خيم الغموض على الوضع اليمني الذي شهد يوم أمس تفجيرات هزَّت مدينة عدن استهدفت كما قالت وسائل الإعلام "فندق القصر" الذي تتخذه حكومة الرئيس منصور هادي مقرا لها. ويقيم فيه إلى جانب رئيس الحكومة اليمنية خالد بحاح قادة الوحدات العسكرية العربية المشاركة في قوات "التحالف".
وقد تباينت الأنباء عن حقيقة ما جرى إن كان بفعل القصف الصاروخي من قبل تحالف الجيش والحوثيين، أم بمفخخات زرعتها "داعش".
فمن جهته أكد 5رئيس الحكومة اليمنية خالد بحاح أن "مفخخات" استخدمت بتفجيرات عدن، وأن سيارتين استهدفتا الثلاثاء 6 أكتوبر/ تشرين الأول فندق القصر مقر إقامة الحكومة اليمنية في عدن فيما استهدفت سيارتان أخريان موقعين مختلفين في عدن، نافيا فرضية سقوط صواريخ على المنطقة.
ودعم رواية بحاح إعلان وزارة الداخلية اليمنية الذي أكد "أن الهجوم ناتج عن هجمات إرهابية نفذت بواسطة سيارات مفخخة".
بالمقابل أعلنت وكالة الأنباء الإماراتية أن الهجوم الذي أدى إلى مقتل 15 شخصاً من "قوات التحالف واللجان الشعبية" اليمنية من بينهم 4 جنود إماراتيين وسعودي، تم بهجمات صاروخية.
ويأتي هذا الإعلان متماشياً مع ما أعلنه راجح بادي، الناطق باسم الحكومة في وقت سابق والذي أوضح أن الهجوم ناتج عن 3 صورايخ لم يحدد نوعيتها، أطلقها الحوثيون من منطقة بين تعز وعدن.
اتهامات بادي للحوثيين زاد الغموض حول الجهة التي نفذت هذه الهجمات مع دخول تنظيم "داعش" على خط تبنيها.
وفي حين أعلن "تنظيم الدولة الإسلامية" في بيان نشره على "تويتر" إن 4 تفجيرات استهدفت تجمعا لضباط سعوديين وإماراتيين ويمنيين، مبينا أن شاحنة وسيارة مفخخة يقودهما انتحاريان استهدفتا فندق القصر حيث يقع مقر الحكومة. بينما استهدفت سيارتان اخريان مواقع عسكرية للتحالف السعودي.
أشار القيادي وعضو "اللجنة الثورية" التابعة للحوثيين، أن استهداف مقر الحكومة بعدن، جاء رداً على "على جريمة المخا" التي كان طيران التحالف قد استهدفها.
وعلى صعيد آخر، شنت مقاتلات "التحالف" بقيادة السعودية غارتين استهدفتا مدينة حريب غرب مأرب... كما استهدف الطيران السعودي العاصمة صنعاء بسلسلة من الغارات.
العفو الدولية تحض على وقف تزويد التحالف بالسلاح
من جهة أخرى حضَّت منظمة العفو الدولية "امنستي انترناشونال" الولايات المتحدة على وقف إمداد التحالف الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين في اليمن بالأسلحة والمعدات.
وحذرت المنظمة الدولية من أن الولايات المتحدة تخاطر بتورطها في "جرائم حرب" داعية في الوقت ذاته إلى إجراء "تحقيقات مستقلة وفعالة في الانتهاكات التي ارتكبها التحالف".
وتوثق المنظمة استخدام القنابل العنقودية المحرمة دوليا في تلك الغارات.
وتنفي السعودية استخدام هذا النوع من القنابل أو استهداف المدنيين في الصراع الدائر في اليمن.
وطالبت المنظمة "البلدان التي تزود أطراف النزاع في اليمن بالسلاح إلى وقف نقل جميع شحنات الأسلحة في حال احتمال استخدامها في ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان أو جرائم حرب".