قائمة الموقع

تقرير لماذا انفجرت الأوضاع في يافا المحتلة؟ قراءة صهيونية

2015-10-08T07:18:09+03:00
شبان فلسطينيين يفرضون حظر التجوال في يافا المحتلة احتجاجاً على انتهاكات العدو للأقصى قبل أيام
يافا المحتلة – وكالة القدس للأنباء

تولي وسائل إعلام العدو اهتماماً خاصاً للمشاركة الكثيفة للفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة عام 1948 في الصدامات الحالية، وتتوقف خصوصاً عند ما حدث في يافا المحتلة (تل أبيب)، حيث شارك شبان فلسطينيون بكثافة غير مسبوقة في المظاهرات تضامناً مع المسجد الأقصى وإخوانهم المقدسيين، وخاضوا صدامات وصلت إلى حد قطع الطرق في بعض الأحياء من المدينة، وصلت إلى حد أن العاملين في إذاعة جيش العدو في المدينة خافوا من الخروج إلى بيوتهم، واتحجزوا داخل مبنى الإذاعة إلى منتصف الليل.

المقاربة الصهيونية للحدث تجهد في تهميش ارتباط الشعب الفلسطيني في الداخل بالمسجد الأقصى، فتعمد إلى التركيز على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

وفي هذا المجال، تورد الدراسات الصهيونية أرقاماً مخيفة.  فتعترف أن عدد السكان الفلسطينيين في يافا قد تقلص إلى 20 ألف فقط، في أوضاع اقتصادية هي الأصعب في فلسطين المحتلة، وتأتي في المرتبة الثانية بعد سكان النقب.

وفي حين أن 3% من سكان الكيان الصهيوني، يعملون في مجال الـ "هاي تك"، وهي الصناعة الأكثر تطوراً في الكيان، فإن 4 أو 5 شبان عرب يعملون في هذا المجال في يافا، من أصل 6 آلاف فلسطيني تترواح أعمارهم بين 18 و 35 عاماً يعيشون في المدينة.

وفي يافا أيضاً، هناك 500 منزل فلسطيني مهدد بالهدم، حيث تشهد المدينة عملية تهجير مبرمجة، يطلق عليها الإعلام العبري تسمية "التبادل السكاني"، يتم بموجبها طرد السكان الفلسطينيين من منطقة الشاطىء إلى شرق المدينة، وزرع أثرياء يهود مكانهم.

وتنشط في المدينة عدّة حركات سياسية وجمعيات ناشطة، أبرزها الحركة الإسلامية بشقيها: الجنوبي (الممثل في الكنيست في إطار القائمة العربية المشتركة) والشمالي (بقيادة الشيخ رائد صلاح)، الذي تتهمه حكومة نتنياهو بالوقوف وراء "التحريض وأعمال الشغب" في القدس والداخل المحتل عام 48. 

ومنذ سنوات تسيّر الحركات الإسلامية عدة حافلات إلى المسجد الأقصى بشكل أسبوعي، مما عزّز العلاقة بين أهالي يافا، وأهالي مدينة القدس، وتحديداً مع المسجد الأقصى.  وترى وسائل إعلام عبرية أن هذا هو السبب وراء انضمام أهالي المدنية، لا سيما الشباب منهم، إلى موجة الاحتجاجات العامة، والتي تتصدر فيها قضية الأقصى.

وخلال المظاهرة الأخيرة، رفع عشرات الشباب الأعلام الفلسطينية ورايات "لا اله الا الله محمد رسول الله"، ونزلوا بها إلى الشارع.

وتشير بعض المصادر الصهيونية إلى أن قدوم أحد حاخامات مستوطنة "بيت إيل"، القريبة من رام الله، إلى يافا، أيقظ المخاوف لدى المواطنين العرب في المدينة، الذين باتوا يشعرون أن وجودهم مهدد.  ويقول موقع المصدر المقرب من الاستخبارات الصهيونية أن أهالي يافا "بدأوا يشعرون أن هذه الفئة جاءت إلى يافا ليس للعيش فيها، وإنما لتغيير ملامح المدينة.  وخير دليل على ذلك من ناحية عرب يافا كان مشاركة هذه الجماعة في مناقصات العقارات والأراضي في يافا، وفوزها في إحدى المناقصات لبناء 24 وحدة سكنية على ما كان يعرف بـ "أراضي سوق الجبلية" أو السوق التركي الذي هدمته بلدية تل أبيب ودائرة أراضي إسرائيل.  وبعد المناقصة قالت الشركة الفائزة فيها إن سكان المشروع سيكونون من اليهود المتدينين القوميين، أي بلا عرب، وحتى بلا يهود علمانيين، لا يتبعون نمط حياة وثقافة هؤلاء."

ويشير الموقع إلى أن ثمة قناعة لدى جزء كبير من أهالي يافا أن شعار الحركة الإسلامية "الأقصى في خطر" أصبح واقعاً؛ إذ دفعت الضائقة المعيشية والسكنية وعدم وجود أي أفق أو أمل لنسبة كبيرة من الشباب، والنشاط المتزايد لمجموعات يهودية متشددة داخل أحياء المدينة - دفعت بشباب يافا يوم أمس للنزول إلى الشارع."

وخلص الموقع إلى أن "بقاء هؤلاء الشباب على هامش المجتمع بلا أمل، وبلا عمل، وبلا مسكن، يوحي بأن هذه الاحتجاجات الدورية التي تشهدها يافا بين الحين والآخر، ستظل جزءاً من المشهد اليافي، خاصة إذا استمر التوتر حول المسجد الأقصى على ما هو عليه."

اخبار ذات صلة