلى دعم إضافي من جانب الحلف.
من جانب آخر، يبحث وزراء الدفاع أيضا الوضع في أوروبا، وبالدرجة الأولى مواصلة تعزيز التواجد العسكري للحلف بالقرب من حدود روسيا.
وفي هذا السياق أعلن وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون بعد وصوله لحضور الاجتماع، أن بلاده تنوي إرسال قوات تابعة لها إلى دول البلطيق لـ"إحباط استفزازات محتملة من جانب روسيا".
وأردف قائلا: "ستصبح هذه الخطوة جزءا من استراتيجيتنا الرامية إلى ضمان الوجود الدائم على الحدود الشرقية للناتو، وللرد على الاستفزازات وأية عدوان جديد من قبل روسيا في المستقبل".
وأكد أن نشر القوات البريطانية في دول البلطيق سيحمل طابعا طويل المدى.
وكانت لندن قد أرسلت في وقت سابق 4 مقاتلات من طراز "تايفون" إلى دول البلطيق للمشاركة في عمليات المناوبة في أجواء بحر البلطيق.
من جانب آخر، أعلن ستولتنبرغ أن الناتو سيواصل تعزيز قدرة قواته في شرق أوروبا على الانتشار السريع.
وكشف أن الوزراء سيقرون خلال اجتماع اليوم استحداث مركزين جديدين للقيادة والرقابة في هنغاريا وسلوفاكيا، بالإضافة إلى تبني رؤية جديدة لقوات الرد السريع من أجل تقويتها وزيادة قدرتها على العمل السريع.
وتنص هذه الرؤية أيضا على زيادة عدد أفراد القوات إلى 40 ألف شخص.